إيران قد تمدد اتفاق الوكالة الذرية شرط مضي محادثات فيينا «على المسار الصحيح»

إيران قد تمدد اتفاق الوكالة الذرية شرط مضي محادثات فيينا «على المسار الصحيح»

الاثنين - 28 شهر رمضان 1442 هـ - 10 مايو 2021 مـ
شرطي نمساوي أمام احتجاج للمعارضة الإيرانية مقابل فندق يستضيف المفاوضات (أ.ف.ب)

أعلنت إيران، اليوم (الاثنين)، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، أنها قد تمدد اتفاقاً تقنياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عمليات التفتيش، في حال مضي المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي على «المسار الصحيح»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ مطلع أبريل (نيسان)، تخوض إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا والصين)، محادثات في فيينا بهدف عودة الولايات المتحدة بعد انسحابها الأحادي منه عام 2018، وعودة طهران لالتزاماتها التي كانت تراجعت عنها بعد الانسحاب.
ويحضر وفد أميركي في العاصمة النمساوية من دون خوض محادثات مباشرة مع الوفد الإيراني، ويتولى الأطراف الآخرون التنسيق مع كل منهما.
وقلصت طهران في فبراير (شباط) الماضي عمل المفتشين بناءً على قانون برلماني نصّ على ذلك في حال عدم رفع واشنطن العقوبات التي فرضتها بعد انسحابها.
لكن إيران أبرمت اتفاقاً تقنياً لثلاثة أشهر مع الوكالة، يتيح للأخيرة مواصلة «مراقبة وتسجيل كل النشاطات الرئيسية»، وفق ما أفاد مديرها العام رافايل غروسي في تصريحات سابقة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، أن الاتفاق التقني يمتد «حتى 21 مايو (أيار)». وأضاف، في مؤتمر صحافي «أحد الخيارات لما بعد 21 قد يكون، بالتنسيق بين الطرفين، وإذا كانت المحادثات على المسار الصحيح وطهران موافقة بالطبع، يمكن للمهلة أن تمدد بطريقة ما».
وتابع «لأننا غير متعجلين لإنجاز هذه المحادثات، إضافة إلى أننا لا نسمح بالمماطلة والتسويف لا نريد لأي تاريخ أن يمنع فريقنا المفاوض من تنفيذ تعليمات طهران بدقة».
وعلّقت إيران تطبيقها الطوعي للبروتوكول الإضافي، وأبقت عمليات التفتيش في إطار اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة حظر الأسلحة النووية.
وأدى ذلك إلى إجراءات عدة لم يفصح عن تفاصيلها كاملة، لكن منها عدم سماح إيران للمفتشين بزيارة منشآت غير نووية ولا سيما عسكرية، في حال وجود شبهات بنشاطات نووية غير قانونية.
كما أكد المسؤولون الإيرانيون، أنه لن يكون في مقدور الوكالة الحصول على تسجيلات الكاميرات في المنشآت، على أن تواصل طهران عمليات التسجيل وتحتفظ بها، وتسلمها للوكالة الدولية بحال رفعت العقوبات خلال المهلة الزمنية، أو تقوم بإتلافها في خلاف ذلك.
وكان رئيس الوفد الإيراني المفاوض، معاون وزير الخارجية عباس عراقجي، أكد في فيينا، الجمعة، أن الولايات المتحدة أعربت «عن استعدادها لرفع جزء من الإجراءات العقوبات وهو أمر غير كاف. سنواصل إذن المفاوضات حتى نتوصل إلى نتيجة ترضينا بالكامل». وأبدى أمله في التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة ممكنة.
وشدد خطيب زاده، اليوم، على أن الولايات المتحدة «وافقت على جزء كبير مما عليها القيام به» لجهة رفع العقوبات، لكنه شدد على أن إيران تريد رفعاً كاملاً للعقوبات التي كانت تهدف «إلى تدمير» الاتفاق لدى انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منه قبل نحو ثلاثة أعوام، وتابع «ليس سراً أن ثمة خلافات جدية في هذا المجال» بين طهران وواشنطن.


بريطانيا عقوبات إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة