غسان طاشكندي: سنعيد السلة السعودية إلى «الصدارة الآسيوية»

غسان طاشكندي: سنعيد السلة السعودية إلى «الصدارة الآسيوية»

رئيس اتحاد اللعبة قال إن السيدات متحمسات للمشاركة والمنافسة
الثلاثاء - 29 شهر رمضان 1442 هـ - 11 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15505]

أكد غسان طاشكندي، رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة، أن هناك عملاً كبيراً ينتظر الاتحاد الذي نال التزكية مؤخراً في الانتخابات الرياضية للاتحادات التي أشرفت عليها اللجنة الأولمبية السعودية، مبيناً أن الجميع في الاتحاد الحالي يسعون لتقديم الأفضل، وإحداث نقلة لهذه اللعبة الجماعية التي تعد من أهم الألعاب الجماعية على مستوى العالم، بل إنها تمثل اللعبة الأولى في دول آسيوية وعالمية.

وبين طاشكندي، أن هناك تفاؤلاً كبيراً في أن تحقق لعبة كرة السلة السعودية منجزات طال انتظارها في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة بشكل عام من قبل وزارة الرياضة وإقرار الاستراتيجية للدعم والتي باتت تمثل إحدى أبرز الركائز لتكون الرياضة السعودية على مستوى التطلعات وتحقق الأهداف المرجوة في مجتمع رياضي طموح ومنجز في كل مجالات الحياة.

وكشف طاشكندي في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن تفاعل كبير من قبل السيدات في مجال اللعبة، حيث تم تشكيل عدد كبير من الفرق التي أكدت جاهزيتها منذ الإعلان عن تنظيم أول مسابقة نسائية، حيث كان العدد يفوق التوقعات وكان النجاح لتلك النسخة الأولى مشجعاً جداً في أن تتوسع المنافسات وعدد الفرق التي يتم اعتماد مشاركتها بعد أن كان عدد الفرق في النسخة الأولى 18 فريقاً يمثلون قرابة نصف عدد الفرق التي أبدت رغبتها في المشاركة.

وأكد العمل على الأكاديميات وتطوير هذه اللعبة من خلال البدء في تأسيس النشء ليكونوا عماداً في المستقبل ويصنعون منجزات طال انتظارها في مجال اللعبة، مشيراً إلى أن لعبة كرة السلة تعد من الألعاب المحبوبة والتي لها شعبية ويمكن ممارستها في مواقع عدة وفي ظروف مختلفة.

كما تحدث طاشكندي عن الطموحات والأهداف التي تخص المنتخب الأول الذي تنتظره منافسات التصفيات الآسيوية في الأردن، مبيناً أن المنتخب السعودي تطور كثيراً في السنوات الأخيرة وبات من أفضل المنتخبات من خلال النتائج التي حققها والتي تعزز التفاؤل بأن تكون السنوات الأربع المقبلة في عهد الاتحاد مليئة بالمنجزات.

طاشكندي قال الكثير في الحوار التالي لـ«الشرق الأوسط»:

> كيف كانت العملية الانتخابية التي زكتك رئيساً لاتحاد السلة السعودي؟

- بكل تأكيد العملية الانتخابية إيجابية، وقد تمت الأمور في أجواء صحية، والتزكية بكل تأكيد تضع المسؤولية كبيرة علينا كاتحاد من أجل تحقيق الأهداف التي نسعى لإنجازها بدعم من وزارة الرياضة التي قدمت وستقدم الكثير من الدعم من أجل أن تكون الرياضة السعودية في الألعاب كافة في المكانة التي تستحقها على كل الصعد.

> بصفتك ابن اللعبة وتعرف الكثير من أسرارها وهمومها، كيف يمكن النهوض بلعبة كرة السلة وجعلها تأخذ مكانتها ولتحقق المنجزات التي أنتظرها الشارع الرياضي طويلاً؟

- العمل ثم العمل بشكل احترافي ووفق خطط واستراتيجيات هو الذي يمكن أن يصنع المنجز، وفي ظل الدعم المادي والمعنوي وخصوصاً من وزارة الرياضة سيتم تجاوز الكثير من الصعاب، بل إنه تم تجاوز الكثير من المصاعب في العامين الأخيرين نتيجة لهذا الدعم السخي والذي يعد أساساً في كل نجاح يمكن أن يتحقق.

