بعد سنوات طويلة... ما الأسباب التي قد تدفع زوجين مثل بيل وميليندا غيتس للانفصال؟

مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وزوجته ميليندا (رويترز)
مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وزوجته ميليندا (رويترز)
TT

بعد سنوات طويلة... ما الأسباب التي قد تدفع زوجين مثل بيل وميليندا غيتس للانفصال؟

مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وزوجته ميليندا (رويترز)
مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وزوجته ميليندا (رويترز)

بالنسبة للكثير من الناس، ظهر بيل وميليندا غيتس دائماً على أنهما قدوة للمتزوجين: علاقتهما ليست ساحرة للغاية، ولكنها موثوقة ومن غير المرجح أن تنهار. لذلك، عندما أعلنا في 3 مايو (أيار)، بعد 27 عاماً من الزواج، أنهما «لا يتمكنان من النمو معاً بعد الآن»، وقررا الانفصال، أصيب الجميع بالذهول، وفقاً لمجلة «تايم».
وضجت شبكة الإنترنت بالتكهنات حول ما يعنيه ذلك فيما يرتبط بمؤسستهما «بيل وميليندا غيتس» التي تعنى بالعمل الخيري والصحة العالمية، ومستقبل التكنولوجيا وسوق الأسهم. إلى جانب ذلك، كان هناك نقاش أكثر هدوءاً وحزناً. ماذا حدث؟ إذا لم يتمكن بيل وميليندا، مع كل هذه الأموال، ومشروع مشترك له تأثير حقيقي، ثلاثة أطفال و27 عاماً من المعرفة، من الحفاظ على زواجهما، فما هو الأمل المتبقي لنا؟
ورغم أن إعلان الزوجين كان صادماً، فإنه ليس بالأمر النادر. في السنوات الأخيرة، انخفض معدل الطلاق بين جميع الأزواج، مع استثناء ملحوظ: أولئك الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً. في حين أن معظم الأشخاص الذين يريدون الطلاق يفعلون ذلك خلال السنوات القليلة الأولى من زيجاتهم، فإن هذا الجيل الذي يبلغ من العمر 50 سنة وأكثر (ميليندا 57 عاماً، وبيل 65) أكثر عرضة للطلاق، وهو اتجاه ملحوظ بما يكفي لاكتساب اسمه الخاص: الطلاق الرمادي.
ويقول يسرائيل هيلفاند، الذي يدير مع زوجته كاثي برامج لمدة ثلاثة أيام في فيرمونت للأفراد من أصحاب الثروات العالية الذين توشك زيجاتهم على الفشل: «لقد كان الأمر أكثر شيوعاً حقاً». كما ولاحظا أن العديد من عملائهما هم في مرحلة التقاعد.
وقال هيلفاند: «أعني، الأشخاص يعيشون لفترة أطول وأكثر صحة في سنهم الأكبر، كما ويرون أيضاً المزيد من الفرص. وهكذا أصبح الناس أكثر انتقائية قليلاً بشأن مستوى سعادتهم، ولا يريدون المساومة».
وبينما لا يعرف أحد ما الذي حدث بالفعل باستثناء بيل وميليندا، هناك موضوعات يراها المعالجون متكررة بين الأزواج في هذه المرحلة من حياتهم. الأول هو أن الناس يمكنهم تحمل تكلفة الانفصال. في هذه المرحلة المتقدمة، خاصة إذا كان الشريكان يعملان، قد يكون كل فرد ثرياً بما يكفي لتحمل تكلفة الانفصال.
يمتلك الزوجان غيتس حوالي 130 مليار دولار من المرجح أن يتم تقسيمها بينهما. يقول سكوت ستانلي، أستاذ الأبحاث والمدير المشارك لمركز الزواج والأسرة في جامعة دنفر: «أولئك الذين ليس لديهم ضغوط مالية لديهم قيود أقل على البقاء معاً إذا واجهوا فترة زمنية يكونون فيها أقل سعادة...عندما يكون لدى الناس الكثير من البدائل، بما في ذلك الجانب المادي، فسيجدون أنه من الأسهل التخلي عن الزواج عندما تصبح المسافة كبيرة جداً».
ومع ذلك، في العام الماضي، بدا أن الزوجين غير بعيدين عن بعضهما. في ذكرى حفل زفافها السادس والعشرين، شاركت ميليندا منشوراً على حسابها على «إنستغرام» أشارت فيه إلى أن يوم رأس السنة الجديدة كان دائماً مميزاً بالنسبة لها لأنه كان «فرصة للاحتفال بالزواج» من بيل. وأضافت: «ما زلت أتعجب من مدى امتلاء قلبي... ذكرى سنوية سعيدة للرجل الذي يجعلني أرقص طوال الحياة».
