ثالث هجوم في 3 أيام ضد القوات الأميركية في العراق

قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار
قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار
TT

ثالث هجوم في 3 أيام ضد القوات الأميركية في العراق

قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار
قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار

استهدف هجوم صاروخي، أمس، قاعدة «عين الأسد» التي تضم قوات أميركية وتقع في محافظة الأنبار، في ثالث عملية من نوعها ضد قوات الولايات المتحدة في العراق في غضون 3 أيام، حسبما أفاد به بيان رسمي.
وقال بيان من «خلية الإعلام الأمني»: «سقط صاروخان نوع (كاتيوشا) في قاعدة (عين الأسد) الجوية في محافظة الأنبار، دون خسائر بشرية أو مادية». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وقعت هجمات صاروخية مماثلة الأحد والاثنين ضد قواعد تؤوي قوات أميركية عند مطار بغداد الدولي وشمال بغداد.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة «عين الأسد»، لكن واشنطن تتّهم بانتظام فصائل مسلّحة عراقية مقرّبة من إيران باستهداف قوّاتها ودبلوماسييها في العراق. ومنذ تسلّم الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف نحو 30 هجوماً بعبوّات ناسفة أو صواريخ أرتالاً لوجيستية تابعة للتحالف الدولي وقواعد تضم جنوداً أميركيين والسفارة الأميركية في بغداد. وأدّت هذه الهجمات إلى مقتل متعاقدَين أجنبيين، و9 عراقيين هم: متعاقد و8 مدنيين.
وبلغت الهجمات مستوى جديداً في منتصف أبريل (نيسان) الماضي حين نفّذت فصائل عراقية موالية لإيران لأول مرة هجوماً بطائرة مسيّرة مفخّخة على قاعدة عسكرية تستضيف أميركيين في مطار أربيل شمال البلاد.
من ناحية ثانية، تمكن جهاز الأمن الوطني العراقي، أمس، من ضبط ألف كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار غرب العاصمة بغداد. وقالت «خلية الإعلام الأمني» الحكومية في بيان: «وفقاً لمعلومات استخبارية، وتكثيفاً للجهد الميداني، تمكنت إحدى مفارز جهاز الأمن الوطني في بغداد من ضبط كدس للعتاد في أحد الأطراف الغربية للعاصمة». وأكدت أن الكدس «تابع لما ما يسمى (قاطع الجنوب العاملة) ضمن عصابات (داعش) الإرهابية، ويحوي ألف كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار التي تدخل في صناعة العجلات والعبوات الناسفة».
وأضافت «الخلية» أن «العصابات الإرهابية كانت تسعى لاستخدام تلك المواد في تنفيذ عمليات إرهابية داخل العاصمة، وقد جرى رفعها من قبل المختصين وتسليمها إلى القوة الماسكة لغرض الإتلاف».
ولأول مرة منذ سنوات، تتمكن قوات الأمن العراقية من ضبط كمية متفجرات كبيرة من هذا النوع داخل العاصمة، في مؤشر على أن الجماعات الإرهابية وخلاياها النائمة التي تنشط في محافظات شمال وغرب العراق، ما زالت تحتفظ ربما بموطئ قدم في العاصمة بغداد التي تعرضت أسواقها ومراكزها المدنية في سنوات سابقة لهجمات إرهابية بأحزمة ناسفة وعجلات مفخخة مصنوعة من مواد شديدة الانفجار أودت بحياة الآلاف من المواطنين المدنيين.
بدوره، عقد «مجلس وكلاء الأمن الوطني»، أمس، جلسته الاعتيادية برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي. وقالت المستشارية في بيان إن «(المجلس) ناقش موضوع مخازن الأسلحة والأعتدة والتوصيات المعدّة من قبل اللجنة موضوع البحث حول جرد المخازن وإخراجها في أماكن خارج المدن، واتخذ التوصيات الخاصة بها، على أن ترفع إلى رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار اللازم بشأنها».
وفي سياق أمني آخر، شخصت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، ما سمته «ضعفاً استخبارياً في المناطق المستهدفة بالإرهاب». وأوصت باستبعاد الضباط المسؤولين في تلك المناطق.
وقال عضو اللجنة، النائب كاطع الركابي، لـ«وكالة الأنباء العراقية» الرسمية، أمس: «لجنة الأمن والدفاع شخصت وجود ضعف استخباري في كل المناطق، خصوصاً التي استهدفها (داعش)؛ سواء في بغداد والمحافظات، وهذا ناتج عن عدم متابعة القيادات الأمنية لقطعاتهم وأفرادهم». وأضاف أن «لجنة الأمن والدفاع استضافت المسؤولين الأمنيين في وزراتي الدفاع والداخلية من الوزراء والمسؤولين والمديرين العامين والاستخبارات والأمن الوطني لبحث أسباب ضعف الجهد الاستخباري». وشدد على أن «الخروقات الأخيرة تتطلب مساءلة المسؤولين وتغييرهم في بعض المناطق».
وشهدت منطقة الطارمية شمال العاصمة بغداد، مطلع الأسبوع، انفجاراً بعبوتين ناسفتين أوقع قتلى وجرحى بصفوف القوات الأمنية، وشهد قضاء الدبس في محافظة كركوك اشتباكات بين قوات البيشمركة الكردية وعناصر «داعش» أسفرت أيضاً عن مقتل وإصابة عدد من أفراد البيشمركة.
وفي محافظة نينوى، تمكنت قوة مشتركة من قيادة عملياتها، أمس، من العثور على كمية من أسطوانات الأكسجين المفخخة جنوب مدينة الموصل وقامت بتفجيرها موقعياً، طبقاً لبيان أمني.



