وثائق: القوات الإريترية تعيق المساعدات الغذائية وتنهبها في تيغراي

سيدة تسير أمام منزل مدمر في ووكرو شمال ميكيلي التي تعرضت للقصف (أ.ف.ب)
سيدة تسير أمام منزل مدمر في ووكرو شمال ميكيلي التي تعرضت للقصف (أ.ف.ب)
TT

وثائق: القوات الإريترية تعيق المساعدات الغذائية وتنهبها في تيغراي

سيدة تسير أمام منزل مدمر في ووكرو شمال ميكيلي التي تعرضت للقصف (أ.ف.ب)
سيدة تسير أمام منزل مدمر في ووكرو شمال ميكيلي التي تعرضت للقصف (أ.ف.ب)

يمنع الجنود الإريتريون مرور المساعدات الغذائية وينهبونها في إقليم تيغراي الإثيوبي الذي يعيش حالة حرب، بحسب وثائق حكومية حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، ما أثار مخاوف من وفيات جرّاء المجاعة مع اقتراب المعارك من إكمال شهرها السادس.
وأفادت وثيقة حكومية تم عرضها في 23 أبريل (نيسان) بأن الجنود الإريتريين أجبروا عناصر الإغاثة الذين يقدّمون مساعدات غذائية على مغادرة أجزاء عدة من تيغراي ونهبوا نقاط التوزيع بعدما «شعر المستفيدون من مساعداتنا بالخوف وهربوا».
وتعد الوثيقة جزءاً من عدة وثائق معدة للعرض قدّمها مركز التنسيق الطارئ في تيغراي التابع للحكومة المؤقتة التي عيّنها رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد إلى مجموعات إغاثة.
وقال مسؤول حضر عرض 23 أبريل (نيسان) لوكالة الصحافة الفرنسية إن عناصر الإغاثة شعروا بامتعاض واضح لعدم تمكنهم من الوصول إلى أجزاء من الإقليم.
وأفاد المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خشية تعرّضه لأعمال انتقامية: «كان بعض العاملين في المنظمات غير الحكومية يبكون بسبب المنع المنهجي... كان بعضهم يصرخ ويبكي»، مضيفاً أن مسؤولي الحكومة الذين ينسّقون الجهود الإغاثية سئموا أيضاً.
ونفى وزير الإعلام الإريتري يمان غيبرمسكل الاتهامات الثلاثاء قائلاً في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يمكن أبداً لإريتريا أن تمنع وصول المساعدات الإنسانية أو تنهبها».



الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.