القوات العراقية تستكمل مستلزمات تطهير تكريت حتى جنوب الموصل

القوات العراقية تستكمل مستلزمات تطهير تكريت حتى جنوب الموصل

الأميركيون يريدون هجومًا عراقيًا على الموصل قبل رمضان
السبت - 3 جمادى الأولى 1436 هـ - 21 فبراير 2015 مـ

في الوقت الذي نفى فيه قيادي في الحشد الشعبي في تكريت عن انطلاق عملية عسكرية وشيكة لتحرير تكريت، (170 كم شمال العاصمة بغداد) مؤكدا قي الوقت نفسه أن كافة المستلزمات الخاصة بالقيام بالمعركة قد تم استكمالها، أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أول من أمس أن الولايات المتحدة تريد أن تشن القوات العراقية هجوما لاستعادة مدينة الموصل الاستراتيجية في شمال العراق من تنظيم داعش في أبريل (نيسان) المقبل.

وقال يزن الجبوري القيادي في الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «من الصعب تحديد وقت معين لانطلاق الحملة العسكرية لتحرير تكريت والمناطق المحيطة بها بالإضافة إلى الأقضية والنواحي المحتلة من تنظيم داعش لأسباب عسكرية بحتة لكن نستطيع القول: إن كافة المستلزمات قد تم تأمينها كما أن هذه العملية تختلف من كل النواحي عن العمليات السابقة من حيث إنها سوف لن تقتصر على مدينة تكريت بل تشمل مناطق أخرى وهي الصفحة الثانية من المعركة وهي أقضية الدور والعلم وبيجي والشرقاط ولن نتوقف إلا جنوب الموصل».

وردا على سؤال بشأن تكرار مثل هذه العمليات في السابق دون جدوى بسبب عدم وجود قوات كافية لمسك الأرض قال الجبوري إن «الأمر يختلف هذه المرة حيث إنه في الوقت الذي تم فيه تأمين الجهد الهندسي الكافي لإزالة الألغام والمفخخات في طريق القوات العسكرية وقوات الحشد الشعبي والشرطة المحلية التي كانت تشكل في الماضي عائقا كبيرا أمام تحقيق تقدم فإنه تم أيضا تأمين القوات الكافية التي تمسك الأرض بما يجعل القوات المحاربة تتقدم بشكل طبيعي نحو أهدافها».

وحول ما إذا كانت العملية وشيكة ويمكن أن تحصل خلال أيام قال الجبوري إن «توقيت العملية يخضع لحسابات عسكرية بحتة ولكن المعركة واضحة ومفتوحة مع تنظيم داعش ولم يعد فيها ما هو مخفي لكن ما أستطيع قوله إنها ليست وشيكة تماما» كاشفا عن «مشاركة نحو عشرة آلاف متطوع من أبناء المحافظة وعشائرها ممن سوف ينضمون إلى الجهد القتالي في معركة تحرير تكريت وتطهيرها».

وكان قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أبلغ «الشرق الأوسط» أنه «بعد تأمين قضاء بيجي فإن الطريق أصبح سالكا للبدء بعملية تحرير تكريت والمناطق المحيطة بها».

وفيما رفض الساعدي تحديد ساعة الصفر لبدء هذه المعركة فإنه أكد أن «الأمور اختلفت الآن حيث إن المستلزمات كافة تم تهيئتها بالإضافة إلى أن الدواعش لم يكونوا مثلما كانوا عليه حيث بدأت مظاهر اليأس والهزيمة عليهم وبالتالي فإنه في حال بدأنا ساعة الصفر فإنهم سوف يتقهقرون ولذلك نريد لهذه المعركة أن تكون نموذجية من كل النواحي». وتأتي الاستعدادات لمعركة تكريت في ضوء تأكيدات أميركية بقرب قيام الجيش العراقي بشن هجوم على الموصل. وفيما أكد القيادي في الحشد الشعبي يزن الجبوري أن «الأميركان أعلنوا أكثر من مرة عن شن هجوم على الموصل ولكنهم سرعان ما غيروا خططهم بهذا الاتجاه فإن عملية تحرير الموصل لا يمكن أن تتم دون أن يتم تطهير كل محافظة صلاح الدين وحتى المناطق المجاورة لها مثل بعض مناطق كركوك وكذلك الحويجة». وقال مسؤول في القيادة الأميركية الوسطى بأن الهجوم على الموصل، التي يقدر عدد المسلحين من داعش المسيطرين عليها بين ألف وألفي مقاتل، بحاجة إلى قوات عراقية بين 20 ألفا و25 ألف جندي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تأمل بشن الهجوم في فترة زمنية هي أبريل أو مايو (أيار)، موضحا أنه بعد ذلك سيحل شهر رمضان وسيخيم حر الصيف، وبالتالي «ستكون هناك صعوبة في شن الهجوم بعد هذا التاريخ». وأوضح أنه حتى الآن لم يتم استبعاد مشاركة مراقبين جويين أميركيين على الأرض للمساعدة في توجيه الغارات الجوية خلال الهجوم. إلا أن القوات العراقية ستشكل صلب الهجوم بمساعدة ثلاثة ألوية من القوات الكردية. وأضاف المسؤول الأميركي أن «هناك الكثير من الأمور التي لا يزال علينا إتمامها» لشن الهجوم، لافتا إلى أنه في حال «لم يكن العراقيون جاهزين، أو إذا لم تتوافر الشروط المناسبة (للهجوم)، أو لم تكتمل جميع المعدات التي يحتاجونها فنحن لم نغلق الباب» أمام تمديد فترة التحضيرات.

وركزت الغارات الجوية للتحالف الدولي بقيادة أميركية مؤخرا على منطقة الموصل ونجح المقاتلون الأكراد في شن هجمات على الأرض في محيط المنطقة.

وكان الجيش الأميركي أعلن الأسبوع الماضي أن القوات الكردية تدعمها الضربات الجوية للتحالف استعادت مناطق من أيدي مسلحي داعش بالقرب من مدينة الموصل.

إلى ذلك بحث قادة عسكريون خلال اجتماع عقد في الرياض أول من أمس في سبل دعم الجيش العراقي للتصدي لمسلحي تنظيم داعش، وشارك الجنرال الأميركي لويد أوستن الذي يقود التحالف الدولي في المباحثات المغلقة التي بدأت الأربعاء في الرياض بحضور ضباط آخرين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة