5 إصلاحات يمكن أن تنقذ كرة القدم بعد فشل دوري السوبر الأوروبي

بدءاً من التوزيع العادل للأموال وصولاً إلى منح الجماهير مزيداً من القوة

جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

5 إصلاحات يمكن أن تنقذ كرة القدم بعد فشل دوري السوبر الأوروبي

جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل مالكي النادي «عائلة غلازرز» الأميركية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي (أ.ف.ب)

أدى الفشل الذريع لمؤامرة دوري السوبر الأوروبي إلى تداعيات عكسية ضد أغنى أندية كرة القدم، وعزز بشدة قضية الإصلاح التي كانت قطاعات عريضة من الجماهير تطالب بها منذ جيل كامل. لقد كان توقيت القرار المصيري من قبل «الستة الكبار» في الدوري الإنجليزي الممتاز بالمشاركة في البطولة الجديدة خاطئاً للغاية في حد ذاته، خصوصاً في ظل نفاد صبر الحكومة البريطانية من الأموال الطائلة التي تنفق على كرة القدم خلال فترة تفشي فيروس كورونا.
لقد تم إطلاق «المراجعة التي يقودها الجمهور» - والتي كانت أحد الوعود في بيان حزب المحافظين لعام 2019 لكنها تأخرت منذ الانتخابات - رداً على ذلك، وقد ألقى الاستيلاء على الأموال الذي حفز عملية الانفصال وإنشاء بطولة جديدة الضوء على القضايا التي تجب معالجتها: عدم المساواة المالية الشديدة في كرة القدم، والقوة المبالغ فيها لعدد قليل من الأندية في القمة. وتشير الاختصاصات الصادرة عن الحكومة إلى أن المراجعة ستفحص بالفعل الشؤون المالية للعبة وملكيتها وما إذا كانت بحاجة الآن إلى تنظيم مستقل، أم لا.
وتجب الإشارة إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه الآن منقسم بشكل علني بين الستة الكبار والـ14 الآخرين الذين وقفوا بقوة ضد الانفصال وإنشاء البطولة الجديدة، لدرجة أنه ستكون هناك صعوبة كبيرة في تقديم رد موحد على مراجعة الحكومة. لقد نجح الدوري الإنجليزي في ذلك رداً على كثير من الاستفسارات السابقة، وهو ما أدى إلى إبهار الحكومات بالانتشار العالمي لكرة القدم الإنجليزية والعمل المجتمعي الرائع للأندية، وصد أولئك الذين دافعوا عن الإصلاح الأساسي.
لكن خلال العام الماضي، بعد أن أصيب السياسيون المحافظون والعماليون بالحيرة بسبب انهيار ناديي بيري وويغان على الرغم من الطفرة الهائلة في كرة القدم، فإن الوباء قد سلط الضوء على التفاوتات المالية الهائلة بشكل صارخ للغاية. فبينما يبدو أن الأندية الكبرى مهووسة في التفكير بخسائرها ورغبتها في فرض مزيد من السيطرة على عائدات البث التلفزيوني في المستقبل، بما في ذلك عائدات بث مبارياتها إلى قواعدها الجماهيرية العالمية، شعر الوزراء بالإحباط الشديد بسبب تأخر الدوري الإنجليزي الممتاز في الاتفاق على صندوق إنقاذ فيروس كورونا للأندية التي تلعب في المسابقات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي تعاني بشدة جراء تداعيات الوباء.
ومع اقتراب عودة الحياة إلى طبيعتها أخيراً بعد حالة الرعب التي تسبب فيها الوباء، أطلقت الأندية الغنية العنان لجني الأموال من خلال بطولة دوري السوبر الأوروبي، بدلاً من التوصل إلى خطة - كما قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم - لإعادة بناء الرياضة معاً. وبالإضافة إلى تسليط الضوء بشكل مذهل على أخطاء كرة القدم الإنجليزية، فإن كل هذا قد سلط الضوء على الحلول الممكنة - لا سيما النموذج الألماني، بالنظر إلى عدم مشاركة بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند في دوري السوبر الأوروبي. ومع تهديد رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون بـ«قنبلة تشريعية» لوقف الانفصال، فهناك شعور متنامٍ بأن هذا المزيج من الظروف قد أنتج فرصة تاريخية للتغيير الحقيقي - وهو أمر مثير للدهشة في ظل هذه الحكومة المحافظة. لقد أصبحت رابطة مشجعي كرة القدم، التي غالباً ما يتم الالتزام بتوصياتها لكن لا يتم تنفيذها، الآن مشاركاً رئيسياً في المراجعة التي يقودها الجمهور.
ولطالما استندت أفكار إصلاح اللعبة في عصر التسويق الضخم للدوري الإنجليزي الممتاز بعد عام 1992 إلى الرغبة الشديدة في حماية القلب الرياضي والروح المجتمعية للعبة، ولم تكن أبداً معقدة للغاية بالنسبة لهذه اللعبة البسيطة والجميلة. ووفقاً لظروف اليوم، فإن عدداً قليلاً من المقترحات الشاملة يمكن أن تفي بهذه الوظيفة، ومن المرجح أن يتم النظر فيها من قبل المراجعة التي يقودها الجمهور ورئيسها، وزيرة الرياضة السابقة تريسي كراوتش. إن هذه التغييرات الخمسة هي أفكار قد يكون وقتها قد حان أخيراً، وهي كالتالي:

