«فوكس نيوز» ترصد تاريخ إيران الطويل من «الإرهاب والعدوان»

«فوكس نيوز» ترصد تاريخ إيران الطويل من «الإرهاب والعدوان»
TT

«فوكس نيوز» ترصد تاريخ إيران الطويل من «الإرهاب والعدوان»

«فوكس نيوز» ترصد تاريخ إيران الطويل من «الإرهاب والعدوان»

وصفت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية في تقرير مفصل لها النظام الإيراني بأنه عدواني وإرهابي ويستخدم النظم العدوانية والهجوم والتخويف لكسب نفوذ سياسي بالمنطقة.
ووصف التقرير الأعمال العدوانية الأخيرة التي شنتها إيران ضد الولايات المتحدة وحلفائها بأنها امتداد لتاريخ طويل من الإرهاب من قبل طهران، بما في ذلك التحديث الأخير للتكتيكات عن طريق عمليات لقرصنة إلكترونية وحملات تضليل.
وتظهر الصور الجديدة التي نشرتها البحرية الأميركية يوم الثلاثاء سفن الحرس الثوري الإيراني تقوم بمناورات لترهيب وتخويف السفن الأميركية في الخليج الفارسي على أنه أحدث استفزاز من جانب إيران.
وأوضح التقرير، أنه بعدما تغير النظام الإيراني عام 1979، بدأت إيران باستخدام الإرهاب وأعمال العدوان، وتم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى كدولة راعية للإرهاب في جميع أنحاء العالم. فقد دعمت منظمات إرهابية - مثل طالبان و«حزب الله» - لتحقيق أهدافها.
تاريخ الإرهاب
يقول التقرير، إنه مع بداية حكم المرشد الخميني عام 1979 محل الشاه محمد رضا بهلوي الذي حكمت عائلته إيران منذ عام 1925، وبعد سبعة أشهر من تحول إيران رسمياً إلى «جمهورية إسلامية»، بدأت طهران في السير على طريق استخدام الإرهاب كتكتيك لتحقيق أهدافها السياسية وبث الخوف في نفوس أعدائها.
ففي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979. قامت مجموعة من الطلاب الإيرانيين المتطرفين باقتحام السفارة الأميركية في طهران وتم أخذ خمسين مواطناً أميركياً كرهائن. وطالب الطلاب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بتسليم الشاه الذي فر من وطنه لمحاكمته. رفض كارتر تسليم الشاه فاحتجز الرهائن لمدة 444 يوماً وساهموا في خسارته في انتخابات 1980 الرئاسية أمام رونالد ريغان.
وأمر الخميني الحكومة بالتخلص من أي مسؤولين موالين للشاه المنفي، مما أدى إلى تنفيذ آلاف عمليات الإعدام.
ميليشيات «حزب الله»
وبدعم من إيران، اختطفت جماعة «حزب الله» ما يقرب من 100 أجنبي في لبنان بين عامي 1982 و1992، من بينهم عدد كبير من الأميركيين. قضى بعض الأميركيين المختطفين سنوات في الأسر بينما تعرض آخرون، بما في ذلك الضابط في وكالة المخابرات المركزية ويليام باكلي، للتعذيب والقتل.
وقصف الحزب السفارة الأميركية في بيروت عام 1983، مما أسفر عن مقتل 63 شخصاً بما في ذلك «وحدة الشرق الأوسط التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية بأكملها».
كما دعمت إيران تفجير 1983 في ثكنة مشاة البحرية الأميركية في مطار بيروت الدولي الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 250 من مشاة البحرية وإصابة 100 آخرين. كما دعمت إيران قصف حزب الله للسفارة الأميركية في الكويت عام 1983.
كما ارتبطت إيران بتوجيه اغتيالات لأشخاص متعددين، بما في ذلك العديد من المعارضين السياسيين. فقد قُتل شابور بختيار، آخر رئيس وزراء إيراني قبل الثورة، في إحدى ضواحي باريس عام 1991 على يد إيرانيين. وعندما أطلق سراح أحد القتلة بعد عشرين عاماً، استقبله المسؤولون الإيرانيون كبطل.
إيران وزعزعة استقرار أفغانستان
أفاد معهد الشرق الأوسط بأن إيران «تقدم في الوقت نفسه الدعم للحكومة الأفغانية وطالبان على أمل إبقائهم منقسمين والتأثير على التطورات السياسية بمجرد سحب الولايات المتحدة لقواتها». ونتيجة لذلك، في محاولتها المستمرة لإضعاف الولايات المتحدة عالمياً، قدمت إيران الأسلحة والدعم المالي لطالبان لاستخدامها ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.
تحديث أساليب الإرهاب
أفاد التقرير بأنه في السنوات الأخيرة، تطورت قدرة إيران على إثارة الإرهاب والخوف في جميع أنحاء العالم لتشمل ليس فقط الهجمات المباشرة، ولكن عدداً كبيراً من الهجمات الإلكترونية التي تتراوح من حملات التضليل إلى سرقة البيانات. على سبيل ذلك، شارك إيرانيون حملات منسقة من الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي عام 2016، حاول 7 إيرانيين تخريب المؤسسات المالية الأميركية من خلال الوصول إلى أنظمة التحكم في سد نيويورك. وبعدها بعامين، أعلنت وزارة العدل أن 9 متهمين، يعملون لصالح إيران، اخترقوا أنظمة الكومبيوتر في 320 جامعة في 22 دولة وسرقوا أبحاثاً حصرية تصل قيمتها لمليارات الدولارات.



محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.