هناك الكثير من الخطط نسعى لإنجازها، من بينها صناعة جيل جديد من اللاعبين واللاعبات في مجال اللعبة من خلال الأكاديميات التي تصنع وتصقل المواهب وتساعد على مستقبل مشرق في هذه الرياضة المحبوبة لدى شريحة واسعة سواء من أبناء المملكة أو المقيمين على أرضها الكريمة.

> كرة السلة السعودية ظلت لسنوات طويلة بعيدة عن المنجزات الكبيرة، كيف يمكن أن تأخذ اللعبة مكانتها على الصعيد القاري؟

- المنتخب السعودي تطور في السنوات الأخيرة وقلص الفوارق كثيراً بينه وبين منتخبات كبيرة على مستوى القارة، من بينها المنتخب الإيراني الذي لم يتفوق على المنتخب سوى بفارق 7 نقاط في المواجهة التي تمت في تصفيات كأس آسيا، كما قدم المنتخب السعودي مباراة قوية ضد المنتخب السوري الذي يعد من أفضل المنتخبات، في حين تم التفوق على المنتخب القطري الذي يعد من أقوى المنتخبات الآسيوية وظل لفترات طويلة الأقوى على مستوى منتخبات الخليج العربي.

وهناك في التصفيات الآسيوية، سيكون تحدٍ جديد للمنتخب السعودي من أجل العبور إلى النهائيات، والأكيد أن هناك تطوراً كبيراً على مستوى المنتخب، ولكن بكل تأكيد نطمح للمزيد ومنافسة كبار القارة، وهذا يتطلب عملاً كبيراً وصبراً كذلك على تحقيق هذا الهدف.

> هناك من يتحدث عن وجود لاعبين احتكروا قائمة المنتخبات السعودية في كرة السلة لسنوات طويلة ولم يقدموا الشيء الكثير، وبات الجميع يترقب منح الفرصة للأسماء الشابة، هل تولون اهتماما بهذا الجانب؟

- كل الأسماء التي خدمت كرة السلة السعودية لها كل الشكر والتقدير على كل ما قدمته من جهد وخدمت الوطن من خلال الرياضة.

وبالنسبة للاهتمام بالفئات السنية والمواهب فهذا موجود، بل يمكن القول إن أفضل لاعب سعودي حالياً هو لاعب الهلال والمنتخب محمد السويلم، وعمره لا يتخطى الـ22، وهذا تأكيد على اهتمام الأندية الكبيرة أيضاً بالأسماء الشابة وعدم الإهمال في هذا الجانب.

> بالنسبة للاتحاد السعودي، هل لديكم خطط في الاهتمام بالفئات السنية من درجتي الناشئين والشباب؟

- الاهتمام موجود وكبير، ومنتخب درجة الشباب أيضاً حقق منجزاً بحصوله على بطولة الخليج للشباب قبل أقل من عامين، ولكن هذا لا يعني أن الاهتمام يبقى على وضعه الحالي، بل يجب أن يتسع ويكبر من أجل أن تكون القاعدة كبيرة، ويساعد ذلك في كون قاعدة اللعبة تتسع في العامين الأخيرين تزامناً مع إطلاق استراتيجية الرياضة والحوافز الكبيرة فيها والتي عمت بـ«خيراتها» كل الرياضة السعودية في الألعاب كافة.

> ماهي أبرز المكاسب التي نالتها لعبة كرة السلة من الاستراتيجية؟

- من أبرز المكاسب هي اتساع عدد الأندية التي باتت لعبة كرة السلة ضمن ألعابها، سواء بإعادتها أو التأسيس، ففي منطقة القصيم كمثال، ظل نادي العربي طويلاً هو المهتم، والآن نادي التعاون انضم بقوة وتأهل إلى الدرجة الأولى.

في العامين الأخيرين ومع إطلاق الاستراتيجية ارتفع عدد الأندية التي لديها كرة سلة من 43 نادياً إلى 71، وهذا شيء إيجابي جداً من حيث اتساع شريحة الممارسين لهذه اللعبة وتضاعف الخيارات وزيادة المواهب والكثير من الإيجابيات في هذا الجانب، ومن هنا أعيد التأكيد أن الاستراتيجية كانت خطوة عظيمة في سبيل النهوض بالرياضة السعودية.

> كما هو معروف أن أي بطولة دوري قوي يمكن أن تنتج منتخباً قوياً، كيف تسير المنافسات في لعبة كرة السلة؟

- في الدوري هناك تنافس كبير جداً وليس محصوراً بين فرق معينة كما كان لسنوات طويلة مضت.