توزيع أكثر عدلاً للمال

كان أحد العناصر الأكثر إثارة للسخط للجميع تقريباً فيما يتعلق بخطة دوري السوبر الأوروبي يتمثل في الشعور المتكرر من ريال مدريد وليفربول وآرسنال والأندية الأخرى الأغنى في أوروبا بأن النظام الحالي لا يعمل بطريقة ما لصالحهم. وبينما كانت هذه الأندية تتكبد الخسائر بسبب فترة الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا وتشعر بالذهول من توقعات البنك التجاري «جي بي مورغان» بشأن مقدار الأموال التي يمكن أن تربحها، فإن بقية عناصر اللعبة كانت ترى أنه يجب توزيع الأموال بشكل أكثر عدالة ومساواة.
وعندما تصبح أي رياضة غير متكافئة بشكل صارخ، وتهيمن عليها الشركات المملوكة للمليارديرات داخل وخارج الملعب، فإنها تخون تراثها وتاريخها، كما أظهر احتجاج الجماهير ضد دوري السوبر الأوروبي. إن توزيع الأموال يعد عنصراً أساسياً في الرياضة التنافسية، وتجب الإشارة في هذا الصدد إلى أنه قد تم الاتفاق على تقاسم إيرادات تذاكر المباريات بين الأندية المستضيفة والضيفة عند تأسيس دوري كرة القدم في إنجلترا في عام 1888. وعلاوة على ذلك، فإن الرياضة الأميركية التي يمتلك فيها ملاك ليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال «امتيازات»، توزع عائدات البث التلفزيوني والإيرادات التجارية بشكل متساوٍ للغاية، وذلك لضمان منافسة حقيقية بين جميع الفرق.
وقد أدى انفصال الدوري الإنجليزي الممتاز عن باقي الدوريات الإنجليزية في عام 1992 إلى تدمير نظام الأموال المشتركة بين الدوريات الأربعة الأولى في كرة القدم الإنجليزية، بعد أن تم إلغاء اقتسام تذاكر المباريات بين الأندية المستضيفة والضيفة في عام 1983، وتركيز الثروة في أكبر الأندية. ومع ذلك، فإن إجمالي ما يقدمه الدوري الإنجليزي الممتاز لبقية اللعبة يصل إلى نحو 7 في المائة فقط من إجمالي عائدات البث التلفزيوني، وهناك شعور بالاشمئزاز من الأندية التي تنهار في الأسفل، ولا تزال المنشآت الشعبية ترغب في الحصول على بعض الأموال، في ظل تركز معظم تلك الأموال في القمة.

