تظاهرات بانكوك تزداد عنفا عشية الانتخابات

ستة جرحى على الأقل.. واتهامات لمؤيدي الحكومة ومعارضيها باستخدام الأسلحة

متظاهرون مناهضون للحكومة يزحفون محاولين تفادي طلقات النار في بانكوك أمس (أ.ب)
متظاهرون مناهضون للحكومة يزحفون محاولين تفادي طلقات النار في بانكوك أمس (أ.ب)
TT

تظاهرات بانكوك تزداد عنفا عشية الانتخابات

متظاهرون مناهضون للحكومة يزحفون محاولين تفادي طلقات النار في بانكوك أمس (أ.ب)
متظاهرون مناهضون للحكومة يزحفون محاولين تفادي طلقات النار في بانكوك أمس (أ.ب)

شهدت بانكوك أمس انفجارات وحوادث إطلاق نار تزامنا مع صدامات بين متظاهرين مؤيدين للحكومة وآخرين معارضين لها، وذلك عشية الانتخابات التشريعية التي تحفها مخاطر وتبدو فرصها لتبديد الأزمة السياسية المستمرة منذ ثلاثة أشهر ضئيلة.
وأسفرت الصدامات بحسب المسعفين عن إصابة ستة أشخاص على الأقل بجروح، فيما توعد معارضو رئيسة الوزراء يينغلوك شيناواترا بمنع تنظيم هذه الانتخابات. وتحدثت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها عن مشاهدة رجل ملثم يفتح النار مرارا من بندقية هجومية، في حين شارك رجال بمسدسات في أعمال العنف التي وقعت في حي لاك سي شمال العاصمة. واستمرت المعركة ساعة على الأقل، مما دفع صحافيين ومارة إلى اللجوء لمركز تجاري قريب من المكان.
وقال سوناي فاسوك من منظمة «هيومان رايتس ووتش» إنه «دليل مقلق جدا لما يمكن أن يحصل اليوم خلال الاقتراع»، علما أن الأزمة تسببت في مقتل 10 أشخاص على الأقل حتى الآن. وأضاف فاسوك أنه «يمكن لأعمال العنف أن تندلع بسهولة»، مشيرا إلى أن الجانبين استخدما الأسلحة النارية وأن صحافيا في عداد الجرحى.
واندلعت المواجهات عندما اقتربت مجموعة من أنصار الحكومة من متظاهرين يغلقون بناية توجد فيها صناديق اقتراع ستوزع على عدة مراكز اقتراع. وتواجه رئيسة الوزراء يينغلوك شيناواترا منذ ثلاثة أشهر تظاهرات يومية تقريبا تطالب بتنحيتها وإنهاء نفوذ شقيقها ثاكسين رئيس الحكومة السابق الذي أطاح به انقلاب عسكري عام 2006. ويتهم المتظاهرون ثاكين، وهو رجل أعمال ثري يقيم في المنفى، بأنه لا يزال يدير شؤون البلاد عبر شقيقته وأنه أقام نظاما فسادا معمما لصالح حلفائه.
ويريد المتظاهرون، وهم خليط غير متجانس من نخب بانكوك وسكان الجنوب، الإطاحة بحكومة يينغلوك وإحلال «مجلس من الشعب» غير منتخب محلها، متوعدين ببذل كل جهودهم لمنع الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة اليوم. وقال أحد المتظاهرين المتجمعين في «لاك سي» قبل اندلاع أعمال العنف «أنها حكومة فساد ولو تركنا الاقتراع يتم فإنها ستعود». وأعلن رئيس مجلس الأمن الوطني بارادورن بتاناتابوت أن المتظاهرين عطلوا أيضا مكاتب بريد في جنوب البلاد لمنع إرسال صناديق الاقتراع إلى عدة ولايات.
وأسفرت الأزمة المتواصلة منذ الخريف عن سقوط 10 قتلى على الأقل لا سيما في هجمات بقنابل يدوية ورصاص قناصة مجهولين على المتظاهرين. ووقعت أعنف المواجهات في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما قتل خمسة أشخاص في ظروف غامضة على هامش صدامات بين متظاهرين موالين للحكومة وآخرين معارضين لها.
وسيجري اليوم نشر 130 ألف شرطي في البلاد تحسبا لأعمال عنف ولحماية 93500 مركز اقتراع. ورغم فرض حالة الطوارئ في بانكوك، تمكن المتظاهرون الأحد الماضي من تعطيل آخر تصويت مبكر للتايلانديين الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى دوائرهم الانتخابية. ولم يتمكن 440 ألف ناخب من أصل مليونين مسجلين من الإدلاء بأصواتهم وسيتعين تنظيم اقتراع بديل في 23 فبراير (شباط) الحالي.
ويعد حزب «بويا ثاي» الحاكم مجددا الأوفر حظا للفوز بهذه الانتخابات لا سيما أن أكبر أحزاب المعارضة، «الحزب الديمقراطي»، يقاطع الاقتراع. لكن اللجنة الانتخابية حذرت نظرا للوضع السياسي من أن النتائج النهائية لهذه الانتخابات قد لا تعلن إلا بعد أشهر. وحتى بعد صدور النتائج، لن يتمكن البرلمان من عقد جمعيته العامة في غياب نصاب من 95 في المائة من النواب، ذلك أن عدة دوائر انتخابية ليس فيها أي مرشح لأن المتظاهرين منعوا تسجيل الترشيحات. وهذه الأزمة ليست سوى حلقة جديدة من دوامة العنف السياسي الناجمة عن الانقلاب على ثاكسين الموجود حاليا في المنفى هربا من السجن بتهمة الاحتيال المالي.



