هل تهيمن الصين الشيوعية على الشرق الأوسط؟

تعتبر نفوذها حاسماً كي تصبح أكبر قوة في العالم بحلول 2049

وزير خارجية الصين (يسار) مع نظيره التركي (أ.ف.ب)
وزير خارجية الصين (يسار) مع نظيره التركي (أ.ف.ب)
TT

هل تهيمن الصين الشيوعية على الشرق الأوسط؟

وزير خارجية الصين (يسار) مع نظيره التركي (أ.ف.ب)
وزير خارجية الصين (يسار) مع نظيره التركي (أ.ف.ب)

مع تنافس الصين على المزيد من النفوذ الدولي لتصبح أكبر قوة في العالم عسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً وسياسياً بحلول عام 2049 من المرجح أن يصبح الشرق الأوسط حاسماً، سواء أعطته الولايات المتحدة الأولوية أم لا.
وفي ظل تلك المنافسة الشديدة، حسب المحللة السياسية جوديث بيرغمان، تضغط كل قوة لفرض نفوذها على جبهات عدة لتحصيل أكبر قدر من النقاط، ويتجلى ذلك في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.
وذكرت بيرغمان في تقرير نشره معهد جيتستون الأميركي، أنه بعد جولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأخيرة في الشرق الأوسط التي استمرت أسبوعاً تقريباً، ليس هناك مجال للشك في أن الصين تسعى بنشاط إلى توسيع نفوذها في المنطقة، ليس فقط اقتصادياً ولكن أيضاً من الجانب العسكري والدبلوماسي والسياسي، متحدية بشدة الدور الطويل الأمد للولايات المتحدة كقوة مهيمنة في المنطقة. ويتزايد نفوذ الصين في الشرق الأوسط منذ سنوات، لا سيما من خلال مبادرة «الحزام والطريق»، وهي مشروع عالمي ضخم للبنية التحتية والتنمية الاقتصادية أطلقه الرئيس الصيني شي جينبينغ عام 2013، ويبدو أن هدفها هو بناء شبكة اقتصادية وهياكل أساسية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا وما وراء ذلك. وتسعى هذه المبادرة الضخمة للتنمية والاستثمار بشكل كبير إلى تعزيز النفوذ العالمي للصين من شرق آسيا إلى أوروبا من خلال جعل الدول في جميع أنحاء العالم تعتمد بشكل متزايد على الصين.
ويقول الدكتور موردخاي شازيز، مؤلف كتاب «دبلوماسية الصين في الشرق الأوسط: الشراكة الاستراتيجية للحزام والطريق»: «من الناحية الاستراتيجية، تكشف مبادرة الحزام والطريق عن كيف تسعى الصين إلى إسقاط الهيمنة الغربية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط سلميا».
وأضاف «العلاقة بين مبادرة الحزام والطريق والشراكات الاستراتيجية التي توجدها في المنطقة... تسمح لها بالسيطرة تدريجيا على المنطقة دون خلق توترات مع الولايات المتحدة أو الغرب. وبعبارة أخرى، فإن المبادرة هي خطة صينية متطورة لنقل الهيمنة من الغرب والولايات المتحدة إلى الصين دون حرب أو صراع». وقال وانغ لقناة العربية خلال زيارته للسعودية، إحدى الدول الست التي زارها في جولته: «لقد وقعت الصين وثائق بشأن التعاون ضمن الحزام والطريق مع 19 دولة في الشرق الأوسط، وحققت تعاونا مميزا مع كل منها». وأضاف «وفي الوقت الذي تعزز فيه الصين نموذجا جديدا للتنمية، فإنها مستعدة لتقاسم الفرص السوقية مع دول الشرق الأوسط، والعمل مع الدول العربية للتحضير بنشاط لقمة الدول العربية مع الصين، وتعزيز التعاون عالي الجودة (ضمن مبادرة) الحزام والطريق، وتوسيع مجالات جديدة للنمو مثل التكنولوجيات العالية والجديدة». والدول الأخرى التي زارها وانغ هي تركيا وإيران والإمارات وعمان والبحرين. والصين هي بالفعل أكبر شريك تجاري لمعظم دول المنطقة، بما في ذلك بعض شركائها الرئيسيين: السعودية وإيران والإمارات. وكانت السعودية أكبر مورد للنفط الخام للصين في عام 2020، متغلبة على روسيا. وقد قامت الصين «بشراكات استراتيجية شاملة» مع كل من السعودية والإمارات، وكذلك إيران الآن، من خلال توقيع اتفاقية استراتيجية شاملة لمدة 25 عاما حول التعاون الاقتصادي والأمني مع طهران. وتردد أيضا أن الاتفاق يشمل توسيع نطاق المساعدة العسكرية والتدريب وتبادل المعلومات الاستخبارية. ومن خلال مبادرة الحزام والطريق، تعد الصين أيضا أكبر مستثمر أجنبي في المنطقة، حيث تبني بنية تحتية تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. ورغم أن مصر لم تكن جزءا من خط سير سفر وانغ، إلا أنها تشكل أيضا جزءا مهما من مبادرة الحزام والطريق للصين، بحسب جوديث بيرغمان. ووفقا لجون ألترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: فإنه «في السنوات الخمس الماضية، ومع تزايد اهتمام الصين بالعبور عبر قناة السويس، استثمرت الصين مليارات الدولارات في مصر. وتساعد الشركات الصينية في بناء العاصمة الإدارية الجديدة لمصر في الصحراء خارج القاهرة، وتقوم بتطوير ميناء على البحر الأحمر ومنطقة صناعية في العين السخنة. وقد قام الرئيس (المصري عبد الفتاح السيسي) بست رحلات على الأقل إلى بكين منذ توليه منصبه في عام 2014 مقارنة برحلتين فقط إلى واشنطن». وتقول جوديث بيرغمان إنه للوهلة الأولى، قد ينظر بعض القادة في الشرق الأوسط إلى الصين باعتبارها مناسبة تماما للهيمنة على منطقتهم، التي تتألف، إلى جانب إسرائيل، من دول تشارك الصين وجهات نظرها بشأن سيادة الدولة وعدم التدخل وحقوق الإنسان.
وقال وزير الخارجية وانغ يي في تلخيص رحلته إن «الصين والدول اتفقت على ضرورة احترام الاستقلال السيادي والكرامة الوطنية لجميع الدول، وتعزيز سبل التنمية المستقلة والمتنوعة». ووفقاً لوكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا) أوضح وانغ أنه تم الاتفاق على «معارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والافتراء على الدول الأخرى تحت ستار حقوق الإنسان وحماية النظام الدولى لتكون الأمم المتحدة جوهر النظام الدولي القائم على القانون الدولي والتعددية والإنصاف والعدالة الدوليين».
إن تعميق علاقات الصين مع دول الشرق الأوسط خارج نطاق التجارة لا بد أن يقلق الولايات المتحدة، خاصة أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن اتخذت مؤخرا خطوات لتقليل الاهتمام بالمنطقة، وبالتالي فتح الباب أمام الهيمنة الصينية. وقال مسؤول كبير سابق في الأمن القومي ومستشار مقرب من بايدن لصحيفة بوليتيكو: «إذا كنت ستصنف المناطق التي يعتبرها بايدن أولوية، فإن الشرق الأوسط ليس ضمن المراكز الثلاثة الأولى». وأضاف «إنها منطقة آسيا والمحيط الهادي، ثم أوروبا، ثم نصف الكرة الغربي. وهذا يعكس إجماعا بين الحزبين على أن القضايا التي تتطلب اهتمامنا قد تغيرت مع عودة المنافسة بين القوى العظمى (مع الصين وروسيا)».



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.