«حصة ذهبية» في الأندية للجماهير
من المحتمل أن تكون هناك نسخة إنجليزية للهيكل الموجود الآن في كرة القدم الألمانية، التي أصبحت الآن تحظى بالإعجاب فجأة في جميع أنحاء أوروبا، حيث تمتلك روابط المشجعين حصة أغلبية حتى في أغنى الأندية، مثل بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند. إن «قاعدة 50 في المائة + 1» التي تضمن سيطرة الجمهور في ألمانيا لا تعني دائماً أن المشجعين يمتلكون غالبية الأسهم، لكن لديهم حصة مسيطرة عند اتخاذ القرارات الرئيسية والحاسمة. وخلال اندفاع كرة القدم الإنجليزية للحصول على الأموال، حقق كثير من مالكي الأندية المحلية عدة ملايين من الجنيهات من خلال بيع الأسهم للمستثمرين الأجانب، بعيداً عن القواعد التاريخية لاتحاد كرة القدم التي تحظر المكاسب الشخصية التي يمكن جنيها من امتلاك الأندية. إن شركات كرة القدم التي تهيمن الآن على الدوري الإنجليزي الممتاز، والمملوكة بالكامل للمستثمرين، هي نتيجة لهذا التحرير. ونظراً لأن المشجعين لا يستطيعون شراء حصص كبيرة في هذه الأندية، فهناك فكرة بوجود «حصة ذهبية»، بحيث تكون لرابطة المشجعين المكونة بشكل صحيح سيطرة على التصويت على قرارات مهمة محددة، مثل أي تغييرات أساسية في النادي الذي تنتمي له هذه الرابطة، بالإضافة إلى قضايا أوسع، بما في ذلك مقاومة أي حديث عن الانفصال.

ممثلون للمشجعين في مجالس إدارات الأندية
لقد تم طرح هذه الفكرة بالفعل خلال الأسبوع الجاري من قبل جوليان نايت، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في البرلمان البريطاني. إنه يعمل هو وزملاؤه في البرلمان ويدرسون الحقائق الوحشية لكرة القدم من خلال التحقيق الذي أجروه بشأن إفلاس نادي بيري في 2019 بعد 125 عاماً من العضوية في دوري كرة القدم بإنجلترا، وغضبهم من تأخر الدوري الإنجليزي الممتاز في التوصل إلى اتفاق بشأن إنقاذ الأندية الصغيرة المتضررة من تداعيات فيروس كورونا. وقد أدى ذلك إلى تضمين وجهة نظر مفادها أن الأندية نفسها تحتاج إلى مشاركة مناسبة من قبل المشجعين حتى تكون هناك مسؤولية جماعية. ولا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل لتطوير اقتراح بشأن كيفية تعيين ممثلي الجماهير. قد تقاوم الأندية ذلك، لكن الاتصال الجيد مع روابط المشجعين الآن له تأثير محدود حالياً على اتخاذ قرارات مجالس الإدارة، ومن الواضح أنه لم تتم استشارة المشجعين قبل وصول الستة أندية الكبرى إلى طريق مسدودة في دوري السوبر الأوروبي.

