«التسجيل المسرب» يسقط مسؤولاً في الرئاسة الإيرانية... وتحرك لمحاكمة روحاني وظريف

منع 20 شخصاً من السفر بينهم مسؤولون في مكتب الرئيس

الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وحسام الدين آشنا أثناء السفر إلى نيويورك في سبتمبر 2016 (ارنا)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وحسام الدين آشنا أثناء السفر إلى نيويورك في سبتمبر 2016 (ارنا)
TT

«التسجيل المسرب» يسقط مسؤولاً في الرئاسة الإيرانية... وتحرك لمحاكمة روحاني وظريف

الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وحسام الدين آشنا أثناء السفر إلى نيويورك في سبتمبر 2016 (ارنا)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وحسام الدين آشنا أثناء السفر إلى نيويورك في سبتمبر 2016 (ارنا)

أطاحت «القنبلة» التي فجّرها تسريب الشهادة الصوتية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بأولى ضحاياها في مكتب الرئيس حسن روحاني، أمس، فيما ضاعف نواب البرلمان الضغوط على الحكومة بالتحرك لقانون يطالب السلطة القضائية بمحاكمة الرئيس ووزير الخارجية.
ورضخ روحاني للضغوط بعد 4 أيام من تسريب «شهادة سرية» من وزير الخارجية الإيراني، جرى تسجيلها في مارس (آذار) الماضي، يقدم فيها تفاصيل عن الخلافات بين الأجهزة الإيرانية المعنية بالسياسة الإقليمية، وهما الوزارة الخارجية و«فيلق القدس» مسؤول العلميات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني.
وأعلن مكتب الرئيس روحاني في بيان رسمي إستقالة حسين آشنا، المستشار الثقافي للرئيس ورئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في الرئاسة الإيرانية، وهو أحد الثلاثي المقرب من روحاني، طيلة السنوات الثماني من فترة رئاسته التي تنتهي مطلع أغسطس (آب) المقبل.
وكلف روحاني أحد مقربيه، وهو المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، برئاسة مركز الأبحاث الاستراتيجية.
وذكرت وكالة «أرنا» الرسمية أن آشنا إستقال من منصبه على خلفية تسريب التسجيل الصوتي وما أثاره من جدل في الأوساط السياسية الإيرانية. وأفاد التلفزيون الرسمي نقلاً عن مصدر مطلع في الجهاز القضائي أن 20 شخصاً منعوا من مغادرة البلاد، على صلة بالملف القضائي لتسريب تسجيل ظريف، فيما أشارت وكالة «إيسنا» الحكومية إلى 15 شخصاً، وقالت مصادر إيرانية إن آشنا، وعلي رضا معزي مسؤول العلاقات العامة في مكتب الرئاسة الإيرانية، والخبير الاقتصادي سعيد ليلاز، والباحث في مركز الأبحاث الاستراتيجية دياكو حسيني، من بين الممنوعين من السفر. وقال المدعي العام لطهران، علي القاصي مهر، للتلفزيون الرسمي، إنه لم يوقف أحد بعد تشكيل الملف القضائي، لكنه شدد على محاسبة المتورطين.
وجاءت استقالة آشنا غداة مطالب في البرلمان الإيراني بفتح تحقيق حول مركز الأبحاث الاستراتيجية. كما اتهمت مواقع منتقدة للإدارة الإيرانية مستشاره للشؤون الثقافية بالمسؤولية عن التسريب.
وبعد ساعات من استقالته، وصف منتقدي برنامج الحكومة لتسجيل شهادات صوتية من الوزراء بأنهم «قطاع طرق يريدون التشكيك بجدوى البرنامج عبر التهجم السياسي». واتهم أطرافاً لم يذكرها بالاسم بأنها «سرقته ونشرته في وقت غير مناسب، وتسببت باستغلال سياسي وإعلامي لبرنامج تعليمي وممنهج وغير سري».
كما اتهم الأطراف المسؤولة عن نشر التسجيل بأنها «قدمت الأمر على أنه مشكلة أمنية وسياسية». وقال: «أتمنى من المسؤولين المعنيين، التعرف على أحد طرق الاختراق على الأقل، لكي يعرفوا أن الرئيس لا توجد لديه خطوط حمراء للتحقيق الدقيق والشفاف ودون ملاحظات عن سرقة هذا التراث الوطني».
ورأى محللون أن الخطوة جاءت لتخفيف الضغط عن وزير الخارجية الإيراني، لكن ضغوط نواب البرلمان ذهبت أبعد من ذلك، إذ أعلن عضو في هيئة رئاسة البرلمان، النائب حسين علي حاجي دليغاني عن توقيع النواب على مسودة قانون ينص على محاكمة الرئيس روحاني وظريف، إضافة إلى فتح تحقيق، والتحري من مركز الأبحاث الاستراتيجية التابع للرئاسة الإيرانية، حسب وكالة «إسنا» الحكومية، وذلك بعد يومين من إعلان البرلمان استدعاء الوزير إلى البرلمان، مطلع الأسبوع المقبل.
في الأثناء، طالب وزير الخارجية الأسبق، منوشهر متكي، زميله الدبلوماسي ظريف بتقديم استقالته من منصبه. وفي تصريح عبر تطبيق «كلوب هاوس» ليلة الأربعاء - الخميس، دعا متكي ظريف إلى «التكفير عن ذنبه» واعتبر «الاستقالة» هي «كفارة ذنب» وزير الخارجية.
وكان روحاني قد طالب الأجهزة الأمنية، أول من أمس، بملاحقة المسؤولين عن التسجيل «دون رحمة».
والاثنين، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن التسجيل تدوول في بداية الأمر، بين الصحافيين في الداخل الإيراني، وعلمت «الخارجية» بنوايا لنشره، قبل أن تحصل عليه قنوات خارج إيران، وتنشره بفارغ زمني ضئيل مساء الأحد.
وجاء في التسجيل المسرب، الذي بلغ طوله 3 ساعات، والذي قالت الحكومة إنه في الأصل 7 ساعات، انتقادات من ظريف، لتقويض دور الجهاز الدبلوماسي في السياسة الإقليمية، والتركيز على أولوية الأنشطة الميدانية لـ«الحرس الثوري». وذهب أبعد من ذلك، عندما اتهم روسيا بالتآمر على الاتفاق النووي، سواء عبر وزير الخارجية، سيرغي لافروف، في الدقائق الأخيرة، من إعلان الاتفاق في فيينا، أو استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجنرال سليماني في موسكو، وهو اللقاء الذي فتح الباب على تدخل جوي روسي في الحرب السورية، وقابله توسع ميداني لـ«الحرس الثوري».
ونسف ظريف الرواية «الملحمية» التي يقدمها «الحرس الثوري» وحلفاؤه الإقليميون، عن دور زيارة سليماني في إقناع الرئيس بوتين بالتدخل العسكري في سوريا.
وأثار تسريب ظريف الجدل بينما يقوم بجولة إقليمية. وهذه ثاني أزمة يفجرها ظريف في الداخل الإيراني، وارتبطت باسم الجنرال قاسم سليماني وسوريا. وفي 25 فبراير (شباط) 2019، أعلن ظريف عن استقالته عبر حسابه في شبكة إنستغرام، بعد ساعات من زيارة خاطفة للرئيس السوري بشار الأسد، برفقة الجنرال سليماني، إلى طهران، ولقائه الرئيس حسن روحاني، ولم يعلم وزير الخارجية إلا بعد عودة الأسد إلى دمشق والإعلان عن الزيارة.
وبعد ساعات من استقالته، قال لموقع إيراني إنه «بعد صور اليوم، لا قيمة في العالم لجواد ظريف بوصفه وزيراً للخارجية». لكن بعد يومين تراجع ظريف عن الاستقالة بعد رفضها من روحاني.
وكتب محسن بهاورند، نائب ظريف في الشؤون القانونية، مقالاً يدافع عن الجهاز الدبلوماسي، مقابل الجدل الدائر. وقال: «نحن وكلاء الدبلوماسية لدينا مبدأ أساسي وهو تجنب التدخل في السياسة الداخلية»، معتبراً الانخراط في السياسة «معيباً ومضراً لسمعتنا المهنية»، مطالباً الأطراف السياسية والمرشحين في الانتخابات الرئاسية بألّا تدفع وزارة الخارجية إلى «التسييس»، محذراً من تبعات ذلك على «المصالح الوطنية».
وتساءل بهاروند؛ ما إذا كان اللوم يقع على ظريف في تسريب التسجيل، أم على من سربوا «الأسرار الوطنية». وقال: «لولا أن ظريف لديه هاجس المصالح الوطنية، لتحفظ في الكلام ومارس الرقابة الذاتية، وقال كلاماً ملفوفاً بألف غلاف مصطنع».
وواجهت الحكومة تهماً من أوساط «الحرس الثوري» بأن التسريب يهدف إلى تغيير اهتمام الشارع الإيراني بتحسين الوضع المعيشي في الانتخابات، إلى السياسة الخارجية والخوف من العزلة، وانهيار الاتفاق النووي.
ووسط الجدل الدائر، أطلق الإعلام المؤيد للحكومة والتيار الإصلاحي، أمس، حملة مضادة لإعلام التيار المحافظ و«الحرس الثوري»، بنشر مقاطع من شهادة ظريف، وهي تشمل تأييده لتدخلات إيران في اليمن وأفغانستان والعراق، ومواقف أخرى تتسق مع توجهات الجنرال سليماني، إضافة إلى دول حاولت عرقلة الاتفاق النووي، باستثناء روسيا.
وأطلقت قنوات ووكالات تابعة لـ«الحرس الثوري» حملة «كليبات» تتضمن مقابلات وشهادات وأناشيد، ومواقف من سليماني.
وفي المقابل، بثّت وكالة «إرنا» تسجيلاً يتضمن اقتباسات من تصريحات سابقة لظريف، مرفقة بإحدى الصور التي يعانق فيها سليماني. ونشرت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية تسجيلاً يشير إلى «عمق العلاقة» التي ربطت ظريف وسليماني. وبأن «الوزير لا يزال يشعر بفراغ الجنرال»، وتناقلت وسائل إعلام الحكومة مقتطفات من تسجيل ظريف، تحت عنوان واحد «ما لم يسمع من تسجيل ظريف».
وتدوول أمس تسجيل من وقفة احتجاجية لطلاب المدارس الدينية في مدينة قم، معقل المتشددين، يرددون شعارات تطالب بمحاكمة روحاني، وظريف، فيما وصل عدد منهم إلى مقر السلطة القضائية في طهران، مطالبين رئيس القضاء بمحاكمة الرئيس الإيراني.
وقال الناشط الإصلاحي، جواد إمام، لوكالة «إيلنا» إن المحافظين يريدون أن «ينسجوا من (لباد) تسجيل ظريف قبعة للانتخابات الرئاسية»، ورأى أن من «يستغلون التسجيل لا يختلفون عمن سربوه».
ووجّه أستاذ العلوم السياسة في جامعات طهران والمنظر الإصلاحي، صادق زيبا كلام، رسالة حادة إلى روحاني، كتب فيها: «على السيد الرئيس الذي يتفاخر بأنه حقوقي، أن يرد على سؤال حول عمَّ إذا كانت تصريحات وزير خارجيته حقيقية أم بخلاف ذلك؟ بدلاً من الغضب واستخدام المفردات غير اللائقة». وأضاف: «السيد روحاني، إذا كانت تصريحات ظريف حقيقية فما نفع 24 مليون صوت، حصلت عليها؟».



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.