تونس تفكك خلية تمويل للإرهاب بعض أعضائها في أوروبا

مختصة بتقديم الدعم للعناصر المتطرفة في مناطق النزاعات

TT

تونس تفكك خلية تمويل للإرهاب بعض أعضائها في أوروبا

أكد حسام الجبابلي، المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني (الداخلية التونسية)، أن أجهزة مكافحة الإرهاب قد تمكنت من الكشف عن خلية إرهابية مختصة بتقديم التمويلات المالية للعناصر الإرهابية بمناطق النزاعات والمحتجز بعضها بمخيمات اللاجئين، في حين يتخفى البعض الآخر داخل المجتمع ومكوناته. وقال إن عملية مداهمة منازل المتهمين بعد الحصول على إذن من النيابة لعامة، قد أسفرت عن ضبط مبالغ مالية بالعملة المحلية وبالعملة الأوروبية (اليورو) علاوة على وثائق بنكية وحوالات بريدية تؤكد حصول العناصر الإرهابية على تلك التمويلات.
وبشأن عناصر هذه الشبكة الإرهابية، فإن امرأة تونسية هي التي تتزعمها بمعية زوجها وهو من جنسية عربية، وموجودان بإحدى الدول الأوروبية وتمددت هذه الشبكة نحو تونس، حيث مكّنت فرق مكافحة الإرهاب من التأكد من مشاركة ثلاثة عناصر في هذه التمويلات المشبوهة، وهم رجلان وامرأة، وقد ألقي القبض على اثنين منهم، في حين تحصن المتهم الثالث بالفرار وهو مهرب أصيل مدينة الجم (وسط تونس) ولا تزال أجهزة الأمن بصدد تعقب تحركاته في انتظار إلقاء القبض عليه بحثاً عن معلومات إضافية حول هذه الشبكة ومصادر تمويلها والأطراف التي تقف وراءها وتدعمها مالياً ولوجيستياً.
ومن خلال الاعترافات الأولية للمتهمين، فقد انتفع 15 عنصراً رهابياً من هذه التمويلات المشبوهة صادرة عن عائلاتهم بتونس. وبمثولهما أمام القضاء أذن حاكم التحقيق المتعهد الملف بإيداع أحدهما السجن والإبقاء على مساعدته بحالة سراح، في حين روجت الوحدة المتعهدة 16 برقية تفتيش في المتورطين في هذا النشاط الإرهابي. ويأتي خبر الكشف عن خلية إرهابية تتزعمها امرأة وزوجها من إحدى الدول الأوروبية بعد أيام قلائل من مهاجمة التونسي جمال قرشان شرطية فرنسية بسكين وقتلها، وهو ما خلف تساؤلات حول علاقته بعناصر إرهابية أخرى خاصة بعد أن زار تونس قبل فترة من تنفيذ مخططه الإجرامي.
وكان منير الكسيكسي، رئيس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب (حكومية) قد أكد خلال مؤتمر صحافي عقده في السابع من الشهر الحالي تجميد أموال 129 شخصاً وجمعية تونسية بعد رصد تمويلات مشبوهة من قبل أطراف تونسية وأجنبية لديها اتصالات وتحركات مالية في تونس للاشتباه في تمويلها للإرهاب، وذلك في محاولة لتجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية.
ويسمح قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، الذي تبنته تونس في عام 2015 بهدف مضاعفة جهودها في مكافحة التطرف ومصادر تمويله، من تعقب تونسيين متورطين في قضايا إرهابية حتى خارج البلاد.
ووفق عدد من المختصين في الجماعات المتطرفة، فهذه ليست المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن خلية إرهابية تقدم تمويلات مشبوهة إلى العناصر الإرهابية الناشطة خارج تونس، فقد أطاحت أجهزة مكافحة الإرهاب سنة 2017 بمنطقة المنيهلة (غربي العاصمة التونسية) بخلية إرهابية مكونة من أربعة عناصر أحدهم موجود في بؤر التوتر في الخارج. وأكدت أن عناصر الخلية شرعوا في جمع الأموال لتمويل الأنشطة الإرهابية وقد أرسلوا جزءاً من تلك الأموال إلى العنصر الإرهابي الرابع الموجود في بؤر التوتر لتسهيل تحركاته هناك.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.