البلاديوم يخترق حاجز 3000 دولار للمرة الأولى... والذهب يعاني

إصرار «الفيدرالي» على الفوائد المنخفضة يضغط على الدولار

اخترق البلاديوم حاجز 3000 دولار للمرة الأولى في الأسواق خلال تعاملات الجمعة (رويترز)
اخترق البلاديوم حاجز 3000 دولار للمرة الأولى في الأسواق خلال تعاملات الجمعة (رويترز)
TT

البلاديوم يخترق حاجز 3000 دولار للمرة الأولى... والذهب يعاني

اخترق البلاديوم حاجز 3000 دولار للمرة الأولى في الأسواق خلال تعاملات الجمعة (رويترز)
اخترق البلاديوم حاجز 3000 دولار للمرة الأولى في الأسواق خلال تعاملات الجمعة (رويترز)

اخترق البلاديوم حاجز ثلاثة آلاف دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى، أمس (الجمعة)، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن نقص المعروض من المعدن المستخدم بشكل أساسي في أجهزة التحكم في الانبعاثات بصناعة السيارات. وكان البلاديوم في أحدث تعاملات مرتفعاً 1% إلى 2984.68 دولار للأوقية بعد أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3007.73 دولار. وهو في طريقه لتسجيل مكسب شهري أيضاً. والطلب من صناعة السيارات آخذٌ في الارتفاع، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر، إذ من المنتظر أن ينحسر في وقت لاحق هذا العام نقص في رقائق أشباه الموصلات تسبب في تقلص إنتاج السيارات. لكن كارستن فريتش، المحلل لدى «كومرتس بنك»، قال إنه من غير المرجح أن تشهد الأسعار ارتفاعاً مستمراً فوق ثلاثة آلاف دولار مع احتمال أن يؤدي استبداله إلى انخفاض الأسعار مع مرور العام. وأضاف أنه «عند هذا المستوى، سيفكر المزيد من مصنّعي السيارات في استبدال (البلاتين بالبلاديوم)».
وقد يؤدي التحول إلى السيارات الكهربائية في نهاية المطاف إلى تبدد الطلب على البلاديوم، غير أن تشديد القواعد البيئية أجبر شركات صناعة السيارات على استخدام المزيد من البلاديوم في محركاتها التي تعمل بالبنزين في السنوات الأخيرة.
في غضون ذلك، تراجعت أسعار الذهب وتتجه لأسوأ أداء أسبوع لها في شهر، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية على خلفية بيانات اقتصادية قوية قلصت جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1769 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 9:10 بتوقيت غرينتش، بتراجع 0.4% منذ بداية الأسبوع. واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1769 دولاراً للأوقية... ورغم الانخفاض، يتجه المعدن لتحقيق أول مكسب شهري له هذا العام.
وأظهرت بيانات في وقت متأخر من الخميس أن النمو الاقتصادي الأميركي تسارع في الربع الأول، إذ غذّى التحفيز المالي إنفاق المستهلكين. وقال ستيفن إنيز، الشريك الإداري في «إس بي آي إست مانجمنت»: «هذه السلسلة المتوالية من البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة تلقي بظلالها على الذهب»، مضيفاً أنه سيكون هناك ميل لجني الأرباح في نهاية الشهر بعد ارتفاع مقبول للذهب.
وتحوم عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب غير المدرّ للعائد.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.6% إلى 25.92 دولار للأوقية، لكنها تتجه لتحقيق زيادة شهرية بأكثر من 6%، وهي الأكبر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وصعد البلاتين 0.3% إلى 1201.69 دولار.
في غضون ذلك، تراجع الدولار الأميركي صوب رابع خسارة أسبوعية على التوالي مقابل سلة من العملات الرئيسية، أمس (الجمعة)، إذ تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتبنيه أسعار فائدة شديدة الانخفاض لفترة أطول.
ومؤشر الدولار في طريقه إلى انخفاض أسبوعي 0.2%، مما يرفع إجمالي خسائره في أبريل (نيسان) إلى 2.7%. وستكون سلسلة أربعة أسابيع من الخسائر هي الأطول منذ نزول استمر لستة أسابيع متتالية حتى نهاية يوليو (تموز) 2020، كما ستكون الخسارة الشهرية الأكبر منذ تراجع 4% في يوليو.
وارتفع الدولار الكندي إلى قمة أكثر من ثلاثة أعوام عند 1.2268 دولار كندي مقبل الدولار الأميركي، ويتجه لمكسب أسبوعي 1.6%، وهو ما سيكون الأكبر منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني).
كما دعم ارتفاع أسعار السلع الأساسية الدولار الأسترالي الذي زاد 0.2% إلى 0.77785 دولار، ليعاود الصعود صوب أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 0.78180 الذي لامسه الخميس.
واستقر اليورو إلى حد كبير عند 1.201165 دولار قرب أعلى مستوياته في شهرين عند 1.2150 الذي بلغه في الجلسة السابقة. والعملة الموحدة مرتفعة 0.2% منذ بداية الأسبوع و3.3% هذا الشهر.
وكان اتجاه الين، وهو ملاذ تقليدي، معاكساً، إذ تضرر من تعافي عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود الأسهم العالمية إلى مرتفعات قياسية، مما قوّض الطلب على الأصول الأكثر أماناً. وبلغت العملة اليابانية 108.81 مقابل الدولار، لتكون قرب قاع أسبوعين عند 109.22 الذي بلغته الخميس، مما يؤهلها لخسارة أسبوعية 0.9%.
واقترب اليوان الصيني من أعلى مستوياته منذ الثالث من مارس (آذار) في المعاملات الخارجية، وبلغ في أحدث تعاملات 6.4635 مقابل الدولار، حتى رغم أن مؤشرات لنشاط الصناعة الصيني أشارت إلى فقدان الزخم في أبريل. وعلى صعيد العملات المشفرة، حوّمت «إيثر» دون أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 2800.89 دولار الذي بلغته الخميس، وذلك بعدما تدعمت هذا الأسبوع من تقارير إعلامية عن خطط بنك الاستثمار الأوروبي إطلاق بيع «سندات رقمية» على شبكة سلسلة الكتل «إيثريوم».
وبلغت منافستها الكبرى «بتكوين» 54 ألفاً و256.24 دولار، وهو المستوى الذي حوّمت حوله هذا الأسبوع بعد نزولها لما يصل إلى 47 ألفاً و4.2 دولار يوم الأحد في أعقاب تراجع حاد عن أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 64 ألفاً و895.22 دولار الذي سجلته منتصف هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

الاقتصاد مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

كشف كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لقناة «سي إن بي سي»، يوم الثلاثاء، أن ناقلات النفط تَعبر مضيق هرمز، مشدداً على أن إجراءات إيران لعرقلة حركة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحليل إخباري في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)

سلاسل الإمداد في مهب الريح: «حرب هرمز» التهديد الأكبر منذ الجائحة

لم تعد تداعيات الحرب الإيرانية تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل امتدت لتضرب عصب التجارة العالمية (سلاسل الإمداد) في مقتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.