وهناك عامل آخر يواجهه العديد من المعالجين وهو ما يسمى بـ«متلازمة العش الفارغ». تتراوح أعمار أبناء عائلة غيتس من 18 إلى 25 عاماً، وقد انتهت مرحلة الأبوة والأمومة المكثفة. لاحظت ابنتهما الكبرى جينيفر، وفق ما قالته عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 3 مايو، أن الفترة الأخيرة كانت «صعبة لعائلتنا بأكملها» وأنها كانت تحاول تقديم الدعم لأفراد الأسرة الآخرين.
ويجد العديد من الأزواج أنه عندما يتوقفون عن تربية الأطفال معاً، فإن لديهم القليل من المشاريع أو الاهتمامات الأخرى المشتركة. يجد الآخرون أن الوقت قد حان لإلقاء نظرة أخرى على ما يريدونه حقاً من الحياة. يقول جون غوتمان، الذي يدير برنامجاً مع زوجته جولي، والذي لا يزال كتابه الذي صدر عام 2015 بعنوان «المبادئ السبعة لإنجاح الزواج» أحد أفضل الكتب مبيعاً: «لقد حان الوقت لإعادة تقييم ما تحمله العلاقة لكل منهم كأفراد».
وأضاف «إذا تآكل جزء من العلاقة، الرومانسية، والعاطفة، والمغامرة الجماعية، فإن الكثير من الأزواج يأخذون ذلك كوقت لإنهاء العلاقة ودياً. وأعتقد أنه من نواح كثيرة، ربما عاش بيل وميليندا حياة متوازية للغاية. إنهما مشغولان كثيراً، وكلاهما يفكران بشكل مستقل».
وأعلن بيل، وهو مدمن عمل، في مارس (آذار) 2020 عن نيته التراجع عن ترأس مجلسي إدارة «مايكروسوفت» و«بيركشاير هاثاواي»، وعن أمله في قضاء المزيد من الوقت بالعمل في مؤسسة «بيل وميليندا غيتس». ولكن حتى داخل المؤسسة، طور الاثنان اهتمامات مختلفة. يركز بيل على تغير المناخ والصحة. تنشط ميليندا بشكل متزايد في القضايا التي تؤثر على النساء والفتيات. عندما بلغت الخمسين من عمرها، أخبرت «تايم» أنها لم تعد تحضر اجتماعات حول العلوم والطب في المؤسسة. وقالت: «أنا على ثقة من أن بيل يمكنه إدارة ذلك... سآخذ المزيد من الاجتماعات حول قضايا النساء والفتيات والأجزاء الثقافية لتغيير السلوك». وتمتلك ميليندا أيضاً مؤسستها الخيرية الخاصة «بايفوتال فانتشيرس»، منذ عام 2015.
في الواقع، كما يقول غوتمان، ربما يكون عملهما للمؤسسة قد ساهم في انفصالهما. ربما لم يكن لديهما الوقت الكافي لمنح بعضهما البعض ما يحتاجه الزواج العملي. وتقول جولي غوتمان: «لقد كانت لديهما الشجاعة وكذلك الموارد لمعالجة أكبر المشاكل التي نعاني منها في البشرية»، مضيفة أنه يجب أن يكون من الصعب إعطاء الأولوية لزواجك على قضايا مثل الفقر والمرض في العالم.
ويقول العديد من المعالجين إن أحد الأسباب الرئيسية وراء انفصال الأزواج من هذا النوع هو أن أحدهم كان على علاقة غرامية. لا يوجد أي تلميح لذلك في أخبار بيل وميليندا غيتس، لكن القوى التي تؤدي إلى علاقة غرامية يمكن أن تؤدي أيضاً إلى فسخ الزواج.
ويشير خبراء زواج آخرون إلى بيان عائلة غيتس باعتباره كل التفسير المطلوب. تقول المعالجة ومؤلفة الكتب دافنيه دي مارنيف إنها صُدمت من مدى أهمية الصياغة التي استخدماها في «قرارات الطلاق في منتصف العمر». وتابعت: «عندما يقولان إنهما لا يؤمنان بإمكانية النمو معاً كزوجين بعد الآن»، فربما يعبران عن قلة الأمل في استعادة الانسجام والسرور في العمل والعاطفية. وترفض مارنيف احتمال أن يكون هذا الطلاق متسرعاً على غرار أزمة منتصف العمر، وتشير إلى أنه قد يكون في الواقع جيداً، وقد يجعلهما أكثر سعادة.



جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.


رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
TT

رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)

عادت سيرة «مظاليم الفن» إلى الواجهة، مع وفاة الفنانة فاطمة السيد عوض الشهيرة باسم «فاطمة كشري»، الأحد، عن عمر ناهز 68 عاماً، التي وصفت بأنها من أشهر الكومبارسات في السينما المصرية، وجاء رحيلها بعد معاناة مع المرض نتيجة إجرائها عملية جراحية، ورغم أدوارها المحدودة، فإنها تركت بصمة في ذاكرة المشاهدين.

وتصدر اسم «فاطمة كشري» قوائم «الترند» على منصة «غوغل» بمصر، الاثنين مع إعلان خبر رحيلها. ومع إبراز قنوات تلفزيونية خبر وفاتها استعاد كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» أدوارها في السينما منذ مشاركتها في فيلم «صراع الأحفاد» عام 1989، وحتى أدوارها في أفلام «بوحة» و«أحلى الأوقات» و«جواز بقرار جمهوري».

وعرفت الفنانة الراحلة بتجسيدها شخصية «بنت البلد» في أدوار قدمتها سواء عن طريق كومبارس صامت أو بجمل قليلة في بعض الأعمال السينمائية والدرامية، ونظراً لشهرتها استضافتها مجموعة من البرامج التلفزيونية تحدثت خلالها عن الأعمال التي شاركت فيها والفنانين الذين اقتربت منهم، وعن سيرتها الشخصية وتسميتها «فاطمة كشري» نسبة لعملها على عربة كشري مع زوجها قبل أن تتجه للفن، وهي السيارة التي عادت للعمل عليها في نهاية حياتها بعد تقليص حضورها في المجال الفني، وفق تقارير إعلامية محلية.

الفنانة الراحلة تتحدث عن حياتها في أكثر من برنامج (يوتيوب)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين أن الوسط الفني المصري به مشكلة كبيرة فيما يخص الاهتمام بأصحاب الأدوار الثانوية، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المشكلة تجددت اليوم مع وفاة فاطمة كشري التي توصف بأنها أشهر كومبارس، لكن هذا يعيدنا إلى شخصية أخرى هي فايزة عبد الجواد، السيدة السمراء التي كانت تظهر في أدوار رئيسة العصابة أو ما شابه، ومطاوع عويس وحسن كفتة، وهي مجموعة من الكومبارس عاشوا مع السينما ما يقرب من 50 سنة، لكن للأسف يتعرضون لنهاية سيئة، بسبب النسيان والتهميش رغم عملهم في أهم الأفلام».