في دوري هذا الموسم هناك تساوٍ في عدد النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى، في حين يتأخر الرابع بفارق نقطة ويتأخر الخامس عنه بفارق نقطة أيضاً، وهذا يؤكد قوة الدوري والمنافسة فيه.

عملنا وسنعمل على تقوية الدوري والمسابقات الأخرى؛ لأنها هي الأساس لتكوين منتخبات قوية وقادرة على تحقيق المنجزات.

> على الصعيد الفني، هل ينال اللاعب السعودي فرصته في الملعب في دوري السلة وبقية المنافسات ؟

- نعم، ينال الفرصة بشكل أكبر بعد أن تم تقليص عدد اللاعبين الأجانب، حيث تم الاستقرار على وجود لاعب أجنبي واحد بدلاً من لاعبين، في حين تم الاستقرار على وجود لاعب مواليد، وبكل تأكيد تقليص عدد اللاعبين الأجانب منح الفرص أكبر للاعبين السعوديين وسيأتي بنتائج إيجابية.

> على مستوى الاهتمام بالمشاركة النسائية في البطولات، ماذا تحقق منذ أن تم إقرار ذلك؟

- هناك عمل كبير تم وسيتم في هذا الجانب، ومن المحفزات أن هناك نجاحاً كبيراً تحقق في أي مسابقة تم تنظيمها للسيدات، حيث شارك فيها 18 فريقاً من قرابة 36 فريقاً أبدوا رغبة في ذلك، وهذا يعني أن لعبة كرة السلة تلقى اهتماماً كبيراً من قبل السيدات من حيث الممارسة لها.

والأكيد أن هذه المعطيات تجعلنا نسعى لتوسيع عدد الفرق المشاركة في النسخة القادمة، وتوسيع القاعدة بما يخدم هذه اللعبة والأهداف الموضوعة.

> تلقى منافسات كرة السلة في المستحدثة (3*3) اهتماماً كبيراً من قبل الاتحاد الدولي للعبة، والاتحاد السعودي نظم مثل هذه المسابقات في الفترة الأخيرة، هل هناك خطط في سبيل تطوير هذا النوع من المسابقات؟

- نسعى في هذا الجانب إلى إشراك الفرق من أبناء المجتمع دون أن يتم حصر هذا النوع من البطولات على الأندية أو الفرق الرسمية وهذا سيكون له دور في نشر لعبة كرة السلة بشكل عام والتي تعد من أهم الأهداف الاستراتيجية.

نسعى لأن نجعل الرياضة تمارَس في مختلف الظروف والمواقع المتاحة دعماً للخطط الطموحة في وطننا الغالي، ومن المهم أن ندعم كل البرامج التي تخدم اللعبة بشكل خاص والرياضة بشكل عام.

> ماذا تعد في السنوات الأربع المقبلة التي ستتولى فيها رئاسة الاتحاد؟

- سنعمل مع أعضاء الاتحاد وكل محبي اللعبة من أجل التطوير ووضع كرة السلة السعودية في المكانة التي تستحقها على الصعيد الآسيوي والعربي.

سنهتم بكل تأكيد بالفئات السنية وإنشاء الأكاديميات من أجل أن نؤسس لمنتخبات قادرة على تقديم الأفضل. وسنسعى أيضاً وفق الخطط والبرامج أن نوسع الشعبية وعدد الممارسين لها في المملكة من الرجال والسيدات.

وسنعمل على تطوير المسابقات الرجالية في الفئات كافة من أجل صقل المواهب وكسبها المزيد من المهارات والإمكانيات التي تعزز من قيمتها الفنية يساعدنا على ذلك بكل تأكيد ارتفاع عدد الأندية التي باتت لعبة كرة السلة ضمن ألعابها الأساسية مع تطبيق الاستراتيجية.

كما أن المسابقات المخصصة للسيدات سنركز على تطويرها وزيادة عدد الفرق التي سنفسح لها المجال للمشاركة.

والأكيد أن المنتخبات السعودية ستلقى كل الاهتمام من أجل تحقيق المنجزات المرجوة منها.

كلنا متحفزون لتقديم العمل الذي يرضي المسؤولين وكل ممارسي اللعبة ومحبيها ونسأل الله التوفيق في الفترة القادمة من أجل تحقيق ما نصبوا إليه جميعا.


السعودية رياضة سعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة