القوات الأفغانية تحاول إبعاد «طالبان» عن مشارف كابل

عشية بدء «هدنة العيد»

أفغان على تلة مشرفة على كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
أفغان على تلة مشرفة على كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

القوات الأفغانية تحاول إبعاد «طالبان» عن مشارف كابل

أفغان على تلة مشرفة على كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
أفغان على تلة مشرفة على كابل أول من أمس (إ.ب.أ)

أطلقت قوات الأمن الأفغانية، أمس (الأربعاء)، عملية لاستعادة السيطرة على منطقة بولاية وردك على أبواب العاصمة كابل، بعدما سقطت في أيدي مقاتلي حركة «طالبان». وجاء القتال عشية وقف للنار مدته ثلاثة أيام يفترض أن يبدأ اليوم (الخميس)، بمناسبة عيد الفطر.
وكان مسلحو «طالبان» قد أوقعوا بعض الجنود الأفغان بين قتيل وأسير وأجبروا آخرين على التراجع بعد أن اقتحموا وسط منطقة نيرخ التي تبعد نحو 40 كيلومتراً من كابل. وفيما قال ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم «طالبان»، إن مسلحي الحركة استولوا على المنطقة، الثلاثاء، بعد اقتحام مقر الشرطة وقاعدة عسكرية، أوضح الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية طارق عريان، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «قوات الأمن والدفاع نفذت انسحاباً تكتيكياً من مقر الشرطة في منطقة نيرخ» بولاية وردك.
وتواجه القوات الحكومية صعوبات في وجه هجمات مكثفة يشنها المسلحون مع بدء انسحاب القوات الأميركية بعد عشرين عاماً من اندلاع القتال في أفغانستان.
ونقلت وكالة «رويترز» عن ظريفة غفاري، رئيسة بلدية وردك، إن القتال قد يصل إلى أبواب كابل في غضون أيام قليلة، ما لم تتم استعادة السيطرة على المنطقة قريباً. وذكرت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، أن قوات خاصة أُرسلت إلى المنطقة لاستعادة السيطرة عليها بعد أن انسحبت القوات منها «انسحاباً تكتيكياً» الثلاثاء. وأشار مسؤول حكومي كبير إلى أنهم يستهدفون استعادة السيطرة قبل بدء هدنة مدتها ثلاثة أيام، وأعلنت عنها حركة «طالبان» بمناسبة عيد الفطر الذي يبدأ اليوم.
وقال المسؤول مشترطاً عدم ذكر اسمه: «سنضطر لإنجاز ذلك اليوم (أمس) لأنه بعد وقف إطلاق النار، سيعطي هذا لـ(طالبان) ما يكفي من الوقت للتمركز في وضع الدفاع، وسيعقّد العمليات ويزيد ضحايانا»، حسبما أوردت «رويترز». وقالت وزارة الدفاع إن الحكومة شنّت ضربات جوية في بداية العملية.
وحرص المسلحون على أن يكون لهم وجود قوي في وردك وإقليم لوغار القريب إلى الجنوب على مر السنين. ويقول مسؤولون أفغان إن «طالبان» اتخذت من الإقليمين منصة انطلاق لشنّ هجمات كر وفر وتفجيرات انتحارية في كابل. وتشن «طالبان» حملة منذ شهور لتوسيع نفوذها في عموم البلاد، مع بدء الولايات المتحدة في سحب قواتها اعتباراً من أول مايو (أيار) وإغلاق بعض القواعد، التزاماً باتفاق سلام وقعته مع الحركة العام الماضي.
ويقول مسؤولون أفغان إن «طالبان» كثفت الهجمات منذ أعلنت واشنطن، الشهر الماضي، خططها لسحب كل القوات الأميركية بحلول 11 سبتمبر (أيلول). ويرى منتقدون لقرار الانسحاب أن متشددي «طالبان» سيسعون للعودة إلى السلطة. وأطاحت قوات تقودها واشنطن بـ«طالبان» من الحكم في أواخر عام 2001 بتهمة إيواء متشددي تنظيم «القاعدة» الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
وفيما تجنبت «طالبان» استهداف القوات الأميركية في أفغانستان خلال الفترة الماضية، لم تتوقف الاعتداءات على أهداف حكومية ومدنية. وفر آلاف السكان من منازلهم مع اشتداد القتال في ولاية هلمند في جنوب البلاد، فيما استدعيت طائرات حربية أميركية لدعم القوات الأفغانية في صد هجوم كبير لـ«طالبان».
وفي آخر هجوم كبير في كابل، قتل أكثر من 50 شخصاً وأصيب أكثر من مائة، غالبيتهم فتيات، السبت الماضي، في هجوم بعبوات ناسفة استهدف مدرسة للبنات بضاحية العاصمة. والهجوم هو الأكثر دموية في البلاد منذ أكثر من عام، وجاء فيما كان الأهالي يتسوقون استعداداً لعيد الفطر.
والثلاثاء، أعلن الجيش الأميركي أنه أنجز 6 إلى 12 في المائة من انسحابه من أفغانستان. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الأربعاء، أنها سيطرت على معسكر مورهيد، وهو قاعدة أميركية في كابل، حيث كانت القوات الأميركية تدرب العسكريين الأفغان. وستُستخدم هذه القاعدة الآن من جانب القوات الخاصة الأفغانية. ولم يعلق الجيش الأميركي فوراً على هذه المعلومة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.