غوارديولا واثق من تأهل سيتي للنهائي... وبوكيتينو يَعِد برد قوي لسان جيرمان إياباً

عودة الفريق الإنجليزي من باريس بانتصار ثمين تعزز من آماله في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا

نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
TT

غوارديولا واثق من تأهل سيتي للنهائي... وبوكيتينو يَعِد برد قوي لسان جيرمان إياباً

نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)

طالب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي، لاعبيه بالوثوق بقدراتهم لإكمال المهمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، الثلاثاء المقبل، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد عودتهم بفوز ثمين من العاصمة باريس 2 - 1.
ولم يحقق باريس سان جيرمان أي انتصار على مانشستر سيتي في المباريات الأربع الأوروبية التي التقيا فيها، حيث تعادلا مرتين وفاز الفريق الإنجليزي مرتين.
وقلب لاعبو المدرب الإسباني تأخرهم بهدف في الشوط الأول إلى انتصار مقنع في الثاني، ليقطعوا خطوة مهمة نحو أول نهائي في تاريخ النادي ضمن دوري الأبطال.
وبلغ سيتي المربّع الأخير للمرّة الأولى في خمس سنوات تحت إشراف غوارديولا، وقد كرّر سيناريو مباراته في إياب ربع النهائي، عندما تلقى هدفاً مبكراً على أرض بروسيا دورتموند الألماني، قَلَبه في الشوط الثاني إلى فوز 2 - 1.
وقال غوارديولا: «في دورتموند تلقينا هدفاً وعُدنا، وفي باريس حدث الأمر ذاته. ما أريده، أن نعبّر عن أنفسنا ونثق بقدراتنا في المباراة الثانية».
وتأخر سيتي بعد 15 دقيقة عندما حوّل البرازيلي ماركينيوس الكرة برأسه إلى داخل الشباك إثر ركلة ركنية من أنخيل دي ماريا، وهيمن باريس سان جيرمان على معظم لحظات الشوط الأول، لكن سيتي ظهر أكثر تركيزاً وحدّة بعد الاستراحة ليسجل كل من البلجيكي كيفن دي بروين والجزائري رياض محرز هدفين في الدقيقتين 64 و71 انتزع بهما الفريق الإنجليزي انتصاره الـ18 على التوالي خارج أرضه في جميع المسابقات.
وفي ظل خطورة البرازيلي نيمار والفرنسي الدولي كيليان مبابي في الهجمات المرتدة اتخذ سيتي نهجاً حذراً في الشوط الأول، وحول ذلك علّق غوارديولا قائلاً: «سان جيرمان فريق يستطيع فعل أي شيء بسبب الكفاءة التي يملكها، ولهذا السبب لا بد أن تلعب بحذر. لا يمكن حسم التأهل في مباراة الذهاب لكن يمكن أن تخسر فرصتك، قلت للاعبين إنني أتفهم ما يحدث، فقد كنت لاعباً. إذا خسرت فهذا هو القدر لكن يجب أن نلعب بأسلوبنا وهويتنا كفريق عند الاستحواذ على الكرة أو من دونها». وفهم لاعبو سيتي رسالة مدربهم ولعبوا بشكل أفضل في الشوط الثاني. وأضاف غوارديولا: «كنا أكثر شراسة بعد الاستراحة، في أول 45 دقيقة لعبنا من أجل عدم فقدان الكرة لكن من دون القدرة على فتح مساحات، وفي الشوط الثاني كنا أفضل في كل الجوانب. نحن جيدون باللعب بطريقة معينة، ولا يمكننا تغييرها، عندما عدنا لتركيزنا امتلكنا القرارات الصحيحة للقيام بذلك».
وأظهر سيتي نضجاً على الساحة القارية لتهدئة عاصفة سان جيرمان الافتتاحية، وأوضح غوارديولا: «لا يملك سيتي الخبرة في هذه الأدوار من المسابقة، لكن آمل أن يساعدنا هذا الأمر على الوثوق بأنفسنا، ونقدم أداء أقوى في ملعبنا إياباً، فلم نحسم أي شيء بعد».
وبعد معادلته النتيجة بتسديدة خادعة، تركزت الأنظار على البلجيكي كيفن دي بروين، عندما حصل سيتي على ضربة حرة على باب المنطقة، لكنه ترك المهمة لزميله محرز يسددها مسجلاً هدف الفوز. وعلق دي بروين، قائد الفريق: «قلت له إذا كنت واثقاً سدّدها. لديّ كل الثقة بزملائي. وقد سجل الهدف. من أنا لأتحدث عن هذا الأمر؟».
ونجح قلب دفاع سيتي المؤلف من البرتغالي روبن دياش وجون ستونز في احتواء الثنائي الهجومي الضارب لسان جيرمان مع البرازيلي نيمار وكيليان مبابي. لكن دي بروين حذّر من أن المهمة لم تنتهِ بعد، وقال: «تعرفون أنه قد نعاني في بعض فترات المباراة. نعرف مدى قوتهم. لا بد من الركض بجهد، والعمل كثيراً من أجل الفريق، ونحن نعرف أننا نملك النوعية لمواجهتهم».
