ملوثات كيميائية خطيرة.. تحيط بالإنسان

تدخل في تركيب معاجين الأسنان ومستحضرات التجميل وأواني الطبخ وحتى في الأطعمة

ملوثات كيميائية خطيرة.. تحيط بالإنسان
TT

ملوثات كيميائية خطيرة.. تحيط بالإنسان

ملوثات كيميائية خطيرة.. تحيط بالإنسان

لا يوجد ما هو أكثر تعزيزا للصحة من قضمة من تفاحة طازجة، بيد أن المشكلة أن العلم يقول خلاف ذلك، فقد كشفت الاختبارات أن كل ما هو موجود في عالمنا العصري، ومن بينها الفواكه، موبوء بخليط من المضافات الكيميائية. وإن كانت بعض تلك المضافات مرحبا بها، فإن البعض الآخر مرفوض، ففي دراسة أجرتها وزارة الزراعة الأميركية، احتوت كل تفاحة تقريبا جرى اختبارها على كمية من بقايا وترسبات مبيدات الحشرات، والفطريات، والأعشاب الضارة، وهذا لا ينطبق على التفاح فقط، بل يشمل الأطعمة كافة في كل مكان.
وليست الأطعمة وحدها التي تعرضنا لهذه الملوثات، بل هنالك أيضا مستحضرات التجميل، والورق، والمنسوجات، والوسائد التي نجلس عليها، حتى الماء الذي نشربه، والهواء الذي نستنشقه، مليء بها. ولكن قبل أن تغص في طعامك جراء هذه المعلومات، عليك أن تدرك أن غالبية هذه المواد المضرة تقع في مستوى يقل عما اتفق عليه من قبل المشرفين على وضع القواعد المنظمة لمستوياتها، كما أن بعضها ليس له تأثير كبير على صحة البشر، وأن هنالك نسبة منها لا تزال موضع خلاف بين الخبراء وما تنشره الصحف الشعبية. وإليكم ما نعرفه عن بعض أكثر المواد التي يشك في احتوائها على مواد مضرة.

* مضادات الميكروبات
* مضادات الميكروبات (antimicrobials). للإبقاء على نظافة الفم والإبطين خالية من الفطريات، تستخدم مادة التريكلوسان بكثرة، وهي تضاف إلى الصابون، ومعجون الأسنان، ومواد التجميل. لكن في عام 1998 أظهر تقرير أن هذه المادة قد تساهم في زيادة مقاومة الجسم للمضادات الحيوية، التي توصف طبيا. وفي عام 2007 انتشرت خشية بين الناس من أن مضادات الميكروبات هذه، قد تحدث تغييرا في هرمونات الجرذان، مما جعل الهيئات العلمية والمختصة تفرض مراقبة صارمة عليها. وكان مصدر القلق أن التريكلوسان يؤثر على الغدد الصماء، خصوصا الغدة الدرقية، إذا ما أطعمت بها بكميات كبيرة،. لكن النموذج الحيواني قد لا ينطبق بالضرورة على البشر. لكن في أي حال تقوم الوكالة الأميركية لحماية البيئة (إي بي أ) بمراقبة الوضع عن كثب، وإن كانت قد أفادت أن مخاطر التريكلوسان ضئيلة بالنسبة إلى الحياة المائية، خصوصا الطحالب. وثمة دلائل أخرى تقول إن هذه المادة قد لا يكون لديها التأثير الكبير على تعقيم اليدين، مما دفع بعض شركات إنتاج الصابون والمعقمات، على استبعادها من مستحضراتهم، لكن ما زالت بعض الهيئات في أوروبا، ومنها اللجنة العلمية الأوروبية، تصر على أن هذه المادة سليمة.
* مضادات البقع (stains resisters). أواني المطبخ التي لا يلتصق الطعام بها، والملابس المقاومة للمطر، والسجاد الذي لا يتبقع، وحتى خيوط تنظيف الأسنان، وصولا إلى المواد الكيميائية المشبعة بالفلور «بي إف سيPFC » التي أنتجت لأول مرة في الأربعينات، هي من المبتكرات الرائعة، لكن الدراسات أظهرت أن جميع البشر يحملون آثارا منها في دمائهم. واثنان من «بي إف سي» الأكثر شيوعا منها، اللذان وجدا في البشر والبيئة المحيطة، هما «بيرفلوروأوكتين سلفونايت» (بي إف أو إس)، و«بيرفلوروأوكتانويك أسيد» (بي إف أو أ). ومثل هذه المواد الكيميائية من الصعب تحللها وتفسخها، مما يجعلها تبقى في البيئة فترة طويلة تدوم لسنوات. وهي من شأنها أن تغير في مستويات الهرمونات، وتسبب السرطان. وأظهرت الدراسات البشرية أن هذه المواد قد تسبب أمراض الغدة الدرقية، وترفع من مستويات الكولسترول. وكانت مادة «بي إف أو إس» قد أضيفت في عام 2009 إلى لائحة مواد كيميائية ممنوعة بموجب معاهدة بيئية عالمية تدعى «ميثاق ستوكهولم»، التي نادت بتحريم استخدام مادة «بي إف أو أ» كليا بحلول عام 2015.
وهنالك مواد أخرى مسببة للقلق، مثل: «بيرفلوروبوتايين سلفونايت» (بي إف بي إس) التي تتحلل في أجسامنا خلال أيام، وتتجمع فيها. ففي عام 2012 اكتشفت دراسة سويدية أن تركيزات هذه المادة في الأجسام البشرية، شرعت تزداد بصورة سريعة بحيث تتضاعف كل 6 سنوات، وإن بقيت تركيزاتها دون المعدل نسبيا.

