المعارضة التركية ترفض مشروع دستور اقترحه حليف إردوغان

اعتبرته محاولة «تافهة» لتعزيز نظام الرجل الواحد... وطالبت بانتخابات

TT

المعارضة التركية ترفض مشروع دستور اقترحه حليف إردوغان

أعلنت أحزاب المعارضة التركية رفضها مشروع الدستور المقترح من جانب حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم، في «تحالف الشعب»، والذي يهدف إلى إضفاء الطابع المؤسسي على النظام الرئاسي الذي تقول المعارضة إنه لا ينبغي العمل على إصلاحه، وإنما على التخلص منه.
وقال زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو: «لم نر النص الذي تحدث عنه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، لكنني أعتقد أنه سيلغي المحكمة الدستورية العليا، ربما سيلغي المحكمة العليا... القصر (في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان) يتخذ القرار بالفعل». وأضاف كليتشدار أوغلو، في تصريحات أمس (الأربعاء) علق فيها على إعلان بهشلي أول من أمس انتهاء حزبه من إعداد مشروع دستور مدني من 100 مادة يهدف إلى إقراره في الذكرى المئوية لتأسيس تركيا عام 2023 ويهدف إلى إضفاء الطابع المؤسسي على النظام الرئاسي، أن الدولة أصبحت تدار بالتعميمات الصادرة من وزارة الداخلية، الأمر الذي جعل مؤسسات الدولة غير موثوقة من طرف الشعب. وتساءل: «مؤسسات الدولة أصبحت غير موثوقة، لا أحد يثق بالقضاء، هل تثق بالبرلمان؟». وأشار كليتشدار أوغلو إلى أن أجندة تركيا الحقيقية اليوم هي كسب الرزق، هناك فقر مدقع، وليس فقراً عادياً.
وانتقدت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، إعلان بهشلي عن مشروع دستور يهدف لإضفاء الطابع المؤسسي على النظام الرئاسي، قائلة إن «تركيا يحكمها الآن سيد الأوهام (إردوغان)، بلادنا أصبحت أرض المفقودين في عهده حيث اختفت أشياء كثيرة». وأضافت: «لقاحات كورونا التي قال إنه اشتراها اختفت، اختفى مسؤولو البلديات الذين أرسلوا ببعثات إلى ألمانيا، اختفت 128 مليار دولار من احتياطي البنك المركزي، صهر إردوغان الذي كان وزيراً للخزانة والمالية (برات البيراق) اختفى، حقوق المرأة والتجار والشباب والمزارعين اختفت أيضاً». وترفض المعارضة استمرار النظام الرئاسي في تركيا الذي أقره إردوغان بعد في الانتخابات المبكرة عام 2018 بعد تعديل في الدستور أقر في استفتاء شعبي عام 2017 وفتح الباب لإقرار هذا النظام الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات شبه مطلقة على حساب دور البرلمان. وبحسب ما رشح من معلومات قليلة حول مشروع الدستور المقترح، فإنه يتضمن نصاً يتعلق بإلغاء دور المحكمة الدستورية في نظر قضايا إغلاق الأحزاب السياسية وغيرها من القضايا التي تنظر أمام المحاكم العليا وإنشاء محكمة جديدة تسمى «المحكمة العليا» للنظر في هذه القضايا.
وسبق أن طالب بهشلي بإلغاء المحكمة الدستورية وإغلاقها مع حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد)، الذي تقدم المدعى العام الجمهوري لمحكمة الاستئناف العليا بكير شاهين في مارس (آذار) الماضي بدعوى لإغلاقه بطلب من حزب العدالة والتنمية الحاكم وبدفع من بهشلي، إلا أن المحكمة الدستورية أعادتها إلى الادعاء العام بسبب أخطاء في الإجراءات ونقص في الأدلة.
وردت أحزاب المعارضة بالرفض منذ البداية، وقال إنجين ألطاي، نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري: «لن نشارك في عمل من شأنه تعزيز نظام الرجل الواحد... كل حزب لديه استعدادات بشأن الدستور وتركيا اليوم مبعثرة تعمل بأوامر القصر والمراسيم الرئاسية وليست بحاجة إلى دستور وإنما بحاجة إلى انتخابات»، مشيراً إلى عدم وجود إجابات عن أسئلة كثيرة، مثل اختفاء 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي، وسوء مستوى المعيشة، ولقاح كورونا.
واعتبر نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعوب الديمقراطي، صاروهان أولوتش، أن حزب الحركة القومية يهدف من حلال مشروع الدستور إلى إدراج نفسه في جدول الأعمال، وليس تغيير جدول الأعمال.
ووصف رئيس لجنة سياسات القانون والعدالة في حزب «الديمقراطية والتقدم» مصطفى ينار أوغلو، دعوة بهشلي لوضع دستور جديد للبلاد بأنها «تافهة»، قائلاً إن بهشلي حاول رسم صورة كاريكاتورية بالحديث عن دستور من 100 مادة يتم إقراره في الذكرى المئوية للجمهورية. وأضاف: «لماذا لا يتضمن الدستور 95 مادة أو 101 مادة، الدستور ليس قطعة حلوى، ونحن لا نلعب في الرمال، لا بد أن يصمم الدستور كنص اجتماعي قائم على المساواة والسلام للجميع، وأن يكون المبدأ الأساسي لهذا هو الحقوق الأساسية لمواطنينا وكيفية حمايتها».
ووصف نائب رئيس حزب «المستقبل» لشؤون الانتخابات والشؤون القانونية، أيهان سيفر أوستون، دعوة «تحالف الشعب» (حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية) لوضع دستور جديد بأنه «محاولة لإصلاح هيكل السيارة بمحرك معطل». وأكد أن الدستور يجب أن يكون ديمقراطياً قائماً على الفصل بين السلطات، وأن يتمحور حول كرامة الإنسان. مشيراً إلى أن الحزبين فتحا النقاش حول الدستور الجديد بعد فقدهما ثقة الناخبين.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».