وتعد فايزة عبد الجواد (1940 - 2016) من أشهر من عمل أدواراً ثانوية في السينما المصرية، وقد اكتشفها الفنان رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم «تمر حنة»، حيث كانت من سكان المنطقة التي يتم فيها تصوير الفيلم، ولعبت أدواراً مهمة في أفلام مثل «هنا القاهرة»، و«بكيزة وزغلول» و«القضية 85 جنايات».

فايزة عبد الجواد (موقع السينما دوت كوم)

ويتابع سعد الدين: «المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف كان يوزع الأدوار ويطلب بالاسم ويقول مطاوع عويس يؤدي هذا المشهد، كان يختارهم بالاسم، وفاطمة كشري ينطبق عليها الأمر أيضاً، مثل هؤلاء معروف لصناع السينما، لكن ليس لهم مكان يحميهم، لا نقابة، ولا رعاية صحية، ولا خدمات تقدم لهم، وقد أثرنا هذا الموضوع عام 2008 ولكن للأسف لم نصل لشيء، والنقيب أشرف زكي أشار إلى قانون النقابة الذي يشترط حصول عضو النقابة على شهادة على الأقل (الثانوية العامة)، وهؤلاء معظمهم لم يكملوا تعليمهم».

ولفت الناقد الفني إلى أن «الكومبارس عددهم كبير للغاية، ولكنهم مهمشون، وليس لهم مكان في الهيكل الإداري لصناعة الفن، وهي مشكلة كبيرة نتحدث عنها منذ فترة طويلة، وطالبنا بتنظيم رابطة لهم أو نقابة لكن دون جدوى»، وتابع: «وفاة فاطمة كشري بصفتها واحدة من أشهر الكومبارسات في الوقت الحالي أعادت تلك القضية للواجهة، لكن يجب أن ننظر إلى هذه الفئة بطريقة تضمن لها حياة كريمة، حيث لا يجوز أن يصل بعضهم إلى سن السبعين ولا يجد عملاً أو دخلاً يعينه على الحياة».

وقدمت «فاطمة كشري» مجموعة من الأدوار في السينما والتلفزيون، من بينها أفلام «صابر وراضي»، و«محمد حسين»، و«ضغط عالي»، فيما قدمت في التلفزيون مسلسلات، من بينها «ونوس»، و«راس الغول»، و«نيللي وشيريهان».

الفنانة فاطمة كشري في أحد الأفلام (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «حالة الحزن على الفنانة (فاطمة كشري) التي ظهرت بشكل واسع على (السوشيال ميديا) تؤكد أن الفنان بصرف النظر عن مساحة ظهوره على الشاشة، يشعر الجمهور بهذا الفن وبموهبته»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «من أسباب شهرة (فاطمة) طريقتها التلقائية في التعبير وهو ما ظهر في حواراتها التلفزيونية، ولا شك أن الجمهور عادة ما ينصف هؤلاء المظاليم عندما يودعهم بشكل لائق».

وبينما يصف الناقد الفني، أحمد السماحي، الكومبارس بأنهم «ملح الأرض في السينما المصرية»، إلا أنه أرجع «الاهتمام الكبير برحيل فاطمة كشري وتصدرها (الترند) إلى أن الساحة الفنية فارغة هذه الأيام، وبالتالي لم يجد مرتادو ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شيئاً بخلاف خبر رحيل (فاطمة كشري)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فاطمة كشري كان لها تاريخ في السينما المصرية لظهورها المتكرر في كثير من الأفلام والمسلسلات، لكنها تشبه مئات أو آلاف الكومبارس الذين مروا بتاريخ السينما المصرية»، ولفت إلى أسماء أخرى كان لهم حضور مؤثر مثل الأخوين عبد المنعم وحسين إسماعيل وغير ذلك.