مقتل 22 شخصاً في انقلاب شاحنة تُقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً في انقلاب شاحنة تُقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)

انقلبت شاحنة كانت تُقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان المجاورة على طريق سريع في شرق أفغانستان، اليوم السبت، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، على الأقل، وإصابة نحو 36 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لما أفاد به مسؤولون.

وقع الحادث في ولاية لغمان على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط العاصمة كابل بولاية ننكرهار، وفق عبد الملك نيازي، المتحدث باسم حاكم الولاية.

وقال إن مِن بين القتلى 10 أطفال و5 نساء، وإن المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في ننكرهار.

وقال مدير الصحة العامة بالولاية أمين الله شريف إن 22 شخصاً لقوا حتفهم، وأُصيب نحو 36 آخرين، موضحاً أن الحادث وقع عندما انحرفت الشاحنة وسقطت في خندق بعد أن غلب النعاس السائق.


الهند تعلن إبرام صفقة صواريخ «براهموس» مع فيتنام

صواريخ «براهموس» طورتها الهند بالاشتراك مع روسيا (رويترز)
صواريخ «براهموس» طورتها الهند بالاشتراك مع روسيا (رويترز)
TT

الهند تعلن إبرام صفقة صواريخ «براهموس» مع فيتنام

صواريخ «براهموس» طورتها الهند بالاشتراك مع روسيا (رويترز)
صواريخ «براهموس» طورتها الهند بالاشتراك مع روسيا (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الهندي راجيش كومار سينغ، اليوم السبت، أن نيودلهي أبرمت صفقة مع فيتنام لتزويدها بصواريخ «براهموس» التي طورتها الهند بالاشتراك مع روسيا، مشيراً إلى أن نيودلهي في «المراحل النهائية» من إبرام اتفاقية مماثلة مع إندونيسيا.

وأضاف سينغ أن الهند تلتزم التزاماً قوياً تجاه أعضاء رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الصفقات المتعلقة بصواريخ «براهموس».

وجاء حديث سينغ خلال منتدى الدفاع الأبرز في آسيا «حوار شانغريلا»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وباعت الهند، التي تعمل على تعزيز قطاع الدفاع المحلي للاستخدام المحلي، والتصدير، صواريخ «كروز» فرط صوتية إلى الفلبين.

ونقلت «رويترز» في وقت سابق عن مصدر أن قيمة الصفقة مع فيتنام تبلغ نحو 60 مليار روبية (629 مليون دولار)، بما في ذلك التدريب، والدعم اللوجستي.


وزير الدفاع الأميركي يخفف نبرته التحذيرية تجاه الصين ويهاجم «الحلفاء» الأوروبيين

وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام المؤتمر (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام المؤتمر (إ.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الأميركي يخفف نبرته التحذيرية تجاه الصين ويهاجم «الحلفاء» الأوروبيين

وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام المؤتمر (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام المؤتمر (إ.ب.أ)

طمأن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث حلفاء بلاده في منطقة المحيط الهادئ بأن واشنطن «لا تزال ملتزمة تجاه المنطقة»، وذلك مع تخفيفه حدة تصريحات سابقة له وصف فيها الصين بأنها «تمثل تهديداً»، وشنّ، في الوقت نفسه، هجوماً على الحلفاء في أوروبا.

وفي كلمة ألقاها أمام مجموعة من قادة العالم والدبلوماسيين وكبار المسؤولين الأمنيين في مؤتمر «حوار شانغريلا» للدفاع المنعقد في سنغافورة، السبت، قال هيغسيث إن للمنطقة «تداعيات عميقة على أمن الولايات المتحدة وازدهارها»، مشيراً إلى أن أولوية واشنطن تكمن في «تحقيق توازن قوى دائم ومفضل في المحيط الهادئ».

جانب من الحضور في مؤتمر سنغافورة (أ.ب)

وهذه هي المرة الثانية التي يخاطب فيها الوزير هذا المنتدى الذي يستضيفه «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية». وفي العام الماضي، أثار غضب الصين عندما حذّر من تهديدات سريعة النمو قادمة منها، وخاصة موقفها العدائي تجاه تايوان.

وقال هيغسيث، آنذاك، إن الصين «لم تعد تكتفي ببناء قواتها العسكرية للاستيلاء على تايوان، بل إنها تتدرب بنشاط على ذلك يومياً».

وفي هذا العام، يأتي المؤتمر بعد أسبوعين فقط من زيارة الرئيس دونالد ترمب بكين ولقائه مع الرئيس شي جينبينغ، والتي وصف ترمب بعدها شي بأنه «قائد عظيم»، وأعرب عن تطلعه إلى «مستقبل رائع معاً».

وقال هيغسيث، الذي رافق ترمب في زيارته تلك، إن الرئيسين اتفقا على أنه يتعيّن على الصين والولايات المتحدة «بناء علاقة بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي والعدالة والتبادل، مؤكدين أنه بينما ستحمي كل دولة مصالحها بقوة، يمكننا إبرام اتفاقيات عملية ومفيدة للطرفين حيث تتوافق مصالحنا».

لكنه شدد على أن «ضمان عدم السماح للصين بالهيمنة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ لا يزال يمثل أولوية لأميركا». وأضاف: «ثمة قلق مبرَّر بشأن التصعيد العسكري التاريخي للصين، وتوسع أنشطتها العسكرية داخل المنطقة وخارجها».

وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام المؤتمر (إ.ب.أ)

الحلفاء

وقارن هيغسيث الحلفاء والشركاء في المحيط الهادئ بـ«أولئك في أوروبا»، وقال إن الشركاء الآسيويين يتبعون تقليدياً نهجاً عملياً تجاه التحالفات. وكرَّر طلب إدارة الرئيس ترمب لما تسميه «تقاسماً أكثر عدالة للأعباء»، داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو». وأكد: «لقد انتهى عصر دعم الولايات المتحدة لدفاع الدول الغنية. نحن بحاجة إلى شركاء، وليس إلى دول تحتاج للحماية».

كما تناول هيغسيث الوضع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ قائلاً إن هدف واشنطن هو «توازن حقيقي مستقر... لا تستطيع فيه أي دولة، بما في ذلك الصين، فرض الهيمنة أو التحكم في أمن أمتنا وحلفائنا». لكنه أضاف أن العلاقات بين واشنطن وبكين «أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عدة». وأكد أن إدارة ترمب «تسعى جاهدة لتحقيق سلام مستقر وتجارة عادلة وعلاقات محترمة مع بكين».

«تحالف أوكوس»

إلى ذلك قال وزير الدفاع الأميركي، لصحافيين، إن الولايات المتحدة ​وبريطانيا وأستراليا تعمل معاً على تطوير غواصات مُسيّرة، في إطار اتفاق «تحالف أوكوس» العسكري الأمني ثلاثي الأطراف.

هيغسيث مع نظيريه الأسترالي ريتشارد مارلس والبريطاني جون هيلي على هامش «منتدى حوار شانغريلا» (رويترز)

يأتي هذا البرنامج في إطار ما يُعرَف بـ«الركيزة الثانية» للاتفاق، التي تنص على «تطوير تقنيات دفاعية متطورة ‌تشمل الحوسبة الكمية ‌والتكنولوجيا البحرية وفائقة ​السرعة ‌والذكاء ⁠الاصطناعي والتكنولوجيا ​السيبرانية».

وقال هيغسيث: «سيوفر ⁠هذا المشروع المميز مجموعة من الغواصات المُسيرة متعددة المهام تتميز بقدرة عالية على التكيف، ومصممة لدعم العمليات تحت الماء والحفاظ على تفوقنا البحري الجماعي».

وأبرمت الدول الثلات ⁠اتفاق «أوكوس» في 2021، وهو ‌جزء من ‌جهودها لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي ​بمنطقة المحيطين ‌الهندي والهادئ. ووصفت الصين هذا الاتفاق ‌بأنه «خطير»، وحذرّت من أنه قد يدفع لسباق تسلُّح في المنطقة.

وقال جون هيلي، وزير الدفاع البريطاني: «سيوفر هذا (المشروع) لقواتنا أحدث تقنيات ‌ساحة المعركة بوتيرة سريعة، إذ ننتج معاً مجموعة من أجهزة ⁠الاستشعار ⁠وأنظمة الأسلحة المتقدمة للغواصات المُسيرة».

وأضاف هيلي أن الغواصات المُسيرة ستعزز قدرة الدول الثلاث على الرد على تهديدات مثل تلك التي تستهدف الكابلات وخطوط الأنابيب تحت الماء.

كوريا الجنوبية

بدوره، أكد وزير الدفاع الكوري الجنوبي آهن جيو-باك مساعي بلاده لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، وتعميق تحالفها مع الولايات المتحدة، في الوقت نفسه.

وفي كلمتة أمام مؤتمر «حوار شانغريلا» قال إن التقارب المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا، إلى جانب الخبرة القتالية التي تكتسبها بيونغ يانغ من الحرب الدائرة في أوكرانيا، «يشكل تهديداً جديداً للأمن؛ ليس فحسب في شبه الجزيرة الكورية، بل تمتد آثاره أيضاً إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وأضاف: «يزيد تسلُّح كوريا الشمالية وتطوير قدراتها النووية والصاروخية من حالة عدم الاستقرار في أنحاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وباتت التطورات في شبه الجزيرة الكورية تُشكل بوضوح متغيراً رئيسياً في الأمن العالمي».

قائد القوة الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة الجنرال الأميركي خافيير برونسون يتبادل التحية مع مسؤول تايلاندي على هامش مؤتمر سنغافورة (رويترز)

وتابع الوزير: «ستواصل جمهورية كوريا الجنوبية جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية المعتمدة على الذات، بالتزامن مع تعزيز تحالفها مع الولايات المتحدة».

وأوضح «أنه في الوقت الذي تحتفظ القوات المسلحة الكورية الجنوبية بوضع دفاعي مشترك قوي مع الولايات المتحدة، فإنها تعمل على تعزيز قدراتها من خلال تطوير نظامها الدفاعي ثلاثي المحاور، وتعزيز الردع الموسَّع الأميركي».

ويقصد بـ«الردع الموسع» التزام الولايات المتحدة باستخدام كامل ترسانتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية للدفاع عن حلفائها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended