«تقدُّم» في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف.. واستئناف الاجتماعات الأسبوع المقبل

ظريف: الطريق لا يزال طويلاً قبل اتفاق نهائي

«تقدُّم» في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف.. واستئناف الاجتماعات الأسبوع المقبل
TT

«تقدُّم» في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف.. واستئناف الاجتماعات الأسبوع المقبل

«تقدُّم» في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف.. واستئناف الاجتماعات الأسبوع المقبل

في عقب المفاوضات النووية الإيرانية التي جرت في جنيف أمس قال مسؤول أميركي كبير إن المحادثات بين بلاده وإيران بشأن برنامجها النووي «أحرزت بعض التقدم وتمكنت من تسهيل بعض القضايا الصعبة» التي تحتاج إلى حل، لكنّ الجانبين قالا إنه لا تزال هناك حاجة إلى فعل الكثير.
وأضاف في تصريحات بعد محادثات استمرت يومين بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف أن مفاوضين من إيران والقوى الست الكبرى اتفقوا على استئناف المحادثات الاثنين المقبل في مكان سيتخذ قرار بشأنه.
وأعلن ظريف أمس أن المفاوضات تحرز تقدما لكن «الطريق لا يزال طويلا قبل بلوغ اتفاق نهائي». وقال ظريف كما نقلت عنه وسائل الإعلام الإيرانية: «تم إحراز تقدم حول بعض الموضوعات، لكن الطريق لا يزال طويلا للتوصل إلى اتفاق نهائي».
واجتمع ظريف مع نظيره الأميركي جون كيري أمس لمحاولة تقليص الاختلاف بخصوص برنامج إيران النووي قبل حلول أجل المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أحد كبار المفاوضين الإيرانيين، أمس إن المفاوضات في جنيف بين طهران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني «لم تتوصل بعد إلى حل بشأن المسائل الأساسية».
وأدلى عراقجي بهذا التصريح عقب اجتماع استغرق 3 ساعات مساء أول من أمس بين ظريف وكيري وشارك فيه وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي. وأعرب الجانبان عن أن مشاركة مونيز وصالحي في المحادثات بجنيف تعكس الطبيعة الفنية للمحادثات التي وصلت إلى مرحلة حرجة. وقال مسؤول إنه «لا تزال هناك فجوات لأسباب أهمها تخصيب إيران لليورانيوم ووتيرة رفع العقوبات عنها».
ولم يُكشف عن تفاصيل كثيرة خاصة بالمحادثات، لكن اقتراب انتهاء المهلة أحدث انقسامات بين الولايات المتحدة وإسرائيل أحد أقرب حلفائها، التي وصفت المحادثات بأنها خطيرة ومثيرة للدهشة.
وأكد عراقجي أن «الهوة ما زالت قائمة والخلافات موجودة، وأن كل الأطراف يتفاوضون بجدية وتصميم... لكننا لم نجد بعد حلولا كاملة بشأن المسائل الأساسية».
وعقد لقاء آخر أمس جمع ممثلين من إيران ودول مجموعة 5+1 على مستوى نواب وزراء ومديرين عامين. وأضاف عراقجي: «في كثير من الميادين دخلت المفاوضات في التفاصيل... وفي بعض الحالات تم التوصل إلى حلول، وقد حان الوقت لاتخاذ قرارات سياسية. لهذا السبب فإن إجراء اتصالات على أعلى مستوى بين الطرفين أمر ضروري».
وتسعى القوى الكبرى للتوصل إلى اتفاق مع إيران يضمن عدم تطويرها قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عنها. وتنفي إيران على الدوام أي بعد عسكري لبرنامجها.
وسممت المفاوضات الشاقة بخصوص هذا الملف الشائك العلاقات بين إيران والغرب طوال سنوات، لكن الجهود تتكثف الآن مع اقتراب أجل المهلة للتوصل إلى إطار سياسي للاتفاق، المحدد في 31 مارس. وأفاد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية عن يوم حافل باللقاءات بمشاركة جميع المفاوضين والخبراء الرئيسيين، سيتم فيه التطرق إلى جميع المواضيع تقريبا.
وكان كيري أقر قبل اللقاء بوجود «ثغرات كبيرة حتى الآن وطريق طويل» قبل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني.
وبدأ الدبلوماسيون الأميركيون والإيرانيون لقاءاتهم منذ الجمعة، على أن يلتقي المديرون السياسيون في دول مجموعة 5+1 بدورهم الأحد في جنيف «لمواصلة جهودهم الدبلوماسية بهدف إيجاد حل شامل وبعيد المدى لقضية إيران النووية»، بحسب بيان للاتحاد الأوروبي.
وفي مؤشر على الدفع المتزايد من أجل إبرام اتفاق شارك وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز للمرة الأولى في المحادثات، وكذلك مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي.
وأجرى الرجلان يوم السبت الماضي مفاوضات استغرقت 5 ساعات قبل وصول كيري، وشاركا في المحادثات بين كيري وظريف مساء أول من أمس وصباح أمس.
وأفاد مراقبون بأن مشاركتهما قد تكون مؤشرا على قرب إبرام اتفاق، لكن كيري قلل من أهمية إضافة مفاوضين إلى اللقاءات، مؤكدا أن مونيز يشارك في المحادثات نتيجة الطبيعة «التقنية» للنقاشات. وكان الجانبان اتفقا على جدول زمني من مرحلتين للتوصل إلى اتفاق سياسي قبل 31 مارس (آذار) ثم لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل التقنية قبل 31 يوليو (تموز)، لكن بينما تواجه هذه المفاوضات انتقادات المتشددين في إيران والولايات المتحدة، اعتبر مراقبون أن تمديد مهلة الاتفاق مجددا، بعد خرقها مرتين، غير مرجح.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.