نجاة الرئيس السابق للمالديف من محاولة اغتيال نفّذها متطرفون

استنفار أمني في موقع الهجوم الإرهابي على محمّد نشيد أول من أمس (أ.ف.ب)
استنفار أمني في موقع الهجوم الإرهابي على محمّد نشيد أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

نجاة الرئيس السابق للمالديف من محاولة اغتيال نفّذها متطرفون

استنفار أمني في موقع الهجوم الإرهابي على محمّد نشيد أول من أمس (أ.ف.ب)
استنفار أمني في موقع الهجوم الإرهابي على محمّد نشيد أول من أمس (أ.ف.ب)

أصيب رئيس المالديف السابق محمد نشيد، الذي يشغل حالياً منصب رئيس البرلمان، بجروح في محاولة اغتيال استهدفته أول من أمس، حين انفجرت دراجة نارية مفخخة بينما كان يهم بالصعود إلى سيارته في العاصمة ماليه. وقال مسؤول إن أول رئيس انتخب بطريقة ديمقراطية في الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي أصيب بجروح في انفجار عبوة ناسفة وضعت على دراجة نارية بينما كان يستقل سيارة في وقت متأخر من أول من أمس.
وأعلن مسؤول في الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف، إن نشيد (53 عاماً) «نجا من محاولة اغتيال»، موضحاً أنه «أصيب بجروح لكن وضعه مستقر».
وأشار إلى أن الانفجار أسفر أيضاً عن إصابة أحد حراس نشيد بجروح استدعت نقله بدوره إلى المستشفى. وشهدت جزر المالديف من قبل اضطرابات سياسية وعنفاً من جانب متشددين إسلاميين. ففي 2015، نجا الرئيس السابق عبد الله يمين سالما من تفجير في زورقه السريع. وفي 2007، استهدف انفجار سائحين أجانب وأصيب 12 في هجوم حملت السلطات المتشددين الإسلاميين المسؤولية عنه.
ووقع الانفجار قبيل بدء سريان حظر التجول الليلي في العاصمة لمكافحة تفشي جائحة «كوفيد - 19». وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي دراجة نارية مدمرة في موقع الهجوم. وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول مكان الانفجار في العاصمة ماليه، بينما دعا البرلمان إلى عقد اجتماع طارئ.
وقال الرئيس إبراهيم محمد صلح الحليف المقرب من نشيد، إن التحقيق جار، بينما ندد المسؤولون في البلاد بالهجوم الذي استهدف ثاني أهم شخصية في البلاد.
من جهته، صرح وزير الخارجية عبد الله شاهد، في تغريدة على «تويتر»، «ندين بشدة الهجوم»، معتبراً أن «مثل هذه الهجمات الجبانة لا مكان لها في مجتمعنا». وكتب في تغريدة على «تويتر»: «أفكاري ودعواتي مع الرئيس نشيد وآخرين مصابين في هذا الهجوم ومع عائلاتهم». وقال أحد أفراد أسرة نشيد لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم كشف اسمه، إن الرئيس السابق أصيب بجروح عديدة في الانفجار. وأوضح أن الرئيس السابق لم يفقد وعيه، وكان يتواصل مع الأطباء حين نُقل إلى المستشفى. تقع المالديف التي يبلغ عدد سكانها 330 ألف نسمة من المسلمين السنة، في المحيط الهندي، وتشتهر بمنتجعات العطلات الفاخرة، لكنها تعاني من اضطرابات سياسية متكررة. وعملت الحكومة على قمع التطرف وتنظيم النشاط الدعوي، لكن الهجمات العنيفة نادرة. ومع ذلك جرح عشرات السياح الأجانب في انفجار قنبلة في ماليه في 2007. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم بإحراق قارب العام الماضي، لكن ليست هناك أدلة على وجود التنظيم في الأرخبيل. وأصبح نشيد أول رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية لجزر المالديف في 2008 في أول انتخابات متعددة الأحزاب في البلاد بعد ثلاثين عاماً من حكم استبدادي. واشتهر نشيد المؤيد للديمقراطية على المستوى الدولي بعقد اجتماع لمجلس الوزراء تحت الماء في 2009 لتسليط الضوء على خطر الاحتباس الحراري، وتوقيعه وثائق بينما كان المسؤولون يرتدون معدات الغوص على خلفية من الشعاب المرجانية. وقال حينذاك إن «ما نحاول أن نجعل الناس يدركونه هو أن يدرك الناس أن جزر المالديف هي دولة في خط المواجهة، وهذه ليست مجرد قضية لجزر المالديف بل للعالم بأسره. واستقال نشيد بعد ثلاث سنوات من احتجاجات على حكمه وفشل في العودة إلى الرئاسة رغم محاولات عدة. وقد أصبح رئيساً للبرلمان في 2019 وحافظ على نفوذه في الحياة السياسية.
ونشيد هو سجين رأي سابق وحكم عليه بالسجن 13 عاماً في 2015 بتهم إرهاب في قضية اعتبرت منظمات حقوقية أن دوافعها سياسية. وسمحت السلطات لنشيد بالخروج من السجن لتلقي العلاج، فسافر إلى بريطانيا، لكنه عاد إلى بلده في 2018. وفي العام التالي خاض الانتخابات التشريعية وانتخب لاحقاً رئيساً لمجلس النواب، ثاني أعلى منصب في هرم السلطة.



هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».