الأرجنتين تجمع ملياري دولار من ضريبة الأثرياء

البنك الدولي يوافق على قرض تنموي بـ347 مليون دولار

تمكنت الأرجنتين من جمع أكثر من ملياري دولار من الضريبة على الثروة (رويترز)
تمكنت الأرجنتين من جمع أكثر من ملياري دولار من الضريبة على الثروة (رويترز)
TT

الأرجنتين تجمع ملياري دولار من ضريبة الأثرياء

تمكنت الأرجنتين من جمع أكثر من ملياري دولار من الضريبة على الثروة (رويترز)
تمكنت الأرجنتين من جمع أكثر من ملياري دولار من الضريبة على الثروة (رويترز)

تمكنت الأرجنتين من جمع أكثر من ملياري دولار من الضريبة على الثروة التي فرضت لمرة واحدة فقط بهدف تأمين تمويل لشراء الإمدادات الطبية ومساعدة الشركات الصغيرة المتضررة جراء وباء فيروس كورونا، وفق ما أعلنت الحكومة في وقت متأخر الاثنين.
وقالت هيئة الضرائب الفيدرالية في الأرجنتين «أفيب» إن نحو 80 في المائة من الأثرياء الذين استهدفتهم الضريبة، والبالغ عددهم 12 ألف شخص، دفعوا ما يستحق عليهم لتبلغ العائدات نحو 2.25 مليار دولار.
وكان مجلس الشيوخ قد أقر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي فرض ما يسمى «مساهمة تضامنية» على الأرجنتينيين الذين تتجاوز ثروتهم 200 مليون بيزوس (نحو 2.1 مليون دولار). وهدف الإجراء إلى جمع الأموال لشراء الإمدادات الطبية لعلاج كوفيد - 19 والوقاية منه ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة وتمويل المساعدات الاجتماعية وتوفير الغاز الطبيعي للأشخاص خارج شبكة الطاقة.
وقالت رئيسة «أفيب» مرسيدس ماركو ديل بونت: «الموارد التي تتم جبايتها ستكون ضرورية لمواجهة حالة الطوارئ الصحية والاقتصادية التي سببها الوباء». وأشارت هيئة الضرائب إلى أن نحو ثلاثة آلاف شخص تخلفوا عن الدفع، حيث تم تحويل نحو 200 منهم إلى المحاكم لإثبات أنهم غير خاضعين لهذه الضريبة. ومن بين هؤلاء العديد من رجال الأعمال والمشاهير، مثل نجم مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي السابق كارلوس تيفيز الذي يلعب الآن مع فريق «بوكا جونيورز».
والأرجنتين من الدول التي تضررت بشدة من فيروس كورونا، حيث سجلت أكثر من ثلاثة ملايين إصابة وأكثر من 64 ألف وفاة. وأدى الوباء إلى تفاقم معدل الفقر المرتفع أساساً في البلاد التي تشهد ركوداً منذ عام 2018.
والشهر الماضي، أعلنت الأرجنتين أنها غير قادرة على سداد 45 مليار دولار من الديون التي اقترضتها من صندوق النقد الدولي في ظل شروط التفاوض الحالية، كما تضغط على نادي باريس لإعادة التفاوض على ديونها. ووفقاً لوزير الاقتصاد مارتن غوزمان، فإن الأرجنتين تعمل على تأجيل أو إعادة تمويل مدفوعات الدين المرتقبة مع مجموعة الدول الثرية لتجنب «حدوث صدمة تضر بالاقتصاد في وقت يتعافى فيه».
وقال غوزمان إن جهود التوصل لاتفاق مع نادي باريس كانت معقدة، بسبب طلب المجموعة أن تتوصل الأرجنتين أولاً لاتفاق مع صندوق النقد... وعبر غوزمان عن شكوكه حيال إمكانية التوصل لاتفاق بحلول مايو (أيار) الجاري رغم إحراز تقدم. وقال إن «الأرجنتين اليوم في وضع، يتعين علينا فيه أن نجري مفاوضات من شأنها أن تسمح لنا بتأجيل سداد تلك الديون المستحقة أو إعادة تمويلها، ومن ثم نكون قادرين على رسم مسار لمواصلة التعافي الاقتصادي»، موضحاً أنها «مسألة وقت».
ومن جهة أخرى، أعلن البنك الدولي يوم الاثنين موافقته على تقديم قروض بقيمة 347 مليون دولار للأرجنتين لتحسين مستوى الخدمة والبنية التحتية لخط سكك حديد في إقليم العاصمة بوينوس آيرس.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن القرض يستهدف تمويل توسيع وتحديث محطة سكك حديد ريتيرو وبناء محطتين جديدتين وتحديث 16 محطة أخرى على الخط الذي ينقل أكثر من 7 ملايين راكب سنوياً. كما يركز القرض على تحسين التهوية في القطارات ومتابعة نسب الإشغال في العربات بصورة دائمة لتشجيع التباعد الاجتماعي بين الركاب في إطار إجراءات تحسين عوامل الصحة العامة لركاب الخط.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».