تشديد يمني على منع تدخلات الانقلابيين في المساعدات الأممية

رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)
TT

تشديد يمني على منع تدخلات الانقلابيين في المساعدات الأممية

رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)

شدّد رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك على منع تدخلات الجماعة الحوثية في المساعدات الأممية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي، مؤكداً استمرار الحكومة في تقديم التسهيلات اللازمة لوصول المعونات إلى مستحقيها.

تصريحات بن مبارك جاءت من عدن، الأربعاء، خلال استقباله ممثل برنامج الأغذية العالمي الجديد لدى اليمن، بيير أونورا.

وفي حين رحّب رئيس الوزراء اليمني في مستهل اللقاء، بالممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، أكد حرص حكومته على تقديم جميع التسهيلات وأوجه الدعم لإنجاح مهام المسؤول الأممي.

رئيس الحكومة اليمنية يستقبل في عدن الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)

وذكر الإعلام الرسمي أن بن مبارك أشاد بمستوى الشراكة القائمة بين حكومته والبرنامج، والحرص المستمر على تطوير هذه الشراكة، وتجاوز كل العوائق وبينها فجوة التمويل، وأكد أن الحكومة ستبذل كل الجهود مع شركائها في الدول المانحة بحيث يستمر البرنامج في تقديم خدماته ووصول المساعدات إلى مستحقيها.

وطبقاً لوكالة «سبأ»، جرى خلال اللقاء، مناقشة خطة عمل البرنامج في اليمن للفترة المقبلة، والتحديات التي يواجهها في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، بما في ذلك الانتهاكات التي يتعرض لها الموظفون الأمميون والدوليون من قِبل الحوثيين على ضوء الاختطافات المستمرة لهم، وأهمية اتخاذ منظمات ووكالات المتحدة والمجتمع الدولي إجراءات حازمة وعدم التهاون في هذا الجانب.

ونقلت الوكالة أن رئيس الوزراء بن مبارك شدّد على أهمية الالتزام بالمعايير ومنع أي تدخلات أو حرف للمساعدات الإنسانية المقدمة عبر البرنامج الأممي وحرمان المستفيدين منها، وأن يكون ذلك أساساً لنشاط البرنامج، خاصة في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، معرباً عن تطلعه من الممثل الجديد للبرنامج الأممي أن يضع هذه القضايا على رأس أولوياته.

أسعار المواد الغذائية في مناطق الحوثيين ارتفعت إلى 3 أضعاف ما كانت عليه (الأمم المتحدة)

ونسبت المصادر الرسمية اليمنية إلى ممثل برنامج الأغذية العالمي في اليمن أنه عبّر عن التقدير للتسهيلات المقدمة من الحكومة للبرنامج، والحرص على تطوير مستوى الشراكة والتنسيق، وأنه أكد أن البرنامج سيعمل مع الحكومة على تجاوز التحديات بما يضمن قيامه بمهامه وحشد الدعم الدولي لتغطية الفجوة التمويلية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

يشار إلى أن تدخلات الجماعة الحوثية أدت إلى توقف تقديم المساعدات الغذائية في مناطق سيطرتها من قِبل البرنامج الأممي ابتداءً من أواخر العام الماضي، قبل أن توافق الجماعة أخيراً على خطة البرنامج لاستئناف توزيع المساعدات.