تونس تستبق الموجة الرابعة بـ«هيئة استشارية»

تونس تستبق الموجة الرابعة بـ«هيئة استشارية»

هدفها تلافي مخاطر السلالات المتحورة من الفيروس
الأربعاء - 23 شهر رمضان 1442 هـ - 05 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15499]
هشام المشيشي رئيس الحكومة التونسية

أعلنت هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية، عن تشكيل هيئة عليا استشارية للتعاطي مع جائحة فيروس كورونا تحت إشراف رئاسة الحكومة هدفها تلافي الآثار السلبية الكثيرة التي رافقت الموجات الثلاث التي مرت على تونس وأودت بحياة أكثر من 10 آلاف تونسي وأصابت ما يزيد على 300 ألف آخرين بالفيروس، علاوة على تلافي الموجة الرابعة من كورونا التي تطل على تونس من خلال السلالات المتحورة البريطانية والبرازيلية والجنوب أفريقية وأخيراً الهندية التي تقف على الأبواب بعد تسجيل إصابات مؤكدة في عدد من البلدان الأوروبية المجاورة.

وأكد المشيشي أن هذه الهيئة العليا الاستشارية ستعمل على متابعة وتقييم العمل على مستوى التعاطي مع جائحة كورونا وعلى مستوى توفير التلاقيح. وأشار في تصريح إعلامي إلى تعدد الهياكل المتدخلة في هذا الملف وقد حان الوقت لتحسين حوكمة التصرف في الجائحة، مشيراً إلى وجود صعوبات كبيرة وتعثرات في هذا المسار ولا بد من الانكباب على هذه المسألة عن طريق متابعة حينية لتدخلات مختلف الهياكل على حد تعبيره.

وكشف عن أن إحداث الهيئة العليا الاستشارية الموجودة على مستوى رئاسة الحكومة كان «من أجل متابعة القرارات والتصورات وخاصة السياسات والإجراءات التي يتم إقرارها»، على أن تقع دراستها وعرضها على أنظار رئاسة الحكومة ثم اتخاذ القرار المناسب في شأنها.

وأكد المشيشي أن الوضع الوبائي في تونس ما زال صعباً وأن المرحلة الحالية تستوجب تكاتف جميع المجهودات من قبل كل المتدخلين، معتبرا أن تونس تمر بمرحلة «حرب حقيقية» ضدّ الوباء على حد تعبيره، مما يستدعي انكباب كل المجهودات على دعم المجهود الوطني للحد من انتشار الفيروس والعمل على توفير أكبر عدد ممكن من التلاقيح والترفيع في نسق تلقيها. وكشف عن بحث الحكومة عن آلية لتوسيع أعداد الفئات التي ستتمتع بالتلقيح والاتجاه نحو إشراك مراكز الصحة الأساسية (الخطوط الأولى للصحة العمومية) للمساهمة في هذا المجهود.

وبعد بلوغ أقسام الإنعاش طاقتها القصوى وتسجيل نقص في الأكسجين الضروري لإنقاذ أرواح المصابين، قرر فوزي مهدي، الوزير التونسي للصحة، تكليف اللجنة العلمية لمجابهة كورونا بتقديم مقترحات مستندة إلى المعطيات العلمية لإحكام التعامل مع الموجة الثالثة واستباق أي تطورات وبائية ممكنة. ودعا اللجنة إلى تقديم تقرير في غضون أسبوعين لتعتمده وزارة الصحة في تطوير أداء مصالحها ولتستأنس به اللجنة الوطنية لمقاومة فيروس كورونا من خلال ما تتخذها من إجراءات صحية.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة التونسية عن تسجيل 47 وفاة جديدة بفيروس كورونا بتاريخ الثاني من هذا الشهر ليرتفع إجمالي الوفيات نتيجة العدوى بالفيروس إلى 10915 وفاة. كما أعلنت عن تسجيل 1004 إصابات جديدة بالفيروس مما يرفع إجمالي الإصابات منذ ظهور الوباء في تونس إلى 312 ألفاً و747 إصابة.

وتتكفل المؤسسات الصحية التونسية بحوالي 2809 مصابين بفيروس كورونا، وهذا العدد يعد أرفع الأرقام المسجلة في تونس منذ انتشار الوباء في مارس (آذار) من السنة الماضية، إضافة إلى إقامة 536 مصاباً منهم بأقسام العناية المركزة، علاوة على خضوع 156 مصاباً آخر إلى التنفس الصناعي.


تونس فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة