فحص أهلية 51 مرشحاً في الانتخابات الرئاسية السورية

يتوقع أن يفوز فيها الأسد

حرس الشرف يحملون صندوقاً يحتوي على أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية السورية في دمشق (رويترز)
حرس الشرف يحملون صندوقاً يحتوي على أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية السورية في دمشق (رويترز)
TT

فحص أهلية 51 مرشحاً في الانتخابات الرئاسية السورية

حرس الشرف يحملون صندوقاً يحتوي على أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية السورية في دمشق (رويترز)
حرس الشرف يحملون صندوقاً يحتوي على أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية السورية في دمشق (رويترز)

قال وزير الإعلام السوري اليوم (الخميس)، إن سوريا ستبتّ في غضون 12 يوماً في القائمة النهائية للمرشحين في انتخابات الرئاسة التي تجري الشهر المقبل، وفي حكم المؤكد أن يفوز الرئيس بشار الأسد فيها بفترة رئاسة رابعة.
وقال الوزير عماد سارة للصحافيين إن المحكمة الدستورية ستفحص أهلية 51 مرشحاً بمن فيهم الأسد، لخوض الانتخابات المقررة في 26 مايو (أيار)، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.
ويحكم الأسد سوريا منذ عام 2000 خلفاً لوالده الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1970، وشهدت سوريا حرباً أهلية منذ عام 2011، غير أن حكومة الأسد استعادت معظم الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة الساعية للإطاحة به.
وقد نددت واشنطن والمعارضة السورية بالانتخابات المزمعة ووصفتها بأنها تمثيلية تهدف لتعزيز حكم الأسد الاستبدادي. وقال مسؤولون كبار في الأمم المتحدة هذا الشهر إن الانتخابات لا تفي بقرارات مجلس الأمن الداعية إلى عملية سياسية لإنهاء الصراع ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة «بأعلى معايير الشفافية والمحاسبة».
وأغلق البرلمان السوري أمس (الأربعاء)، فترة تقديم طلبات الترشح لمن يرغب في خوض الانتخابات والتي استمرت عشرة أيام. ويحتاج كل مرشح إلى تأييد ما لا يقل عن 35 عضواً في البرلمان ويشترط أن يكون المرشح مقيماً في سوريا خلال السنوات العشر الأخيرة وهو ما يعني استبعاد الشخصيات المعارضة المقيمة في المنفى. وقال جهاد اللحام رئيس المحكمة الدستورية العليا، لوسائل الإعلام الرسمية: «ستقوم المحكمة بالفحص والدراسة القانونية لملفات طلبات الترشح وتصدر قرارها بأسماء المرشحين الذين قررت المحكمة قبول ترشيحاتهم التي استوفت الشروط الدستورية والقانونية».
كانت الحرب متعددة الأطراف التي بدأت في سوريا بحملة أمنية عام 2011 على احتجاجات مناهضة للحكومة قد اجتذبت قوى عالمية وسقط فيها مئات الآلاف من القتلى وأدت إلى نزوح الملايين عن بيوتهم.
وعلى مدار السنوات الأخيرة استعاد الأسد السيطرة على معظم أنحاء البلاد بمساندة روسيا وإيران.



تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
TT

تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)

أصدرت الدول العربية المجتمعة في مدينة في الأردن، اليوم السبت، بيانها الختامي الذي أكدت فيه دعمها لعملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية.

وقال البيان بعد اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا التي تضم: الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية، وبحضور وزراء خارجية الإمارات، ومملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، ودولة قطر، وذلك ضمن اجتماعات العقبة حول سوريا: «أكد المجتمعون الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته».

وأضاف: «ندعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبمن فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأهدافه وآلياته».

كما دعا البيان إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استناداً إلى دستور جديد يُقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار».

وأكد البيان على «دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تزويده بكل الإمكانات اللازمة، وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا؛ لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها، ومساعدة الشعب السوري الشقيق في إنجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار 2254».

وشدد على أن «هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حواراً وطنياً شاملاً، وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية؛ لبناء سوريا الحرة الآمنة المستقرة الموحدة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات».

إلى ذلك طالب البيان بـ«ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية»، وأكد «ضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين».

ودعا إلى «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية».

وحث على «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

أيضاً، أكد البيان «التضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. وتوفير الدعم الإنساني الذي يحتاج إليه الشعب السوري، بما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

وتطرق إلى العمل على «تهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم، وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

كذلك، أدان البيان توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضه احتلالاً غاشماً وخرقاً للقانون الدولي ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في عام 1974، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية.

كما أدان الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشآت الأخرى في سوريا، وأكد أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة يجب إنهاء احتلالها، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات.

وأوضح أن التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز على مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته.