حفتر يضع شروطاً محددة لاجتماع حكومة «الوحدة» في بنغازي

«اللجنة العسكرية» تؤكد اقتراب فتح الطريق الساحلي بين مصراتة وسرت

الدبيبة خلال اجتماعه بحكومة «الوحدة» في العاصمة طرابلس مساء أول من أمس (المكتب الإعلامي للحكومة)
الدبيبة خلال اجتماعه بحكومة «الوحدة» في العاصمة طرابلس مساء أول من أمس (المكتب الإعلامي للحكومة)
TT

حفتر يضع شروطاً محددة لاجتماع حكومة «الوحدة» في بنغازي

الدبيبة خلال اجتماعه بحكومة «الوحدة» في العاصمة طرابلس مساء أول من أمس (المكتب الإعلامي للحكومة)
الدبيبة خلال اجتماعه بحكومة «الوحدة» في العاصمة طرابلس مساء أول من أمس (المكتب الإعلامي للحكومة)

تصاعدت أمس حدة الجدل العلني للمرة الأولى بين عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية في العاصمة طرابلس، والمشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الذي وضع شروطا للسماح للحكومة بعقد اجتماعها في المناطق التي تؤمنها قوات الجيش، خاصة مدينة بنغازي (شرق)*.
ووسط التزام محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، الصمت حيال هذا الجدل، رحب حفتر بزيارة الدبيبة واجتماع حكومته في بنغازي. لكنه اشترط في المقابل تنسيق الحكومة، التي وصفها بـ«المؤقتة» مع وزارة الداخلية وأجهزتها في مدينة بنغازي للحماية والتأمين، «وعدم نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها الميليشيات والفوضى الأمنية».
واعتبر حفتر في بيان وزعه اللواء أحمد المسماري، الناطق باسمه، في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، أنه «رغم القيادة العامة لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة، سواء كان سياديا أو خدميا وحتى على مستوى التواصل، إلا أنها ترحب باستضافة وتأمين اجتماعها»، لافتا إلى وجود أجهزة شرطية وأمنية نظامية، ذات خبرة واطلاع أمني واسع، مدعومة بوحدات عسكرية على مستوى عال من التدريب والإعداد، والتنظيم في المناطق التي تؤمنها قوات الجيش.
ونفى البيان ما وصفه بـ«معلومات كاذبة» تقول إن «مدينة بنغازي غير آمنة وتعاني»، وإنه بسبب ذلك تم إلغاء اجتماع الحكومة وزيارتها. متهما «وسائل إعلام تابعة للتنظيمات المتطرفة، وغير المهتمة بوحدة ليبيا ونجاح العملية السياسية»، التي أدت إلى إنتاج سلطة موحدة، بترويج «هذه الإشاعات»، التي «لا ينشرها إلا أعداء ليبيا وأعداء الأمن والأمان، والساعون لتقسيم البلاد، والذين لا يحترمون النجاحات التي حققها الشعب الليبي مؤخرا».
وأكد البيان أن الأمن يسود شرق ليبيا بفضل تضحيات الجيش، مفندا رواية «وسائل الإعلام المتطرفة، التي تمتهن خطاب الكراهية وبث بذور الفتنة والشقاق بين الليبيين»، ومشددا على «أننا على استعداد تام لاستقبال الوفود رفيعة المستوى، وضمان أمنها وسلامتها على أعلى مستوى».
كما حذر البيان «كل من تسول لهم نفسه استغلال المواقف، والمستجدات على الساحة الليبية لتمرير ألاعيبهم وحيلهم، من أجل زعزعة الاستقرار والأمن الذي تنعم به المناطق التي تؤمنها القيادة العامة، وذلك بتمرير (إرهابيين تكفيريين) و(ميليشياويين مجرمين) مطلوبين للعدالة، وكذلك تهريب أسلحة وذخائر تحت أي ذريعة كانت». وقال إن القيادة العامة للجيش، التي «أخذت على عاتقها محاربة الإرهاب والجريمة، وإنقاذ الوطن من براثن المؤامرات والدسائس، التي تديرها دول ومخابرات معلومة لدى الجميع، لن تفرط في تضحياتها وتضحيات الشعب الليبي، وتقف وستقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن واستقلال ليبيا ووحدة أراضيها، ولن تتراجع عن بناء جيش وطني قوي قادر على صون كرامة الوطن والمواطن».
في المقابل، سعى الدبيبة لمغازلة بنغازي، بعد أن وصفها بالمدينة التي «تسكن قلوب الليبيين، وجناح الوطن الذي لا يحلق دونه»، وقال في كلمة متلفزة قبل الاجتماع الوزاري الثالث لحكومته، مساء أول من أمس في العاصمة: «لن نترك بعض العقبات الصغيرة تحول بيننا وبين المدينة»، التي تعهد بإعادة إعمارها وزيارتها قريبا، من دون تحديد موعد جديد.
وأضاف الدبيبة موضحا: «هناك من لم يستوعب بعد أن أمامنا فرصة تاريخية للعمل على جمع شتات الليبيين، وتأسيس دولة حقيقية»، مشددا على ضرورة الانتهاء من توحيد المؤسسة العسكرية في أسرع وقت ممكن»، ولفت إلى نجاح حكومته في توحيد أغلب مؤسسات الدولة.
وبخصوص أزمة إقفال موانئ النفط، طمأن الدبيبة مواطنيه بأن حكومته «تجاوزت أزمة قفل الموانئ النفطية، وخصصت بشكل عاجل المبالغ اللازمة للمؤسسة الوطنية للنفط، لكي تتمكن من تسديد الالتزامات لشركتي سرت والخليج العربي، ومعالجة المشاكل الفنية لشركات القطاع». وقال بهذا الخصوص: «بعد أقل من شهرين من أداء اليمين الدستورية، بدأنا نرى ملامح إيجابية لعمل الحكومة»، التي أعرب عن أمله في أن «تحقق ما يصبو إليه الشعب الليبي من أمن واستقرار وخير وازدهار».
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم ممثلي «الجيش الوطني» وقوات محسوبة على حكومة «الوحدة»، أن فتح الطريق الساحلي الرابط بين مدينتي مصراتة وسرت، أصبح في «مراحله النهائية».
وأوضحت اللجنة عقب اجتماعها مع المنفي والمبعوث الأممي إلى ليبيا، يان كوبيش، بمقرها في مدينة سرت، أنه تم الانتهاء من مسح المنطقة من الألغام، وإنشاء جل الاستيقافات الأمنية، مؤكدين أن معظم الإجراءات اللوجيستية باتت في مراحلها النهائية.
واحتلت المطالبة بفتح الطريق بين شرق البلاد وغربها قائمة أولويات أهالي وسكان مدينة سرت، الذين حثوا لجنة (5+5) على تنفيذ توصياتها السابقة بشأنه، ونزع الألغام وإطلاق المحتجزين من كلا الطرفين. ونقلت وكالة الأنباء الليبية الموالية لحكومة الوحدة عن السكان المحليين أملهم في التوصل إلى قرارات مهمة ومصيرية لإنهاء الانقسام، ومعاناة المواطنين في التنقل والسفر عبر الطريق، والعمل على إخراج المقاتلين الأجانب.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».