غوتيريش: طرحتُ 12 اسماً لمنصب المبعوث الأممي للصحراء لكن رُفضت كلها

غوتيريش: طرحتُ 12 اسماً لمنصب المبعوث الأممي للصحراء لكن رُفضت كلها

السبت - 26 شهر رمضان 1442 هـ - 08 مايو 2021 مـ

أعلن الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، مساء أمس، أن السبب وراء شغور منصب المبعوث الأممي للصحراء منذ عامين هو أنّه اقترح خلال هذه الفترة أسماء 12 مرشّحاً لتولي هذه المهمّة، لكنّها جميعها قوبلت بالرفض، سواء من أحد طرفي النزاع أو من واحد أو أكثر من أعضاء مجلس الأمن.
وأدلى غوتيريش بتصريحه هذا خلال جلسة استماع، عقدتها الجمعية العامة للأمم المتّحدة للنظر في ترشّحه لولاية ثانية (2022 - 2026) لا ينافسه فيها أحد.
وأوضح غوتيريش أنّه اتّخذ أخيراً قراراً يتعلق بالتعيينات الرئيسية في الأمم المتحدة، يقوم على طلب الدول الأعضاء في الجمعية العامة، البالغ عددها 193 دولة، أن تقترح عليه أسماء مرشّحين لشغل هذه المناصب. مضيفاً أنّ هؤلاء المرشّحين سيمثلون أمام «لجنة» تختار من بينهم «اسمين أو ثلاثة أسماء» ترفعها إليه، من دون أن يوضح ممن ستتكوّن هذه اللجنة، ولا الآلية التي ستتّبعها في غربلة الأسماء.
لكنّ الأمين العام لفت إلى أنّه «حتّى مع اعتماد هذه الآلية ستظلّ هناك حالات صعبة، ولا سيّما المناصب المتعلّقة بأزمات معيّنة»، إذ يتعيّن على المرشّح الذي سيقع عليه الاختيار «الحصول على موافقة مجلس الأمن وأطراف النزاع».
كما أوضح غوتيريش أنّ أبلغ مثال على هذه الصعوبات هو قضية الصحراء، التي «اقترحنا 12 اسماً للمنصب»، لم يحصل أي منها على الإجماع اللازم، من دون أن يكشف عن هذه الأسماء، ولا عن الجهات التي اعترضت على كلّ منها. وقال بهذا الخصوص: «واضحٌ أنّه من الصعب للغاية في هذه الحالة أن تفعل شيئاً آخر سوى البحث عن شخص يمكنه القيام بهذه المهمّة».
وتعليقاً على تصريح الأمين العام، قال المتحدّث باسم الأمم المتّحدة ستيفان دوجاريك: «حتماً أنّ عدم وجود مبعوث حتى اليوم لا يرجع إلى قلّة جهود الأمين العام». مضيفاً أنّ غوتيريش «سيواصل البحث عن شخص يكون مقبولاً، أو على الأقلّ لا ترفضه، الأطراف المعنية».
يذكر أن الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر كان آخر مبعوث أممي للصحراء. واستقال كوهلر في مايو (أيار) 2019 لدواعٍ صحيّة، لكنّه في الواقع تخلّى عن هذه المهمّة بعدما اصطدم بحقيقة استحالة إحراز أي تقدّم فيها.
وقال دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية إنّه بالإضافة إلى المرشّحين الـ12. الذين تحدّث عنهم الأمين العام، جرى الاتّصال بشخصيات أخرى خلال العامين الماضيين، لكنّها جميعها طلبت مهلة للتفكير ثم اعتذرت عن قبول هذه «المهمة المستحيلة»، على حدّ تعبير أحدها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة