«المركزي» المصري يبقي الفائدة بلا تغيير ويبيع أذوناً بمليار دولار

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل 2 %

قال البنك المركزي المصري أمس الأربعاء إنه أبقى أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي (رويترز)
قال البنك المركزي المصري أمس الأربعاء إنه أبقى أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي (رويترز)
TT

«المركزي» المصري يبقي الفائدة بلا تغيير ويبيع أذوناً بمليار دولار

قال البنك المركزي المصري أمس الأربعاء إنه أبقى أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي (رويترز)
قال البنك المركزي المصري أمس الأربعاء إنه أبقى أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي (رويترز)

قال «البنك المركزي المصري»، في بيان، أمس (الأربعاء)، إنه أبقى أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، للمرة الرابعة على التوالي، بعد خفض الأسعار في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين.
وذكر البنك في بيان أن لجنة السياسات النقدية قررت الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية لـ«البنك المركزي»، عند مستوياتها السابقة البالغة 8.25 و9.25 و8.75 في المائة على الترتيب، والإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستويات 8.75 في المائة.
وذكر «البنك المركزي» أن المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر استقر عند 4.5 في المائة في فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2021، بعدما سجل 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).
وقد جاء هذا الاستقرار نتيجة ارتفاع المساهمة السنوية لتضخم السلع الغذائية، الذي حد منه انخفاض المساهمة السنوية لتضخم السلع غير الغذائية، حيث ارتفع المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية في مارس بعد استقراره في فبراير، ليعكس ارتفاع مساهمة الخضراوات والفاكهة الطازجة، بالإضافة إلى السلع الغذائية الأساسية، ولكن بدرجة أقل، بالتزامن مع النمط الموسمي لكل منهما.
في حين انخفض تضخم السلع غير الغذائية مدعوماً بالاستقرار النسبي للأسعار والأثر الإيجابي لفترة الأساس في الوقت ذاته، ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي ارتفاعاً طفيفاً ليسجل 3.7 في المائة في مارس، مقابل 3.6 في المائة في فبراير.
وتشير البيانات الأولية إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل 2.0 في المائة، وذلك خلال الربع الرابع من عام 2020، مقابل 0.7 في المائة خلال الربع الثالث من العام ذاته.
بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض المؤشرات الأولية إلى استئناف التعافي التدريجي نحو مستوياتها المسجلة في مرحلة ما قبل انتشار جائحة فيروس «كورونا»، وفي الوقت ذاته، استقر معدل البطالة عند 7.2 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2020، مقارنة بـ7.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام نفسه.
وعلى الصعيد العالمي، استمر النشاط الاقتصادي في التعافي، وإن كان بشكل متفاوت، على مستوى القطاعات والدول المختلفة، في ظل استمرارية تأثير انتشار جائحة فيروس «كورونا»، ويعتمد تعافي النشاط الاقتصادي العالمي على تطورات انتشار الجائحة، بالإضافة إلى مدى فعالية ووفرة وسرعة توزيع اللقاحات الخاصة بجائحة «كورونا»، ومن المتوقع استمرار الأوضاع المالية الملائمة والداعمة للنشاط الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط.
وفي الوقت ذاته، ارتفعت الأسعار العالمية للمواد الغذائية والسلع الأولية الأخرى، وما زالت الأسعار العالمية للبترول تدور حول مستويات مرتفعة نسبياً مقارنة بمستوياتها بعد انتشار جائحة فيروس «كورونا»، وقد جاء ارتفاع أسعار البترول مدفوعاً بالتطورات من جانب العرض والطلب، اللذين سيؤثران على مسارات الأسعار العالمية المستقبلية للبترول.
وأشار البيان إلى أنه في ضوء ما سبق؛ فقد قررت لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد الأساسية لدى «البنك المركزي» تُعد مناسبة في الوقت الحالي، وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف، البالغ 7 في المائة (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.
وأوضح البيان أن لجنة السياسة النقدية سوف تراقب عن كثب جميع التطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر، ولن تتردد في استخدام جميع أدواتها لدعم تعافي النشاط الاقتصادي، بشرط احتواء الضغوط التضخمية.
كما قال «البنك المركزي» إن البلاد باعت أذون خزانة مقومة بالعملة الأميركية لأجل عام واحد بقيمة 988.5 مليون دولار، مع متوسط عائد 3.095 في المائة. ومن المقرر تسوية العطاء في الرابع من مايو (أيار) المقبل.
وكان وزير المالية المصري محمد معيط قال، في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية تتجاوز 23 مليار دولار.
وأظهر مشروع الموازنة العامة لمصر للسنة المالية 2021 - 2022 أن الحكومة تتوقع زيادة الاحتياجات التمويلية 7.1 في المائة، إلى 1.068 تريليون جنيه (68.1 مليار دولار) مقابل 997.7 مليار جنيه متوقعة في السنة المالية الحالية 2020 - 2021.
وتستهدف مصر في مشروع الموازنة أن تبلغ التمويلات المحلية 990.133 مليار جنيه من الإجمالي، مقارنة مع 832.293 مليار في 2020 - 2021، والتمويلات الخارجية 78.375 مليار جنيه، انخفاضاً من 165.440 مليار.
وفي سياق موازٍ، قالت وزارة المالية المصرية، أمس (الأربعاء)، إن الاحتياطي الأجنبي للبلاد، الذي تجاوز 40 مليار دولار في أبريل (نيسان)، يغطي احتياجات الاستيراد لأكثر من سبعة أشهر.
وارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر إلى 40.337 مليار دولار بنهاية مارس (آذار)، من 40.201 مليار دولار في فبراير (شباط). وتوقعت وزارة المالية في البيان الصحافي أن يصل الفائض الأولى لميزانية السنة المالية الجارية إلى واحد في المائة من الناتج المحلي، و1.5 في المائة في السنة المالية المقبلة (2021 - 2022).
ومن جهة أخرى، قال محللون دوليون لوكالة «بلومبرغ»، أمس، إن سندات مصر الدولية ستتلقى دفعة قوية بعد انضمامها إلى مؤشر «جي بي مورغان». وقبل أيام، أعلنت المؤسسة انضمام مصر لقائمة المراقبة في مؤشر «جي بي مورغان» للسندات الحكومية للأسواق الناشئة، تمهيداً لانضمام أدوات الدين الحكومية المصرية بالعملة المحلية في المؤشر، خلال مدة أقصاها 6 أشهر.
ونقل تقرير «بلومبرغ» عن المحللين الاقتصاديين، دانيلي ماسيا وكريستيان ويتوسكا، في «دويتشه بنك» قولهما: «ستظل السوق المصرية الأكثر جاذبية لدى البنك مقارنة بأقرانها في المنطقة».
وقد توقع وزير المالية، محمد معيط، أن تدخل مصر مؤشر «جي بي مورغان» بـ14 إصداراً بقيمة إجمالية نحو 24 مليار دولار، ليكون نسبتها فيه 1.78 في المائة، وبذلك تكون مصر وجنوب أفريقيا الدولتين الوحيدتين فقط في الشرق الأوسط وأفريقيا المنضمتين لهذا المؤشر.


مقالات ذات صلة

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)

قالت بيانات تجارية ومحللون إن قراراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب يسمح لسفن شحن ترفع أعلام دول أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ في الولايات المتحدة لم يكن له تأثير يُذكر حتى الآن على إمدادات النفط الأميركية، كما أشارت البيانات والمحللون إلى أن شركات التكرير والشحن الأميركية تحقق أرباحاً أكبر من خلال تصدير الوقود.

وعلَّق ترمب الشهر الماضي قيوداً على الشحن تُعرف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه الخطوة على كبح الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأخرى في البلاد.

ومع ذلك، تُظهر بيانات الشحن أن هذه الخطوة لم تعزز حتى الآن تدفقات النفط الأميركية بين الموانئ المحلية. وبدلاً من ذلك، سجلت صادرات الوقود الأميركية مستوى قياسياً الشهر الماضي، إذ شحنت شركات التكرير مزيداً من الوقود من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا وأوروبا، بل إن هذه الخطوة عكست مسار التدفقات التقليدي للتصدير من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى أوروبا.

ويقضي «قانون جونز» بقصر نقل البضائع بين الموانئ الأميركية على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة فقط. وأُلقي باللوم جزئياً على قلة هذه السفن في ارتفاع أسعار الوقود في كاليفورنيا وهاواي وأسواق أميركية أخرى تفتقر إلى خطوط أنابيب تربطها بمصافي التكرير على ساحل الخليج الأميركي.

وأظهرت بيانات لشركة «كبلر» أن شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة والوقود الحيوي والمواد الكيميائية السائلة بين الموانئ الأميركية لم تتغير تقريباً في مارس مقارنةً بفبراير (شباط)، إذ سجلت نحو 1.37 مليون برميل يومياً.

وأضافت البيانات أن صادرات الإمدادات السائلة من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأميركية الأخرى انخفضت إلى 770 ألف برميل يومياً في مارس، من 826 ألف برميل يومياً في فبراير.


أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
TT

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)

انخفضت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، في أول جلسة تداول، عقب اقتراح مشرعين أميركيين قانوناً قد يفرض قيوداً إضافية على مبيعات الشركة إلى الصين.

وأشار محللون إلى أن مشروع القانون، في حال إقراره من قبل الولايات المتحدة وتطبيقه من قبل هولندا، قد يفرض أول قيود جديدة على الشركة منذ سبتمبر (أيلول) 2024، بما يشمل حظر بيع وصيانة معدات الطباعة الحجرية بتقنية «دي يو في» لعملائها في الصين، وفق «رويترز».

وتُعد «إيه إس إم إل» المورِّد الرئيسي عالمياً لمعدات تصنيع الرقائق، رغم مواجهتها منافسة من شركة «نيكون» اليابانية وشركة «إس إم إي إي» الصينية.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة، إنهم ينظرون إلى هذه التطورات بشكل سلبي. وتراجعت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 4.7 في المائة قبل أن تقلِّص خسائرها، لتسجل انخفاضاً بنحو 4.1 في المائة إلى 1114 يورو في أمستردام، بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش.

وتباينت آراء المحللين بشأن الأثر المالي المحتمل؛ إذ كانت «إيه إس إم إل» قد توقعت أن تمثل مبيعاتها في الصين نحو 20 في المائة من إجمالي إيراداتها في عام 2026، مع الإشارة إلى أن مبيعات المعدات الأقدم قد لا تتأثر بهذه القيود.

وقدَّر المحلل مايكل روغ من «ديغروف بيتركام» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى تراجع مبيعات الشركة بنسبة أحادية الرقم. في المقابل، توقع سانديب ديشباندي من «جيه بي مورغان» أن تنخفض ربحية السهم بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة؛ مشيراً إلى أن زيادة الطلب من الأسواق الأخرى قد لا تعوّض بالكامل خسارة الإيرادات من الصين.

وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الشركة وحدها؛ بل سيمتد إلى الأسواق العالمية؛ حيث من المرجح أن يؤدي تشديد القيود إلى تفاقم نقص الطاقة الإنتاجية للرقائق في مناطق عدة حول العالم.


الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران التي أدت إلى صدمات عالمية في قطاع الطاقة.

كما شدد زعيم ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تطوير الطاقة الكهرومائية وحماية البيئة، وحث في الوقت نفسه على التوسع الآمن والمنظم للطاقة النووية، وفقاً لما ذكرته قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية مساء الاثنين.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، في إشارة إلى مركز سلطة الحزب الشيوعي الحاكم: «لقد اكتسبت اللجنة المركزية للحزب فهماً عميقاً لاتجاهات تطوير الطاقة العالمية، واتخذت قرارات مهمة من خلال تطوير استراتيجية أمن الطاقة الجديدة بشكل معمق».

ولم يذكر شي الحرب بشكل مباشر في تصريحاته، في وقت تدرس الولايات المتحدة وإيران خطةً بوساطة باكستانية قد تنهي نزاعهما المستمر منذ خمسة أسابيع، في حين تقاوم طهران الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً.

• دور الفحم والطاقة النظيفة

وأشار المحللون إلى أن الصين في وضع أفضل نسبياً لاستيعاب ارتفاع أسعار النفط. إذ يمثل الفحم أكثر من نصف مزيج الطاقة لديها، ولديها مخزونات نفطية وفيرة، ولا تمثل الواردات عبر مضيق هرمز سوى نحو 5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة.

وقال شي: «لقد أثبت المسار الذي سلكناه في ريادة تطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية أنه مسارٌ استشرافي. وفي الوقت نفسه، لا تزال الطاقة المولدة من الفحم أساس نظام الطاقة لدينا، ويجب أن تستمر في أداء دورها الداعم».

وتشغل الصين أكثر من نصف قدرة توليد الطاقة بالفحم في العالم؛ ما يجعلها أكبر مُصدر لانبعاثات الكربون، وهو ما واجهته كثيراً مبادرات المناخ التي تقودها الدول الغربية. وتواصل البلاد ترسيخ مكانة الطاقة المولدة من الفحم كركيزة أساسية موثوقة ونظام احتياطي مرن، حتى مع تسريع وتيرة استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تأكيده على دور الفحم في مزيج الطاقة الصيني، قال الرئيس إن البلاد -أكبر مستهلك للفحم في العالم- يجب أن تظل ملتزمة بالتنمية النظيفة منخفضة الكربون.

وقالت قناة «سي سي تي في»: «سيوفر نظام طاقة جديد أكثر مراعاةً للبيئة، وأكثر تنوعاً، وأكثر مرونة، ضمانةً قوية لأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في الصين». وفي يوليو (تموز) الماضي، بدأت الصين بناء ما سيكون أكبر سد كهرومائي في العالم على الحافة الشرقية لهضبة التبت. كما بدأت أعمال بناء محطة للطاقة الشمسية الحرارية تابعة لمجموعة الطاقة النووية الصينية العامة، على ارتفاع 4550 متراً في التبت، يوم الاثنين، وفقاً لوكالة أنباء «شينخوا» الرسمية.

• رفع أسعار المحروقات

وفي سياق منفصل، أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية أنها سترفع الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل المباعة محلياً بمقدار 420 يواناً (61.11 دولار) للطن المتري و400 يوان (58.20 دولار) للطن على التوالي، ابتداءً من مساء الثلاثاء.

وللحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية؛ تواصل الحكومة تطبيق إجراءات للسيطرة على أسعار النفط المكرر، وفقاً لبيان صادر عن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية. وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة آخر مرة في 23 مارس (آذار) بمقدار 1160 يواناً للطن و1115 يواناً للطن على التوالي.