* مستحضرات التجميل
* مستحضرات التجميل. في عام 2004 احتج المستهلكون ووسائل الإعلام على استخدام مواد كيميائية حافظة تدعى «بارابين» (parabens) بعدما تبين أنها كانت موجودة في 20 عينة نسيجية لسرطان الثدي. وقد ربطت هذه المادة بمستحضرات تجميلية، مثل مزيلات العرق والروائح. وقد أثار هذا الأمر نقاشا حادا حول سلامة هذه المادة، بيد أن علاقتها بسرطان الثدي بقيت «مراوغة»، مما جعل الهيئات الصحية، بما فيها وكالة الغذاء والدواء الأميركية، واللجنة العلمية للاتحاد الأوروبي حول سلامة المستهلك، تمتنع عن تحريم «بارابين». وقالت إن «الكميات القليلة منها الموجودة في مستحضرات التجميل سليمة، ولا تسبب أي أذى». بيد أنه يجدر الإشارة إلى أن غالبية مزيلات العرق التي تستخدم تحت الإبطين لا تحتوي عليها. وفي عام 2012 أجريت دراسة أخرى بهذا الخصوص استنتجت أنه لا يوجد أي دليل قاطع على أن «بارابين» تسبب سرطان الثدي.
ويتفق مع هذا الرأي آلن بوبيس، مدير وحدة علم السموم في جامعة «إمبيريال كولدج» في لندن، بالقول إن «هذه المادة غير مضرة، ولا تأثيرات لها على الحيوانات التي تعرضت لها بكثرة». وعلى الرغم من كل هذه القناعات شرعت شركات مستحضرات التجميل تتحرك من تلقاء ذاتها بإزالة هذه المادة من منتجاتها، وربما ذلك عائد إلى الضغوط الشعبية، والرأي العام، كما يقول بوبيس.

* الأثاث والمفروشات المقاومة للحريق
* لا يعتبر تصنيع الأثاث والمفروشات المضادة للحريق أمرا يتطلب ذكاء كبيرا، بيد أن كثيرا من المواد الكيميائية التي تقاوم النيران تشكل خطرا كبيرا على صحة الإنسان. وإحدى هذه المواد، وهي بوليبرومينيتد ديفينيلثرز (بي بي دي إي)، التي تأتي بمئات الأشكال والصور والتركيبات. وقد استخدمت حتى وقت قريب في تشكيلة واسعة من المنتجات، ابتداء من الإلكترونيات، وصولا إلى أسرة النوم. لكن كثيرا منها جرى تحريمه حاليا، أو سحبه من الاستخدام في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، خشية تخفيض نسبة الخصوبة لدى الرجال، وتشوه التطور الخلقي لدى الأطفال. ومع ذلك، فإن تركيزات هذه المادة في أميركا الشمالية قد تضاعفت كل 5 سنوات منذ السبعينات من القرن الماضي، كما وجدت مستويات عالية منها في الغبار المنزلي.
وتظل كيفية تسرب هذه التركيبات الكيميائية من الأثاث المنزلي لغزا، كما تقول هيذر ستابليتون، الخبيرة في مثبطات اللهب في جامعة «ديوك» في درام بولاية نورث كارولينا، فهي قد تكمن في الجيوب الهوائية في وسائد المفروشات، كما تقول، لتتسرب إلى الهواء عندما يجلس أحدهم على هذه الوسائد. كذلك، فإن الرغوة الصناعية التي تتألف منها الوسائد، قد تسبب مثل هذا الغبار.
أما ليندا بيربوم، مديرة المعهد القومي الأميركي لعلوم الصحة البيئية في ولاية كارولينا الشمالية، فهي تخشى من مادة كيميائية أخرى تدعى تيترابروموبسفينول التي تستخدم على نطاق واسع في العالم. وقد أثبتت الأبحاث التي أجريت في «البرنامج القومي الأميركي لعلم السموم» أن هذه المادة تسبب السرطان في القوارض، علاوة على اضطرابات أخرى في هرمونات الغدة الدرقية والأوستروجين. أما مادة كلورونايتد تريس التي حرم استخدامها في بيجامات الأطفال في السبعينات، لأنها تسبب السرطان في الحيوانات، فلا تزال تستخدم في الأثاث والمفروشات، حتى كبديل لبعض المواد الأخرى المسببة للأخطار أيضا.

* معادن ومبيدات
* المعادن. قد لا يكون هناك اليوم رصاص في أبخرة عادم السيارات، لكنه لا يزال يتسرب إلى أجسامنا. فقد عاد يبرز كمشكلة، كما يقول آلن بوبيس، مدير وحدة علوم السموم بالصحة العامة في جامعة «إمبيريال كوليدج» البريطانية في لندن. في حديث لمجلة «نيوساينتست» البريطانية. وكان التعرض للرصاص قد انخفض بصورة كبيرة منذ السبعينات، لا سيما في الاتحاد الأوروبي، بعدما حرم استخدامه في وقود السيارات، وأعيد تنظيم الكميات المسموح بها في المواسير وأنواع الطلاء. بيد أن كل الرصاص الذي أطلق خلال السنوات الماضية، قد شق طريقه إلى التربة، مما يعني أننا أخذنا نتناوله مع غذائنا، والمجرم الأكبر هنا هو الحبوب، والخضار، ومياه الحنفيات، وبذلك فإن تفادي الرصاص هو أمر غير ممكن.
وفي عام 2010 قامت دائرة سلامة الغذاء الأوروبية (إي إف س أ) بتخفيض الكمية المسموح بها في أجسامنا، وأنه لا يوجد معدل أمين له، كما يقول بوبيس: «لأنه حتى في معدلاته المنخفضة، فله علاقة بانخفاض معدل الذكاء»، والأطفال والصغار هم الأكثر تعرضا له.
الزئبق من جهته يبقى خطرا هو أيضا، الذي يتجمع في السلسلة الغذائية، خصوصا في الأسماك المفترسة، التي هي من مصادر القوت الأساسية. وكثير منه ينتج عنه تلف في نمو الأطفال والصغار. وقد أظهرت دراسة أخيرة أن مستوياته تضاعفت 3 مرات في المياه السطحية، لا سيما قرب سواحل آيسلندا والقطب الجنوبي، التي تحتوي على ربع الكميات الإجمالية من الزئبق الذي يطلق صناعيا، أما الباقي فيعتقد الخبراء أنه كامن في ترسبات المحيط. وأكثر الأماكن القريبة منا التي يقبع فيها الزئبق، والتي ينبغي ألا نخشاها بتاتا، هي حشوات الأسنان. لكن ما يخرج منها هو قليل جدا، مما يترك أثرا ضئيلا، كما يقول بوبيس.
* مبيدات الحشرات. صممت كثير من مبيدات الحشرات لتسميم النظام العصبي، لكن رودي ريتشاردسن، الأخصائية بعلوم السموم من جامعة ميتشيغان في آن أربار بأميركا، تقول «علينا ألا نقلق كثيرا من مسممات الأعصاب وانتشارها في الأغذية والأطعمة، لكونها أكثر عرضة المراقبة من غيرها من المواد السامة، كما أن المشرفين أنفسهم غير متفقين على مدى مخاطرها، فمادة أترازين مثلا ممنوع استخدامها أوروبيا، لكنها مسموح بها أميركيا.
وقد عثر على آثار هذه المبيدات على نطاق واسع في البيئة، لكن المركز الأميركي للوقاية من الأمراض، أظهر أنه لم يتم العثور سوى على تركيزات قليلة من مبيدات الفوسفات العضوي في بول غالبية الأميركيين، كما أن وزارة الزراعة الأميركية وجدت أن كثيرا من الفواكه والخضراوات تحتوي على كميات ضئيلة من ترسبات هذه المبيدات. ورغم أن هذه التركيزات هي أقل من المعدلات الخطرة، غير أن عالمة البيئة لورا فاندنبيرغ من جامعة ماساتشوستس تؤكد أن المبيدات مصممة لكي تكون ناشطة بيولوجيا. وقد تبين أن هذه المبيدات تؤثر على الحوامل وتطور أجنتهن، وبالتالي قد تسبب بعد الولادة مرض التوحد، وأمراض القلب والشرايين، وقد تلعب دورا في تلف الدماغ وتعطيل تطوره، وزيادة المخاطر بالإصابة بالبدانة، وداء السكري، استنادا إلى كثير من الأبحاث والدراسات التي أجرتها الهيئات المختصة. وفي عام 2012 قام الاتحاد الأوروبي بإنجاز مراجعة شملت ألفا من أنواع مبيدات الحشرات، وأقرت سحب 700 نوع منها من الأسواق.

* الطعام وقناني الرضاعة
* الطعام المحروق. قهوتك الصباحية والخبز المحمص قد يلحقان الأذى بك. فقد أفاد الباحثون السويديون عام 2002 أن مادة «أكريلاميد»، وهي مادة كيميائية لها علاقة بمرض السرطان لدى القوارض، موجودة في بعض الأطعمة المطهية بمستويات عالية.
وتتكون هذه المادة عندما يجري خبز وتحميص الكربوهيدرات، أو قليها، أو شيها بدرجات حرارة عالية جدا، وتكون جزءا من عملية التحمير التي تحدث مع وجود السكر وأحماض «أسباراجين» الأمينية، التي تضفي نكهة لذيدة ولونا محببا على الطعام. ولكونها تذوب في الماء، وبالتالي تمتص من قبل المعدة، قبل أن تتوزع وتنتشر في أنسجة الجسم. وقد أظهرت الدراسات الحيوانية أنها قد تسبب السرطان عن طريق تكوين مادة تدعى «غليسيدامايد» في الجسم التي تتوزع بكثرة في الأنسجة.
واستنادا إلى دائرة سلامة الغذاء الأوروبية (إي إف إس أ) فإن غالبية المقرمشات مثل البطاطا المحمصة والمقلية، وحبوب وجبة الفطور، والبسكويت، والخبز، تحتوي جميعها على «أكريلاميد»، وأن القهوة والبطاطا المقلية والمحمصة هما أكبر عدوين لدودين في هذا الشأن!
وتربط بعض الأبحاث هذه المادة الكيميائية بتأثيرات مضرة بالجهاز العصبي، ونظام التكاثر لدى القوارض، بيد أن «إي إف إس أ» أوضحت أن المادة هذه لم تظهر دلائل بأنها تسبب السرطان لدى البشر، خلافا للولايات المتحدة التي رفعت دعاوى قضائية فيها تقول إن الشركات المنتجة للأغذية والأطعمة قد فشلت في تحذير المستهلكين من خطر «أكريلاميد».
* التعبئة والتغليف: تحتوي جميع الوصولات التي نتلقاها من آلات صرف النقود، وحشيات وبطانات معلبات الطعام، وأغلفة البلاستيك المصنوعة من البولي كاربونات على مادة «إستروجين» المركبة صناعيا التي أثارت جدالا واسعا امتد لعقود. والسبب لأن مركبا فيه ألا وهو «بلاستيزايزر الثنائي الفينول» (بي بي إيهBPA ) له القدرة على التأثير على النظم الهرمونية في الحيوانات اللبونة (الثدييات).
فقد وجدت الإحصاءات التي أجريت في الولايات المتحدة من قبل الجهات المختصة، أن 90 في المائة من مواطنيها يساورهم القلق من تأثيرات هذه المواد على عقول الأطفال وسلوكهم، مما دفع وكالة الغذاء والدواء الأميركية إلى تحريمها في إنتاج قناني الأطفال في عام 2012.
وكانت أوروبا قد سبقت أميركا بتحريم صدر عام 2011 بعدما تأكد مفعول هذه المادة الضارة على الحيوانات، وليس البشر، لأن أجسامنا تحولها بسرعة إلى شكل لا يعرض أي نشاط لها. وتركز الاهتمام بعد ذلك على بديل لـ«بي بي إيه»، وهو «ثنائي الفينول إس». لكن في عام 2013 وقع 85 عالما على وثيقة تطالب بإجراءات أكثر صرامة بهذا الخصوص في أوروبا، بعد ارتفاع إصابات بالسرطان بين مواطنيها، وذلك من بين أمراض أخرى كثيرة.



«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعربت الوكالة الأميركية للطيران والفضاء (ناسا) عن تفاؤل جديد، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثانٍ لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، تقدماً كبيراً بعد مشاكل تقنية سابقة.

وقال جاريد تايلور إسحاقمان مدير «ناسا» في منشور على منصة «إكس» إن البروفة الثانية لما تسمى الاختبار الرطب - وهي محاكاة كاملة للعد التنازلي للإطلاق دون الإقلاع - مثلت «خطوة كبيرة نحو عودة أميركا إلى البيئة القمرية».

وقالت لوري جليز، المديرة في «ناسا»، إن إصلاح المشكلات التي تمت مواجهتها في أثناء الاختبارات السابقة أثبتت فاعليتها.

وأضافت أن جميع الإجراءات اكتملت تقريباً كما هو مخطط وفي الإطار الزمني المتوقع، رغم أن بعض المشكلات لا تزال بحاجة إلى المعالجة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت «ناسا» إلى أن أقرب موعد إطلاق ممكن الآن هو 6 مارس (آذار) المقبل.

ومن المتوقع أن يخضع الطاقم للحجر الصحي، اليوم الجمعة.

ومن المقرر أن ترسل مهمة «أرتميس 2» رواد فضاء إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.


الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.