حريق «للمرة الثانية» في ناقلة نفط إيرانية أمام الساحل السوري

حريق «للمرة الثانية» في ناقلة نفط إيرانية أمام الساحل السوري

الاثنين - 28 شهر رمضان 1442 هـ - 10 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15504]
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في مصفاة نفط بحمص (وسط سوريا) أمس (رويترز)

اندلع حريق محدود، أمس (الأحد)، على متن ناقلة نفط قبالة مصفاة بانياس، شمال غربي سوريا، بسبب «عطل فني»، على ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية، وهو الثاني خلال فترة وجيزة.
وأوردت «وكالة الأنباء الرسمية السورية» (سانا) أن «عطلاً فنياً حدث في أحد محركات ناقلة نفط ترسو قبالة مدينة بانياس أدى إلى حريق بسيط وظهور دخان أسود من الناقلة». وأوضح المصدر أنه «تم التعامل مع الحريق من قبل طاقم الناقلة وإخماده على الفور دون وقوع أي أضرار».
من جهته، تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن «سمع دوي انفجار في مدينة بانياس تبين أنه ناجم عن انفجار وقع داخل ناقلة نفط، دون ورود معلومات إضافية عن أسباب الانفجار، وحجم الخسائر بعد».
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، إن الأمر يتعلق بـ«ناقلة النفط الإيرانية» نفسها التي اندلع فيها حريق في 24 أبريل (نيسان)، خلال تفجير أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عنه.
وقالت وزارة النفط السورية، يومها، إنّ حريقاً اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مدينة بانياس الساحلية بعد تعرضها «لما يعتقد أنه هجوم من طائرة مسيّرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية».
وبالأمس، حدد موقع «تانكر تراكرز» هوية الناقلة التي اندلع عليها الحريق، مشيراً إلى أنها السفينة «ويزدوم» التي ترفع علم بنما، أي نفسها التي استهدفت بالهجوم المفترض، الشهر الماضي.
وتقع بانياس في محافظة طرطوس التي يسيطر عليها النظام السوري حليف إيران. وتضم بانياس مصفاة تلبي مع أخرى في حمص، جزءاً كبيراً من الطلب على وقود الديزل والتدفئة والبنزين في البلاد وغيرها من المنتجات البترولية، بحسب خبراء في القطاع.
وتزايد اعتماد سوريا على شحنات النفط الإيراني في السنوات القليلة الماضية، لكن تشديد العقوبات الغربية على طهران وسوريا وحلفائهما، إضافة إلى أزمة في العملات الأجنبية، زاد من صعوبة حصولها على إمدادات كافية. وتعرضت عدة منشآت نفطية لهجمات في سوريا في السنوات الأخيرة. ففي فبراير (شباط) 2020. شنت طائرات مسيرة هجوماً على أربعة مواقع للنفط والغاز في محافظة حمص، ما تسبب باندلاع حرائق ووقوع أضرار مادية.
وكلف النزاع المتواصل في سوريا منذ 2011 قطاع النفط والغاز عشرات مليارات الدولارات. وتعوق العقوبات المفروضة على سوريا وتلك الأميركية المفروضة على إيران البلد النفطي، الصادرات النفطية. وقبل النزاع، كان إنتاج النفط الخام السوري يصل إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، لكنه تراجع في 2020 إلى 89 ألفاً، بحسب وزارة النفط، من بينها 80 ألف برميل من مناطق سيطرة الفصائل الكردية شرق سوريا.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة