الصادرات تدعم الاقتصاد الياباني مع ضعف الين ولكن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال ضعيفًا

تجنب الدخول في دائرة الركود بالربع الماضي

الصادرات تدعم الاقتصاد الياباني مع ضعف الين ولكن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال ضعيفًا
TT

الصادرات تدعم الاقتصاد الياباني مع ضعف الين ولكن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال ضعيفًا

الصادرات تدعم الاقتصاد الياباني مع ضعف الين ولكن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال ضعيفًا

تظهر البيانات الرسمية اليابانية الصادرة للربع الماضي، للثلاثة أشهر المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نجاح الاقتصاد الياباني في الإفلات من براثن الركود حتى وإن جاءت وتيرة النمو دون توقعات المحللين.
ونما الاقتصاد الياباني في الربع الثالث من العام المالي الجاري بوتيرة بلغت 0.6 في المائة على أساس فصلي أقل من توقعات بنمو بنسبة تبلغ 0.9 في المائة. وعلى أساس سنوي نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة بلغت 2.2 في المائة. ويبدأ العام المالي لليابان في الأول من أبريل (نيسان)، وينتهي في 31 مارس (آذار) من كل عام.
وقال محلل للاقتصادات الآسيوية لدى سيتي غروب لـ«الشرق الأوسط» إن نجاح الاقتصاد الياباني تفادي براثن الركود يعود بالأساس إلى نمو قوي للصادرات مدعومة بضعف الين أمام سلة العملات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار.
وفي الربع السابق انكمش الاقتصاد الياباني بمعدل بلغ 1.6 في المائة على أساس سنوي، مع تباطؤ الطلب الاستهلاكي بأعقاب رفع ضريبة المبيعات في أبريل من العام الماضي.
ووفقا للأرقام الرسمية المنشورة على موقع البنك المركزي الياباني، فقد نمت الصادرات في الربع الفائت بنسبة بلغت 2.7 في المائة، وهي أفضل نسبة نمو في أربعة فصول متتالية.
وقال هارولد زي تشاونغ، محلل الاقتصادات الآسيوية لدى سيتي غروب: «نجحت الصادرات اليابانية في إنقاذ الاقتصاد من براثن الركود».
ووفقا لحسابات «الشرق الأوسط»، فقد ارتفعت الصادرات اليابانية إلى الأسواق الأميركية، التي تعد السوق الأكبر لها، في ديسمبر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ 2007 مع بلوغها نحو 1.4 تريليون ين (11.78 مليار دولار). فيما سجلت الصادرات إلى الصين، ثاني أكبر أسواق المنتجات اليابانية، خلال ديسمبر الماضي 1.27 تريليون ين (10.69 مليار دولار) وهو أعلى مستوى لها أيضا منذ نفس الشهر في العام 2010.
ويتابع هاونغ: «عزز ضعف الين من جاذبية الصادرات اليابانية وعزز من تنافسيتها». وتظهر حسابات لـ«الشرق الأوسط» تراجع العملة اليابانية مقابل الدولار الأميركي القوي نحو 4.5 في المائة خلال الثلاثة أشهر المنتهية في ديسمبر الماضي. ومنذ 2012 وحتى الآن فقدت العملة اليابانية نحو ثلث قيمتها مقابل الدولار.
ويضيف هاونغ أنه «يبقى أن نشير هنا إلى أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال ضعيفا، ولعله السبب الرئيسي في عدم قدرة الاقتصاد الياباني على تحقيق نسبة النمو المتوقعة». ونما الإنفاق الاستهلاكي في الربع الماضي بنسبة بلغت 0.3 في المائة مقابل نمو نسبته بلغت 0.2 في المائة في الربع الثاني. ويمثل الإنفاق الاستهلاكي للمواطنين اليابانيين نحو 60 في المائة من حجم الاقتصاد.
وقالت: «إتش إس بي سي» للأبحاث في مذكرة بحثية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها: «لعل النمو الضعيف للإنفاق الاستهلاكي هو السبب الأكبر في عدم وصول الاقتصاد الياباني إلى المعدلات المتوقعة». وتابعت: «ولكن يجب الإشارة هنا إلى أن الإنفاق الاستهلاكي قد نما للربع الثاني على التوالي، في علامة واضحة على أثر فرض ضريبة المبيعات التي تسببت في دخول الاقتصاد بدائرة الانكماش على مدى ربعين متتاليين».
وكانت الحكومة اليابانية قد رفعت ضريبة المبيعات مطلع أبريل الماضي إلى 8 في المائة من 5 في المائة، وهو أول ارتفاع منذ 17 عاما، رغم المعارضة الشعبية مع خطط أخرى لرفعها إلى نحو 10 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري.
وفي علامة أخرى على تعافي الشركات اليابانية، نما الإنفاق الرأسمالي للشركات اليابانية خلال الربع المنصرم بنسبة بلغت 0.1 في المائة في أول ارتفاع له بعد ربعين متتاليين أيضا من الانكماش.
وفي الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر (أيلول) الماضي، الربع الأول من العام المالي، انخفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 0.2 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة مع انخفاض خلال الربع الأول بنسبة 4.8 في المائة.
وقالت مذكرة بحثية أصدرها «بي إن بي باريبا»، إن نمو الإنفاق الرأسمالي يعود بالأساس إلى هبوط أسعار النفط مما أعطى الفرصة للشركات اليابانية لمزيد من الإنفاق مع تراجع كلفة الشحن والذي صاحبه أيضا في هبوط أسعار السلع.
وتوقعت المذكرة نمو الاقتصاد الياباني بنسبة تبلغ نحو 0.5 في المائة في 2015 ونحو 1 في المائة في 2016. ولكن المذكرة أشارت أيضا إلى أن هبوط أسعار الخام تحول دون قدرة البنك المركزي الياباني على تحقيق مستويات التضخم المستهدفة التي تحوم حول مستوى 2 في المائة. وفي ديسمبر من العام الماضي تراجع معدل التضخم الياباني إلى مستوى 0.5 في المائة.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.