خامنئي منتقداً تصريحات ظريف عن سليماني: تكرار لأقوال الأعداء

شدد على أنه «يجب ألا نتحدث بما يوحي أننا لا نقبل سياسات البلاد»

صورة نشرها موقع {المرشد} الإيراني من خطابه المتلفز أمس
صورة نشرها موقع {المرشد} الإيراني من خطابه المتلفز أمس
TT

خامنئي منتقداً تصريحات ظريف عن سليماني: تكرار لأقوال الأعداء

صورة نشرها موقع {المرشد} الإيراني من خطابه المتلفز أمس
صورة نشرها موقع {المرشد} الإيراني من خطابه المتلفز أمس

أبدى «المرشد» الإيراني، علي خامنئي، «استغرابه» و«أسفه» من انتقادت وردت في تسجيل مسرب من وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، لدور مسؤول العلميات الخارجية السابق في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، معتبراً إياها «تكراراً لأقوال الأعداء، والأميركيين».
وعلق خامنئي في مقابلة تلفزيونية لأول مرة على تسريب التسجيل الصوتي من شهادة ظريف لـ«التاريخ الشفهي» الإيراني الذي أثار جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية، وأعرب عن «أسفه واستغرابه»، مشدداً في الوقت نفسه على أن السياسة الخارجية لبلاده لا تحددها وزارة الخارجية. وقال إن «وزارة الخارجية تشارك (في العملية)، لكن اتخاذ القرار لا يتبع وزارة الخارجية، إنها جهة منفذة».
جاء ذلك بعد ساعات من نص اعتذار نشره ظريف، أمس، على حسابه في «إنستغرام»، طلب فيه من الإيرانيين وأسرة سليماني «السماح» بعدما «جرح مشاعرها» التسجيل الصوتي المسرب الذي يحمل انتقادات غير مسبوقه لدور مسؤول العلميات الخارجية السابق في «الحرس الثوري»، منتقداً تقديم الأولوية لأنشطة «الحرس الثوري» التي اكتفى بالإشارة إليها عبر مفردة «الميدان»، وتهميش دور وزارة الخارجية.
تأتي هذه التطورات بعد أسبوع من احتدام الجدل في إيران، على خلفية الشهادة الصوتية التي حصلت عليها وسائل إعلام خارج إيران الأسبوع الماضي، وهي التسجيل الممتد لثلاث ساعات.
وقال خامنئي إن أميركا «مستاءة منذ سنوات من نفوذ سليماني في المنطقة»، معتبراً هذا الأمر السبب الأساسي في الضربة العسكرية التي أمر بها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتي قضت على مسؤول العمليات الخارجية في الحرس الثوري، في بغداد، مطلع العام الماضي.
وقال خامنئي إن «بعض هذه التصريحات تكرار لأقوال أميركا». وأضاف: «يجب ألا ندلي بتصريحات توحي بتكرار كلام الأعداء سواء عن فيلق القدس أو الجنرال سليماني. يجب ألا نتحدث بما يوحي أننا لا نقبل سياسات البلاد ونفرح الأعداء». كما انتقد تبادل الانتقادات بين الأجهزة الإيرانية، وقال: «خطأ كبير يجب ألا يصدر من المسؤولين»، لافتاً إلى أن قوات «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، «عنصر مهم لمنع الدبلوماسية الانفعالية في غرب آسيا».
ومفردة «الدبلوماسية الانفعالية» من بين أهم المفردات التي تشكل «بيت القصيد» في الانتقادات الموجهة لنهج إدارة روحاني في السياسة الخارجية، خصوصاً في الاتفاق النووي.
وجاء نشر التسريب، قبل يومين من انطلاق الجولة الثالثة من مباحثات فيينا، الرامية لإحياء الاتفاق النووي.
ورأى ظريف في منشوره، أن التسريب «جرح المشاعر الصادقة لمحبي» الجنرال سليماني وعائلته (...) خصوصاً ابنته زينب. وأضاف: «لقد سامحتُ كل من أعتقد أنه اتهمني (...) وآمل أن يسامحني أيضاً شعب إيران العظيم، وكل محبي السردار (لقب الضباط الكبار في الحرس)، خصوصاً عائلة سليماني…»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت زينب سليماني نشرت عبر حسابها على «تويتر» الثلاثاء، صورة تظهر يد والدها المبتورة قرب مطار بغداد، مرفقة إياها بتعليق «الكلفة (التي دفعها) الميدان من أجل الدبلوماسية».
وأكد ظريف الذي يشغل منصبه منذ 2013، أن «الملاحظات التي أدليت بها (...) لا تقلل من المقام والدور الذي لا غنى عنه لسليماني»، مضيفاً: «لكن لو كنت أعلم أن كلمة منها سيتم نشرها علناً، بالتأكيد لما كنت قلتها».
وطلبت حكومة الرئيس روحاني التحقيق في «مؤامرة» تسريب التسجيل. والخميس، وأفادت وكالة «إيرنا» أن حسام الدين آشنا، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية المرتبط بالرئاسة الإيرانية، والذي يعد مقرباً من روحاني، تقدم باستقالته بعد تسريب الحوار مع ظريف الذي أجري في المركز.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.