اختبار لـ«الأشخاص المناسبين والملائمين»
إن «اختبار الأشخاص المناسبين والملائمين» لملاك الأندية والمديرين التنفيذيين هو في حد ذاته مثال على كيفة دفع هيئات ومؤسسات كرة القدم من قبل بعض النشطاء لتحقيق أهداف شخصية. لقد قاوم الدوري الإنجليزي الممتاز تطبيق مثل هذا الاختبار لسنوات، بحجة أنه قد يكون غير قانوني، إلى أن تطبق الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد القواعد في يونيو (حزيران) 2004، ويتبعها الدوري الإنجليزي الممتاز في أغسطس (آب) من ذلك العام.
إن القاعدة الحالية، التي تحظر الأشخاص المفلسين أو الذين لديهم قناعات بعدم الإنفاق، هي الحد الأدنى من الضمانات التي يجب وجودها. ويجب توسيع هذه القاعدة لكي تنظر في القضايا الحديثة الأوسع نطاقاً ولتشجيع المالكين الذين سيكونون أوصياء جيدين. وهناك فكرة أخرى تتمثل في استمرار هذا الاختبار، بحيث يقوم المالكون بالتسجيل للالتزام بجميع القواعد والهياكل والحوكمة المتفق عليها. وإذا فكروا في خرق هذه القواعد - على سبيل المثال، من خلال تشكيل دوري السوبر الأوروبي المنشق - فإنهم يخاطرون بمخالفة القاعدة ومنعهم على الأقل من العمل كمديرين لأنديتهم.

منظم مستقل
بعد كثير من السنوات التي تم فيها طرح هذه الفكرة ومقاومتها من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدوريات المختلفة، أصبح التنظيم المستقل يبدو كأنه إصلاح ضروري قد حان وقته الآن. لقد ترسخ الإحساس بأنه بينما تزدهر اللعبة أكثر من أي وقت مضى لكنها تعاني من أخطاء هيكلية، فإنها لا تستطيع بعد الآن تنظيم نفسها. وكان يتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يقوم بهذا الدور باعتباره الهيئة الحاكمة، لكن تم إضعافه بشدة بسبب المقاومة الشرسة من جانب الدوري الإنجليزي الممتاز وأصبح غائباً إلى حد كبير عن أكبر القضايا المتعلقة بالمال والسلطة. ويمكن لأي جهة تنظيمية مستقلة أن تعمل من خلال جعل اللعبة تلتزم رسمياً بهياكلها التي تم إصلاحها، بما في ذلك التوزيع الأكثر عدلاً للأموال - والمعايير المتفق عليها بشأن مكافحة العنصرية وغيرها من القضايا الأساسية. ويمكن أن تشمل هذه أيضاً مشكلات «المستهلك» في اللعبة، بما في ذلك جعل التذاكر والمباريات المتلفزة في متناول الجميع بعد سنوات من تضخم الأسعار بشكل مفرط. قد يبدو من الصعب أن تفكر حكومة محافظة في التنظيم بهذه الطريقة، لكن وزير الثقافة أوليفر دودن أدرك هذا الأسبوع أن كرة القدم جزء من التراث الوطني الذي يحتاج إلى الحماية. وعن غير قصد، فإن الأندية الأكثر ثراءً - بأفعالها المتطرفة - قد قدمت حجة مذهلة لهذا الأمر بأنفسها!


مقالات ذات صلة

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

كشفت تقارير إعلامية إيطالية توقيع المدرب مانشيني عقداً مع الاتحاد الإيطالي لتولي منصب المدير الفني.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)

«دوري الأمم الأوروبية»: آيرلندا ستواجه إسرائيل في ملعب محايد دون جمهور

قال الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الجمعة، إن منتخب آيرلندا سيخوض مباراته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل على ملعب محايد ودون حضور جمهور.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية النجم الدنماركي كريستيان إريكسن (يسار) في ودية أوكرانيا (إ.ب.أ)

إريكسن: ما تعرضت له مختلف عن أزمة 2021

أكد النجم الدنماركي كريستيان إريكسن على أنه بخير، مضيفا أنه بدأ برنامج التعافي بعد خروجه من المستشفى بعد أقل من 24 ساعة من سقوطه خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك (رويترز)

الدنماركي إريكسن يتعافى في منزله

قال كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك إنه عاد إلى منزله، الاثنين، وإنه يتعافى بشكل جيد مع عائلته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية إيطاليا هزمت اليونان وديا (أ.ب)

إيطاليا تهزم اليونان وديّاً استعداداً لدوري الأمم الأوروبية

فاز المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 1/صفر، مساء الأحد، في مباراة ودية دولية.

«الشرق الأوسط» (هيراكليون)

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.