تونس تبدأ مفاوضات مع صندوق النقد

للحصول على قرض تمويلي

شرع وفد حكومي تونسي في جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتمويل ميزانية الدولة (رويترز)
شرع وفد حكومي تونسي في جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتمويل ميزانية الدولة (رويترز)
TT

تونس تبدأ مفاوضات مع صندوق النقد

شرع وفد حكومي تونسي في جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتمويل ميزانية الدولة (رويترز)
شرع وفد حكومي تونسي في جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتمويل ميزانية الدولة (رويترز)

شرع وفد حكومي تونسي يقوده علي الكعلي وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار ومروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي في جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتمويل ميزانية الدولة، مقابل الانطلاق في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية العميقة. ويشمل الوفد الحكومي الذي بدأ زيارة منذ يوم أمس وتتواصل حتى الثامن من هذا الشهر، عدداً من المستشارين الاقتصاديين، علاوة على رئيس مجمع رجال الأعمال التونسيين سمير ماجول.
وتسعى السلطات التونسية من خلال هذه الزيارة إلى إقناع مختلف مؤسسات التمويل الدولية بجدية الإصلاحات الاقتصادية التي ستعتمدها، وإلى فتح أبواب تمويل الاقتصاد التونسي من خلال موافقة صندوق النقد الدولي ومن ورائه بقية المؤسسات المالية الدولية المانحة على غرار البند الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للتنمية والاستثمار، وهي مؤسسات غالباً ما تتأثر بموقف صندوق النقد الدولي وتقييماته للبرامج الاقتصادية.
وقبل نحو عشرة أيام، تلقت السلطات التونسية مراسلة وجهتها كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي، وتضمنت إقرار صندوق النقد بأن تونس ستبقى شريكاً موثوقاً به، وذلك قبل تحول وفد حكومي لإجراء مفاوضات بشأن برنامج تمويل جديد للاقتصاد التونسي.
وبحسب ما ذكرت مصادر حكومية تونسية، فإن صندوق النقد رحب بحزمة الإصلاحات المتفق بشأنها في تونس والتي كانت موضوع حوار بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين (اتحاد الشغل ومجمع رجال الأعمال على وجه الخصوص)، وأشارت إلى أن البرنامج الذي سيناقشه صندوق النقد يجب أن يحقق هدفاً مزدوجاً يضمن استقرار الاقتصاد التونسي في المستقبل القريب، مع تحقيق نمو مستدام.
وبشأن سير المفاوضات وما سيتمخض عنها، توقع محسن حسن وزير التجارة التونسي الأسبق توصل تونس إلى اتفاق مع الصندوق ضمن ما يعرف بالآلية الموسعة للإقراض والحصول على تمويلات لا تقل عن 1.6 مليار دولار، وفسر ذلك بالمسؤولية الأخلاقية لصندوق النقد الدولي في مرافقة الاقتصاد التونسي، ورغبة الكثير من الدول والأطراف الاقتصادية على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في دعم المسار الانتقالي في تونس وحماية الاقتصاد التونسي من شبح الإفلاس بعد سنوات من الوعود بالإقلاع الاقتصادي، علاوة على بحث مختلف الجهات عن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في تونس التي ينظرون إليها على أساس أنها قاعدة أساسية للانطلاق في برامج إعادة الإعمار في ليبيا المجاورة على حد تقديره.
وتخشى تونس من الانعكاسات الاجتماعية في حال تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية على غرار تعديل منظومة دعم المواد الاستهلاكية الأساسية وإصلاح وضعية المؤسسات العمومية والضغط على كتلة الأجور في القطاع العام التي تجاوزت نسبة 17 في المائة من الناتج الإجمالي الخام لكي لا تزيد عن 12 في المائة، وهو ما قد يؤدي إلى بروز احتجاجات اجتماعية على حد توقع وجدي بن رجب، الخبير الاقتصادي التونسي.
وتحتاج ميزانية تونس خلال السنة الحالية لمبالغ مالية لا تقل عن 19 مليار دينار تونسي (نحو 6.7 مليار دولار) لتمويل ثغرة مالية كبرى قد تتسع لتبلغ 22 مليار دينار نتيجة الارتفاع المتزايد الذي تعرفه أسعار النفط في الأسواق الدولية، خاصة إثر اعتماد وزارة المالية لسعر مرجعي عند أعداد الميزانية لا يزيد عن 45 دولاراً للبرميل الواحد، وهو سعر اتضح أنه غير واقعي بالمرة. وتواجه المالية التونسية عدداً من الضغوط من بينها ضرورة توفير 15.5 مليار دينار لسداد خدمة الديون الخارجية، منها 10 مليارات بالنقد الأجنبي.
ويذكر أن تونس قد حصلت خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2020 على قرض من صندوق النقد بقيمة 2.9 مليار دولار، وامتد على ثمانية أقساط مشروطة بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، وقد تأخر موعد الحصول على البعض من تلك الأقساط نتيجة عدم التزام الحكومة التونسية بالإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي اقترحها الصندوق.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.