بوغبا على موعد لتأكيد موهبته أمام الكبار بدوري الأبطال

بوغبا على موعد لتأكيد موهبته أمام الكبار بدوري الأبطال

جماهير يوفنتوس تأمل انتفاضة نجمها الشاب بعد أن فقد بريقه في المباريات الأخيرة
الثلاثاء - 6 جمادى الأولى 1436 هـ - 24 فبراير 2015 مـ
بول بوغبا

سيكون لاعب الوسط الدولي الفرنسي بول بوغبا على موعد مع تأكيد طموحاته الكبيرة عندما يخوض مباراة فريقه يوفنتوس الإيطالي مع ضيفه بروسيا دورتموند الألماني اليوم في تورينو في دوري أبطال أوروبا.
قيمة بوغبا تقدر بـ100 مليون يورو؟ بحسب وكيل أعماله مينو رايولا الذي لمح إلى اهتمام ريال مدريد الإسباني بخدماته، بعدما لفت الأنظار بشكل كبير من خلال عروضه الرائعة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويقدم لاعب الوسط الدولي الذي سيحتفل بعيد ميلاده الثاني والعشرين مباشرة بعد مباراة الإياب في 18 مارس (آذار) المقبل، مستويات خارقة، لكن يعاب عليه عدم الانتظام في المستوى. فبعدما هز الشباك 5 مرات متتالية في المباريات التي تلت أعياد الميلاد في يناير الماضي، وبعدما قارنته وسائل الإعلام الإيطالية بالأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، عادت لتصفه في الوقت الحالي بالبعيد عن مستواه.
بوغبا الشهير بـ«الأخطبوط» قاد يوفنتوس بمفرده إلى تحقيق الانتصارات خلال يناير الماضي، لكنه فقد بريقه وتركيزه خلال المباريات الأخيرة في فبراير (شباط) الحالي.
الصراخ الكثير الموجه إليه من المدرب ماسيميليانو أليغري من مقاعد البدلاء هو مقياس جيد ودليل على تراجع مستواه. وكان المدرب السابق أنطونيو كونتي، الذي أشرف على تدريبه في الموسمين الماضيين، يعاتب نجمه الفرنسي الشاب مرات كثيرة أيضا.
ولكن الأمل الكبير لكرة القدم الفرنسية يملك عقلية منافس حقيقي، ويبدو أن العمل البدني الذي يطالبه به أليغري هو ما يفسر حالة التباطؤ التي عليها، الذي يلاحظ أيضا على لاعبي يوفنتوس الآخرين مثل (الأرجنتيني كارلوس) تيفيز.
ولكن التراجع الطفيف في مستوى بوغبا يجب ألا يكون مقلقا، لأنه كثيرا ما فرض نفسه في المواعيد الكبرى بعد بدايات متعثرة. فبعد طرده أمام إسبانيا في دور المجموعات في مونديال تحت 20 عاما في 2013 حيث كان مرشحا ليكون أحد نجومه، أنهى العرس العالمي متوجا باللقب وبجائزة أفضل لاعب في البطولة.
وفي مونديال الكبار عام 2014، سجل هدفا حاسما في الدور ثمن النهائي في مرمى نيجيريا، بعد بداية متوسطة في العرس العالمي، وحصل على لقب أفضل لاعب واعد في البطولة.
ويدرك اللاعب الموهوب الذي يحلم بإحراز الكرة الذهبية منذ سنوات كثيرة، أن التأكيد يكون في المباريات الكبرى في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ونجح بوغبا أخيرا هذا الموسم في تسجيل هدفه الأول في المسابقة القارية العريقة وكان حاسما في مرمى أولمبياكوس اليوناني في إياب دور المجموعات (3 - 2).
يعتبر بوغبا أحد أضلاع مثلث الوسط إلى جانب آندريا بيرلو والتشيلي أرتورو فيدال، ويتميز بلياقته البدنية الهائلة وتقنياته العالية وقراءته الجيدة للعب وتسديداته القوية.
وبعد قيادته منتخبات فرنسا تحت 17 و18 و19 و20 سنة، أصبح بوغبا نجم جيله، ويقول عنه أول مدربيه، غاييل ماهي: «بوغبا موهبة استثنائية، ولديه قوة بدنية وذهنية هائلة، كما يمتلك تقنيات نادرة وأسلوبا متميزا. إذا التزم بالثبات والصبر والجدية، فسيصل حتما إلى القمة». ولدى وصوله إلى يوفنتوس عام 2012، كان الفرنسي – الغيني، الذي اختار شقيقاه اللعب مع غينيا، بديلا للثلاثي الأساسي بيرلو وكلاوديو ماركيزيو وفيدال، لكنه مع ذلك لعب 27 مباراة في الدوري خلال موسمه الأول، واقتنع مدربه كونتي بعد ذلك أنه من الصعب التخلي عن هذا اللاعب الذي فاز في تلك الفترة بكأس العالم تحت 20 سنة وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة.
وكان ديشامب منحه قبل ذلك فرصة اللعب مع منتخب الكبار في مارس 2013، ومنذ ذلك الحين لم يستغن أبدا عن خدماته.
ويبدو بوغبا في طريقه إلى الظفر بلقب الكالشيو للمرة الثالثة في مسيرته الاحترافية بما أن فريقه يبتعد بفارق 9 نقاط أمام مطارده المباشر روما ويسير بثبات نحو اللقب الرابع على التوالي.
وبلغ بوغبا الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية قبل موسمين عندما تخطى يوفنتوس فريق سلتيك الاسكوتلندي لكنه خرج على يد بايرن ميونيخ الألماني، وقتها لا بوغبا ولا يوفنتوس نجحا في إيقاف المد البافاري الذي توج باللقب لاحقا على حساب مواطنه بروسيا دورتموند.
وإذا كان بوغبا يبدو الآن في محنة، إلا أنه من المستحيل الحكم على مستواه من مباراة أو اثنتين، والدليل على ذلك تهافت أندية كبرى، خاصة ريال مدريد ومانشستر سيتي وسان جيرمان على التوقيع معه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة