إسلام يكن من مدرسة لغات بالقاهرة إلى ميادين الذبح في سوريا

والده: أشعر بألم.. وأحيا فقط لأمنح والدته القوة على الاستمرار في الحياة

إسلام يكن من الصالات الرياضية ورفع الأثقال إلى قلب «داعش»
إسلام يكن من الصالات الرياضية ورفع الأثقال إلى قلب «داعش»
TT

إسلام يكن من مدرسة لغات بالقاهرة إلى ميادين الذبح في سوريا

إسلام يكن من الصالات الرياضية ورفع الأثقال إلى قلب «داعش»
إسلام يكن من الصالات الرياضية ورفع الأثقال إلى قلب «داعش»

بدت على وجهه علامات الألم بمجرد ذكر اسم نجله، ثم أطرق برأسه نحو الأرض في محاولة لإخفاء دموعه. وقال علي يكن بصوت مختنق: «عليكم أن تفهموا أنني أشعر بالألم. لقد رحل ابني».
تولى علي تربية نجله، إسلام يكن، في ضاحية مصر الجديدة التي يقطنها أبناء الطبقة المتوسطة وتتميز بحدائقها المعتنى بها والمقاهي الأنيقة. وقد ألحقه بمدرسة خاصة حيث درس بالفرنسية. عندما أصبح شابًا، كان راغبًا في العمل مدربًا للياقة البدنية. وعليه، شرع في التدريب باستمرار على أمل أن يحقق حلمه ويجتذب الفتيات إليه ويحقق الثراء. إلا أن أهدافه لم تتحقق قط. وعليه، تخلى عن هذه الحياة وتحول إلى الدين والتطرف، ليصل في النهاية إلى اتخاذ وضع التصوير بجانب جثة مقطوعة الرأس في أحد ميادين الذبح بسوريا، وهو يبتسم.
وعلق يكن، 22 عامًا، والذي يحارب في صفوف «داعش»، على الصورة التي نشرها عبر موقع «تويتر» في يوليو (تموز) الذي وافق شهر رمضان، قائلا: «لن تكتمل الإجازة إلا بصورة لجانب واحدة من جثث هؤلاء الكلاب».
من جهته، يناضل الغرب لمواجهة صعود التطرف الإسلامي والوحشية التي تقترف باسم الدين، لكنه ليس وحده من يحاول فهم كيفية حدوث هذا - وما الذي يدفع الشباب الذين نشأوا في كنف أسر لم تؤيد العنف قط، ناهيك عن القتل بدم بارد، للانضمام لـ«داعش» و«القاعدة». وتمثل هذه الظاهرة خطرًا على الدول المسلمة بقدر ما هي خطر على الغرب، إن لم يكن خطرها على الأولى أكبر، مع تطوع آلاف الشباب في صفوف مثل هذه الجماعات، مبدين استعدادهم للقتل وللموت.
من جهته، قال علي: «إنني أحيا فقط لأمنح والدته القوة على الاستمرار في الحياة».
إلا أنه داخل نسيج هذا المجتمع، وداخل هذه الغرف والشوارع، جرى إعداد البيئة الخصبة للتطرف.
الواضح أنه ليس هناك طريق واحد يؤدي للتطرف، وعند استعراض حياة إسلام يكن تظهر أمامنا الكثير من العلامات. هناك تأثيرات واضحة، مثل غياب الفرص الاقتصادية وتجدد الشعور بالعزلة السياسية، خاصة بين الشباب. وهناك كذلك جوانب أكثر تعقيدًا - قليلا ما تجري مناقشتها علانية - مثل تنامي الفكر المحافظ الذي يرسم حدود الإيمان بالنسبة للكثير من المسلمين اليوم، والكبت الجنسي بين الشباب الذين يجري تلقينهم أن رغباتهم الجسدية والعاطفية قد تجلب عليهم اللعنة الأبدية.
من جهته، قال حسام عاطف، 20 عامًا، أحد أصدقاء إسلام يكن المقربين في مصر: «أحيانًا أشعر أنه كان يمكن أن ينتهي بي الحال مثله. كشاب، دائمًا ما تشعر بالتمزق، فأنت ترغب دومًا في هذه الحياة والحياة الآخرة».
وغالبًا ما يجري طرح هذه المعضلة باعتبارها اختيارًا بين أسلوب الحياة الغربي الحديث والحياة بصورة تغلب عليها التقوى - ويعد هذا الطرح عنصرًا محوريًا في تفهم التحول الذي طرأ على إسلام يكن الذي تحول من شاب طموح يعمل على تعزيز لياقته البدنية واجتذاب الفتيات إلى متطرف يفرض بالعنف أقسى صور القواعد الاجتماعية.
تزامنت الفترة الأولى من عمر إسلام يكن قبل التحول مع حقبة مثيرة، وإن كانت فوضوية من تاريخ مصر، حيث أطيح بحسني مبارك بعد سنوات طويلة في الحكم، وتذوق المصريون طعم حرية تحديد مصيرهم. بالنسبة لإسلام يكن، اعتبر ذلك فرصة بناء نشاط تجاري خاص به بمجال اللياقة البدنية. وعرض تقديم دروس خاصة في عدد من الأندية الصغيرة داخل الضاحية التي يقطن بها، وسجل سلسلة من الفيديوهات لتدريبات أذاعها عبر الإنترنت. ونجح في اجتذاب عدد متواضع من الشباب الذين تابعوه، من بينهم عاطف.
إلا أن يكن ناضل بشدة، حيث عمل بدأب، حسبما ذكر عاطف، لكنه فشل في الحصول على وظيفة. وبعد شعوره باليأس، كثيرًا ما تحدث إسلام يكن عن الرحيل عن مصر، مثلما الحال مع كثير من الشباب.
وقال عاطف: «كان حلمه أن يصبح مدربا شخصيا ناجحا، ورغب في العمل بالخارج والاستمتاع وإقامة علاقة مع صديقة رائعة الجمال». في حياته الشخصية، لم يكن عدم تدينه أمرا جللا. ورغم أن والدته وشقيقتيه محجبات، وكثيرًا ما حثه والده على الصوم والصلاة، فإن الدين ظل في حياته في موقع الخلفية.
إلا أنه مع تحطم أحلامه على صخور الاقتصاد المصري المتردي والفوضى السياسية بالبلاد، بدأ إسلام يكن يشعر بالذنب حيال اختياراته في الحياة، حسبما أفاد أصدقاؤه وأقاربه. وأوضح عاطف أنه بدأ يؤنب نفسه على عدم انتظامه في الصلاة، وعدم إطاعته والديه، وخيانته للقيم المحافظة لمجتمعه، لكن أكثر ما شعر بالذنب حياله علاقاته النسائية.
في ذلك الوقت، بينما هيمن عليه الشعور بالضياع والتمزق، توفي صديق مقرب منه في حادث دراجة نارية. وقع هذا في مارس (آذار) 2012. في خضم استعدادات مصر لأول انتخابات رئاسية ديمقراطية. وبينما تحطمت أحلامه في العمل التجاري، امتلأت شوارع مصر بشعارات إسلامية تروج لمرشحي «الإخوان المسلمين». وعليه، قرر يكن التحول للدين.
وأطلق إسلام يكن لحيته وتوقف عن حضور حفلات وقطع صلته بجميع النساء الذين كان يصادقهم عبر «فيسبوك»، لكن حتى تلك اللحظة لم يحمله تحوله للدين باتجاه التطرف.
بعد ذلك، توصل إسلام يكن للشيخ محمد حسين يعقوب، وهو واعظ شهير له آلاف الأتباع. في ذلك الوقت، وصل «الإخوان المسلمون» للسلطة، ما منح الإسلاميين قدرًا غير مسبوق من الحرية في طرح مطالبهم السياسية. وظهر يعقوب باستمرار عبر قناتين تلفزيونيتين حيث طالب بإقرار الشريعة في الدستور الجديد.
وهنا، توقف يكن عن الذهاب لصالات اللياقة البدنية، وانغمس أكثر في الدين. ومع ذلك، تعمقت أزمته النفسية.
وتزامن تصاعد المشاعر الدينية لدى يكن مع عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي التابع لـ«الإخوان المسلمين». وبعده، استخرج فيزا للسفر لتركيا ومنها انتقل لسوريا بعد أيام من دون إخطار أي من أصدقائه.
* خدمة «نيويورك تايمز»



"أبطال أفريقيا»: للمرة الأولى منذ 8 سنوات... الترجي التونسي يُسقط الأهلي المصري بهدف

الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)
الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)
TT

"أبطال أفريقيا»: للمرة الأولى منذ 8 سنوات... الترجي التونسي يُسقط الأهلي المصري بهدف

الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)
الترجي التونسي هزم الأهلي المصري بهدف (النادي الأهلي)

حقق الترجي التونسي فوزا هاما على الأهلي المصري بهدف دون مقابل في ذهاب دور الـ8 لدوري أبطال إفريقيا.

وحقق الترجي أول فوز على الأهلي منذ 8 سنوات، بالتحديد في إياب نهائي البطولة عام 2018 عندما فاز الفريق التونسي 3-1 على الفريق المصري، وحقق اللقب وقتها.

كما أن هدف الترجي في الأهلي هو الأول أيضا منذ نهائي 2018، بعد 6 مباريات متتالية دون أهداف للفريق التونسي أمام الأحمر.

وسجل محمد أمين توغاي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 73 من ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، إثر لمسة يد على محمد هاني ظهير الأهلي.واعترض لاعبو الأهلي بشدة ‌على ركلة الجزاء ‌لعدة دقائق قبل تنفيذها.

وسيطر الأهلي ​على ‌غالبية ⁠الشوط ​الأول وكان ⁠الأفضل هجوميا، وأتيحت له فرص للتقدم تصدى لها حارس الترجي.

وشهدت الدقيقة 11 أول فرصة للترجي، بتسديدة فلوريان دانهو من داخل منطقة الجزاء ولكن تصدى لها ببراعة حارس مرمى الأهلي مصطفى شوبير.

وسدد محمود حسن (تريزيغيه) في الدقيقة 21، كرة تصدى لها حارس الترجي ⁠بشير بن سعيد وحولها إلى ركلة ‌ركنية.

وتألق شوبير وأنقذ مرماه ‌من فرصة محققة للترجي في ​الوقت بدل الضائع من ‌الشوط الأول، بعدما تصدى لتسديدة دانهو من ‌مسافة قريبة.

وتصدى بن سعيد لفرصتين للأهلي في أقل من دقيقتين، بعد أن منع تسديدة أشرف بن شرقي في الدقيقة 62، ثم تصدى لضربة رأس من إمام عاشور.

وأهدر ‌يان ساس فرصة أخرى للترجي في الدقيقة 80، بعدما سدد الكرة فوق ⁠العارضة من ⁠مسافة قريبة.وكثف الأهلي من هجماته في الدقائق الأخيرة على أمل إدراك التعادل، وسدد البديل حسين الشحات الكرة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 88، لكنها ارتطمت في الشباك الخارجية.

وسيقام لقاء العودة على استاد القاهرة الدولي يوم السبت المقبل دون حضور جماهيري تنفيذا للعقوبة المفروضة عليه من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، بالمنع جماهيره من حضور مباراتين مع تغريمه 60 ألف دولار بسبب ما ​بدر منها أمام ​ضيفه الجيش الملكي المغربي في ختام مباريات دور المجموعات بالبطولة.


باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.