تركيا تطوّق منصات العملات المشفرة بلائحة غسل الأموال

هبوط جديد لليرة بعد تراجع عائدات السياحة

العاصمة التركية بعد بدء فترة إغلاق تنتهي منتصف مايو الجاري وسط تهاوي سعر الليرة وانعدام عائدات السياحة (أ.ف.ب)
العاصمة التركية بعد بدء فترة إغلاق تنتهي منتصف مايو الجاري وسط تهاوي سعر الليرة وانعدام عائدات السياحة (أ.ف.ب)
TT

تركيا تطوّق منصات العملات المشفرة بلائحة غسل الأموال

العاصمة التركية بعد بدء فترة إغلاق تنتهي منتصف مايو الجاري وسط تهاوي سعر الليرة وانعدام عائدات السياحة (أ.ف.ب)
العاصمة التركية بعد بدء فترة إغلاق تنتهي منتصف مايو الجاري وسط تهاوي سعر الليرة وانعدام عائدات السياحة (أ.ف.ب)

فرضت تركيا قيوداً مشددة على منصات تداول العملات الرقمية المشفرة في أعقاب هروب مؤسس إحدى المنصات من البلاد بعد استيلائه على أكثر من 100 مليون دولار. في الوقت ذاته شهدت الليرة التركية تراجعاً جديداً أمام الدولار في تعاملات أمس (السبت)، في رد فعل على إعلان انخفاض عائدات السياحة في الربع الأول من العام. ورفعت الحكومة مجدداً سعر الغاز الطبيعي للمنازل والمنشآت الصناعية ومحطات الوقود.
ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، فجر أمس، مرسوماً أصدره الرئيس رجب طيب إردوغان تضمن إدراج منصات تداول العملات الرقمية المشفرة ضمن قائمة الشركات التي تغطيها لائحة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتضمن المرسوم أن مقدمي خدمات الأصول المشفرة يتحملون المسؤولية عن عدم استخدام أصولهم بشكل غير قانوني.
وجاءت الخطوة الجديدة بعد أن حظر البنك المركزي التركي، الشهر الماضي، استخدام الأصول المشفرة في المدفوعات استناداً إلى أن مثل هذه المعاملات محفوفة بالمخاطر. ودخل هذا الحظر حيز التنفيذ اعتباراً من أول من أمس.
وأطلقت السلطات التركية، الأسبوع قبل الماضي، تحقيقات في احتيال في بورصتي «تودكس» وفيبتكوين» للعملات المشفرة. وأوقفت، أول من أمس، 6 من المشتبه بهم لانتظار المحاكمة، من بينهم أشقاء الرئيس التنفيذي لمنصة «تودكس» ومؤسسها فاروق فاتح أوزار، الذي تسعى السلطات التركية للقبض عليه بعد هروبه إلى ألبانيا.
وقادت التحقيقات بشأن «تودكس»، التي كانت تتعامل مع صفقات يومية بمئات الملايين من الدولارات، في البداية، إلى اعتقال 83 شخصاً بعد أن اشتكى العملاء من عدم تمكنهم من الوصول إلى أموالهم. وأصدر الإنتربول أمر اعتقال بحق الرئيس التنفيذي للشركة بطلب من تركيا، إلا أن اسمه تم رفعه من قائمة الإنتربول منذ أيام، ما فجّر حالة من الجدل الواسع في تركيا بعد أنباء عن القبض عليه مع شخصين كانا يخبئانه في منزل في العاصمة الكوسوفية برشتينا.
ويسود اعتقاد لدى العديد من المتعاملين مع الشركة وكذلك لدى الشارع التركي بأنه تم القبض عليه، لكن السلطات التركية لم تعلن وتتفاوض معه من أجل إعادة الأموال التي استولى عليها، والتي تبلغ حسب تقديرات السلطات 108 ملايين دولار.
وقبل بداية الحملة الحكومية، أشارت تقديرات تداول العملات الرقمية البالغة 2 مليار دولار، إلى استحواذ حصة تركيا على 16 في المائة من الإجمالي لتأتي في المرتبة الرابعة. على صعيد آخر، تراجعت الليرة التركية مجدداً مقابل الدولار، في تعاملات أمس، بعد بيانات سلبية بشأن تراجع عائدات السياحة. وهبطت العملة التركية إلى مستوى 8.30 ليرة للدولار.
وفي وقت تراجعت فيه مؤشرات أشغال السياحة وخدماتها، فقدت العملة أكثر من 9 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الحالي، بعد أن شهدت تراجعاً حاداً بأكثر من 17 في المائة عقب قرار إردوغان في 20 مارس (آذار) الماضي الإطاحة برئيس البنك المركزي السابق.
وسجل قطاع السياحة في تركيا خسائر كبيرة خلال الربع الأول من العام، في ظل تراجع عدد الزائرين والعائدات بشكل ملموس. وذكر معهد الإحصاء التركي، الجمعة، أن عدد السياح الأجانب الذين زاروا البلاد خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى نهاية مارس الماضيين، تراجع بنسبة 53.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة عائدات بلغت 2.25 مليار دولار.
وترتب على القيود الرامية لاحتواء جائحة كورونا في تركيا آثار ضارة على النشاط السياحي الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة لاقتصاد البلاد، فبحسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، شكّلت عائدات السياحة 3.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لتركيا عام 2018، كما وفرت فرص عمل لـ7.7 في المائة من قوة العمل في البلاد خلال العام ذاته.
وكانت إيرادات السياحة في تركيا قد هبطت، في العام الماضي، بنسبة 65 في المائة إلى نحو 12 مليار دولار، ما يسلط الضوء على أثر قيود السفر واسعة النطاق المفروضة بسبب تفشي وباء كورونا.
على صعيد آخر، فرضت السلطات التركية زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي بدءاً من أمس بواقع 12 في المائة لمحطات الطاقة، و1 في المائة للمستهلكين للأغراض الصناعية والسكنية.
وكانت تركيا خفضت أسعار الغاز لمحطات الكهرباء والمصانع والشركات العام الماضي لدعم جهود التعافي الاقتصادي في خضم وباء كورونا، لكنها تقوم حالياً بتعديل الخفض بزيادة الأسعار بنسبة 1 في المائة شهرياً لجميع الفئات الاستهلاكية، منذ بداية العام الحالي.



السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.