وبعد أكثر من 10 سنوات من الإنفاق الإماراتي، أصبح بلوغ سيتي للنهائي أقرب من أي وقت مضى، علماً بأن نصف النهائي الثاني شهد تعادل ريال مدريد الإسباني مع ضيفه تشيلسي الإنجليزي 1 - 1.
من جهته، عقد سان جيرمان مهمته وحلمه بالتوجه لإسطنبول لخوض النهائي في 29 مايو (أيار)، للمرة الثانية توالياً، بعد خسارته نهائي 2020 ضد بايرن ميونيخ بهدف وحيد. لكن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو دعا إلى عدم الاستسلام والرد بقوة في لقاء الإياب في مانشستر، وقال: «لعبنا جيداً في الشوط الأول، كنا الأفضل، لكن في الثاني أهدرنا فرصة مع كيليان وماركو (الإيطالي فيراتي)، ثم أوجَعَنا هذا الهدف (دي بروين). خاب أملي للطريقة التي تلقينا بها الهدفين».
وتابع مدرب توتنهام الإنجليزي السابق: «في الشوط الأول كنا أفضل في الاستحواذ والخطورة، لكن لم نظهر الطاقة نفسها في الشوط الثاني».
وأكد بوكيتينو أن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن فريقه سبق وحقق انتصارات مهمة خارج قواعده في الأدوار الإقصائية أمام برشلونة وبايرن ميونيخ، وهو قادر على عكس الهزيمة في ملعب مانشستر سيتي الأسبوع المقبل. وأوضح المدرب الأرجنتيني: «أملنا أن نذهب ونلعب بشكل جيد في مانشستر، كما لعبنا في برشلونة وميونيخ، الإيمان بقدراتنا هو أهم شيء. سنعود لنشاهد المباراة مرة أخرى ليرى اللاعبون ما وقعوا به من أخطاء. أعتقد أن الأمور ستكون مختلفة الأسبوع المقبل». وأضاف: «ستكون مباراة معقدة، لأن سيتي فريق عظيم، ولكن علينا أن نؤمن بقدرتنا، لدينا الموهبة لفعل هذا».
وسيفتقر سان جيرمان لجهود لاعبه السنغالي إدريسا غانا لتلقيه بطاقة طرد حمراء لتدخله العنيف على الألماني إيلكاي غاندوغان في الدقيقة 71، لكن بوكيتينو رفض انتقاد لاعبه وقال: «لا يوجد لديّ ما أقوله بشأن هذا. إنها كرة القدم، كلنا نرتكب أخطاء وهو كان مندفعاً، لذلك ارتكب الخطأ ولم يكن متعمّداً».
وأخفق ثنائي الهجوم نيمار ومبابي في كسر الرقابة المحكمة عليهما، فيما كان الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا هو الأفضل هجومياً في سان جيرمان ورغم ذلك تم إخراجه بعد طرد إدريسا لزيادة كثافة وسط الملعب.
وواجه بوكيتينو خطة من غوراديولا لم تشهد إشراك أي رأس حربة حقيقي، حتى في الشوط الثاني عندما كان متأخراً، فبقي البرازيلي غابريال خيسوس والهداف التاريخي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو على مقاعد البدلاء ورغم ذلك انتزع الفوز. وعلق مدافع سان جيرمان ماركينيوس قائلاً: «صحيح أننا تراجعنا في الشوط الثاني وكان سيتي أكثر شراسة، كان صعباً الحفاظ على الكرة، الخروج نحو الوسط والقيام بالمرتدات. تلقينا هدفين تافهين. ننتظر مباراة الإياب، سنعمل على أن نكون أكثر انتظاماً في الشوطين، نملك كل ما يلزم لقلب النتيجة».
في المقابل، كشف البرتغالي برناردو سيلفا نجم سيتي، ما قاله غوارديولا للاعبيه بين الشوطين: «في الجانب التكتيكي، لا بد من المحاولة لصناعة مزيد من الفرص الخطرة. وأن نحتفظ بالكرة ونستمتع ونؤذي سان جيرمان... يجب أن نكون أكثر خطورة، أن نلعب ونضغط باتجاه عمودي. أن نضغط أعلى ونحول الكرات داخل منطقة مرماهم».
وعن توجّه الفريق لخوض المباراة المقبلة، أضاف لاعب الوسط الهجومي: «يجب أن نستعيد لياقتنا. نعرف أنه إذا دافعنا 90 دقيقة سنخرج من المسابقة. لا يمكننا أن نلعب 90 دقيقة بهذه الطريقة».
وبات سيتي يحتاج، الثلاثاء المقبل، إلى التعادل فقط ليبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
وفي حال بلغ مانشستر سيتي النهائي، قد يكون حصاده رائعاً في نهاية الموسم الحالي، بعدما توج بطلاً لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بفوزه على توتنهام 1 – صفر، الأحد، كما أنها باتت مسألة وقت بالنسبة لرجال المدرب الإسباني للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.