المحافظون البريطانيون بقيادة جونسون يتوقعون تعزيز مواقعهم بعد الانتخابات المحلية

المحافظون البريطانيون بقيادة جونسون يتوقعون تعزيز مواقعهم بعد الانتخابات المحلية

الجمعة - 25 شهر رمضان 1442 هـ - 07 مايو 2021 مـ
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (د.ب.أ)

يأمل المحافظون بقيادة بوريس جونسون في تعزيز الاختراق الذي حققوه في شمال إنجلترا، اليوم (الجمعة)، بانتزاعهم معقلاً جديداً لحزب العمال بعد الانتخابات المحلية الحاسمة لسلطة المملكة المتحدة ووحدتها.
وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، مساء أمس (الخميس)، بدأت عملية فرز الأصوات الطويلة التي تتسبب القيود المفروضة للحد من انتشار «كورونا» في إبطائها. ويفترض أن تعلن النتائج تدريجياً الجمعة وطوال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتشكل هذه الانتخابات التي نظمت في إنجلترا واسكوتلندا وويلز بعد تأجيلها لعام بسبب الأزمة الصحية، أول اختبار انتخابي لبوريس جونسون منذ فوزه الساحق في الانتخابات التشريعية في 2019 ودخول «بريكست» حيز التنفيذ.
وفي أسكوتلندا حيث سينتخب برلمان جديد للمقاطعة، تبدو هذه الانتخابات مصيرية لمستقبل البلاد. ويأمل الانفصاليون في تحقيق نصر كبير لتمهيد الطريق لاستفتاء جديد على تقرير المصير. ويفترض أن تعلن نتائج التصويت في المقاطعة السبت.
سجل حزب المحافظين الذي يتزعمه جونسون انتصاراً تاريخياً في هارتلبول حيث انتخبت نائبة لهم للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً في هذا المعقل لحزب العمال في شمال شرقي إنجلترا، حسب نتائج رسمية أعلنت الجمعة.
وتفيد هذه النتائج الأولى التي يتم الإعلان عنها بعد الانتخابات المحلية التي أجريت الخميس، بأن المرشحة المحافظة جيل مورتيمر فازت بـ15529 صوتاً أي نحو ضعف العدد الذي حصل عليه منافسها من حزب العمال بول ويليامز (8589).
ولم تصوت هذه الدائرة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للمحافظين منذ أكثر من خمسين عاماً.
ووضعت أمام مركز فرز الأصوات كرة عملاقة تمثل بوريس جونسون وقد رفع ذراعيه مع إشارة النصر.
ويبدو أن حزب العمال كان مستعداً لتلقي صدمة الهزيمة. فقد اعترف جيم مكماهون مسؤول قطاع النقل داخل الحزب لشبكة «سكاي نيوز» بأنه «من الواضح تماماً بعد أن رأينا بطاقات الاقتراع أننا لسنا في وارد الفوز مع أننا بذلنا أقصى جهودنا».
ويشكل ذلك ضربة قاسية لزعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر ونذير شؤم قبل الانتخابات العامة المقبلة في 2024. فعند تسلمه مهامه على رأس الحزب، وعد ستارمر بإعادته إلى المسار الصحيح بعد هزيمته التاريخية في الانتخابات التشريعية لعام 2019، وانتزاع المحافظين «الجدار الأحمر» من حزب العمال.
وهذه المناطق في شمال إنجلترا تأثرت بتراجع التصنيع ومؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقد قال الأربعاء: «لم أفكر يوماً بأننا سنعبر الجبل خلال عام واحد».
يبدو أن بوريس جونسون يستفيد من نجاح حملة التطعيم الضخمة ضد فيروس كورونا التي وضعت المملكة المتحدة على طريق العودة إلى الحياة الطبيعية رغم الخسائر الفادحة التي سببها الوباء (أكثر من 127 ألف وفاة) والعديد من الفضائح بما في ذلك تمويل تجديد شقته الرسمية.
ودعا جونسون في تغريدة على «تويتر» الخميس إلى التصويت للمحافظين، مؤكداً أن حزبه هو الوحيد القادر على تحقيق أولويات الشعب في مواجهة المعارضة التي «لا تعتمد سوى على المناورات السياسية».
ودعي 48 مليون ناخب لتجديد حوالى خمسة آلاف مقعد في 143 مجلساً محلياً في إنجلترا وبرلماني ويلز وأسكوتلندا إلى جانب 13 رئيساً للبلدية، بينها خصوصاً العاصمة لندن، في أكبر اقتراع محلي منذ نحو خمسين عاماً.
في أسكوتلندا يأمل انفصاليو الحزب الوطني الأسكوتلندي الذي تقوده رئيسة الوزراء نيكولا ستورجون في الفوز بأغلبية للضغط على الحكومة المركزية في لندن لتتمكن من تنظيم استفتاء جديد على استقلال المقاطعة.
ويعارض بوريس جونسون ذلك بشدة، مشيراً إلى أن استفتاء مثل الذي جرى في 2014 وصوت فيه 55 في المائة من المقترعين لصالح البقاء في المملكة المتحدة، يمكن أن يحدث «مرة واحدة في كل جيل».
ويشير مؤيدو الاستفتاء الجديد إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي عارضه 62 في المائة من الأسكوتلنديين، شكل تغييراً في قواعد اللعبة. وبعد أشهر من استطلاعات للرأي أشارت إلى تقدم كبير للحزب الوطني الأسكوتلندي وأغلبية مؤيدة للاستقلال، يبدو أن الحزب يمكن أن يتراجع. وكتبت ستورجون في تغريدة على «تويتر»: «منافسة حادة فعلاً».
في لندن، يبدو حزب العمال في وضع أفضل بكثير. فبعد خمس سنوات من انتخابه رئيساً للبلدية وكان أول مسلم يشغل منصباً من هذا النوع في عاصمة غربية كبرى، تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم صادق خان لولاية ثانية بفارق كبير عن المحافظ شون بيلي.


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة