عباس: لا انتخابات من دون القدس

عباس: لا انتخابات من دون القدس

قال إنه جاهز لعقدها بعد أسبوع من موافقة إسرائيل... و«حماس» تحذر من تداعيات
الجمعة - 18 شهر رمضان 1442 هـ - 30 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15494]
محتجون وسط رام الله الأربعاء على تأجيل الانتخابات الفلسطينية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يذهب إلى انتخابات من دون إجرائها في القدس، لكنه أكد استعداده لعقدها فور سماح إسرائيل للمقدسيين بالمشاركة فيها ترشحاً وتصويتاً ودعاية. وفيما أيد مسؤولو «فتح» القرار، رفضته حركة «حماس» وقوائم انتخابية أخرى.

وأضاف عباس في مستهل جلسة للقيادة الفلسطينية دُعيت إليها الفصائل وقاطعتها حركة «حماس»: «وصلتنا رسالة من إسرائيل اليوم وأميركا ودول عربية أيضاً، مفادها (على لسان إسرائيل) أننا لا نستطيع منحكم جواباً بشأن القدس لأنه ليس لدينا حكومة لتقرر ذلك».

وأكد أنه تلقى رداً واضحاً أيضاً من الاتحاد الاوروبي بمنع إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس. لكنه شدد على أنه «إذا جاء رد من اسرائيل بأنها ستسمح بإجراء الانتخابات في القدس، فسنجريها بعد أسبوع. نحن لا نتلكأ».

وجاء قرار عباس المتوقع بعد أيام من الجدل الشديد في الساحة الفلسطينية حول الانتخابات. وقال نائب عباس في رئاسة حركة «فتح» محمود العالول إن القبول بالذهاب إلى انتخابات من دون القدس هو «خيانة كبيرة». وأضاف أن «إجراء الانتخابات في القدس ليس مسألة فنية، ليست مسألة لها علاقة بالأصوات، إنما مسألة سيادية. هذه القيادة لن يسجل في تاريخها ووتاريخ الحركة الوطنية، إجراء الانتخابات من دون القدس».

في المقابل، رفضت «حماس» القرار بشدة، وقالت إنها «ليست جزءاً من تأجيل الانتخابات أو إلغائها، ولن تمنح القرار أي غطاء، وتقع مسؤولية ذلك على عاتق من أخذه مستجيباً لفيتو الاحتلال الذي يهدف إلى الإبقاء على حالة الانقسام والتفرد بالشعب الفلسطيني».

وكانت الحركة قاطعت جلسة القيادة الفلسطينية التي دعيت إليها مع جميع الفصائل المشاركة في حوارات القاهرة التي أفضت إلى الاتفاق على إجراء الانتخابات. وقالت قبل صدور القرار إن «الحل هو الاجتماع وطنياً لبحث آليات فرض الانتخابات في القدس من دون إذن أو تنسيق مع الاحتلال، وهو ما ينسجم مع كل القرارات الوطنية السابقة بالتحلل من اتفاق أوسلو، وتجاوز هذا الاتفاق الكارثة، وليس الدعوة إلى إجراء الانتخابات وفق بروتوكولاته التي تمس أصلاً بحقوق الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه وعلى عاصمته الأبدية».

واعتبرت الحركة أن التأجيل «يأتي استجابة لضغوطات أطراف أخرى لا تهمها مصلحة الشعب الفلسطيني»، داعيةً جميع القوى السياسية والفصائل الوطنية والقوائم المرشحة إلى «عدم منح الغطاء لهذا القرار».

وأوضح الناطق باسم قائمة «القدس موعدنا» التابعة لـ«حماس» محمد صبـحة أنه تم توجيه دعوة متأخرة لهم لحضور اجتماع الفصائل في مقر الرئاسة برام الله، مؤكداً أنهم قرروا عدم تلبية الدعوة «لأننا ضد تأجيل الانتخابات، وثانياً، لأننا لن نكون غطاءً لأحد في إصدار هذا القرار».

وحذر صبحة من تداعيات لقرار عباس على «إيقاف عجلة ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وإنقاذ الواقع الفلسطيني وإيجاد شرعيات، وكذلك تداعيات على الأرض».

وتخطط الحركة مع فصائل وقوائم إلى دفع مظاهرات خلال الأيام المقبلة ضد قرار عباس. وجاء موقف «حماس» الغاضب رغم اتصالات ومحاولات مسبقة من قبل «فتح» للتوصل إلى تفاهم يمنع التصعيد الكلامي أو اتخاذ مواقف متشددة.

وكان الرئيس الفلسطيني أرسل قبل اتخاذ قراره عضو مركزية «فتح» حسين الشيخ إلى قطر ورئيس المخابرات اللواء ماجد فرج إلى مصر للضغط على «حماس» حتى لا تصعد من موقفها. كما تحدث أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» صالح العاروري مطولاً في الأيام الأخيرة في محاولة لإيجاد مخرج متفق عليه من دون التوصل لاتفاق.


فلسطين الانتخابات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة