تراجع معدل التضخم سمة تاريخية للاقتصاد البريطاني

قلل من الأضرار بعد أن وصل لأدنى مستوى له على الإطلاق

تراجع معدل التضخم سمة تاريخية للاقتصاد البريطاني
TT

تراجع معدل التضخم سمة تاريخية للاقتصاد البريطاني

تراجع معدل التضخم سمة تاريخية للاقتصاد البريطاني

قلل خبير اقتصادي من الأضرار التي يمكن أن تلحق بالاقتصاد البريطاني من جراء انخفاض معدل التضخم لأدنى مستوياته على الإطلاق في المملكة المتحدة، متوقعا استكمال هذا الانخفاض خلال الفترة المقبلة.
وجاءت هذه التوقعات متماشية مع تصريحات السياسيين البريطانيين الذي أبدوا تفاؤلهم بانخفاض الأسعار، معتبرين أن هذا الانخفاض يصب في مصلحة المواطنين.
وقال باول تيمبرتون، المؤسس وكبير الاقتصاديين في شركة «تاير» البريطانية، إن هذا الانخفاض ليس بغريب على المملكة المتحدة، حيث شهدته من قبل.
وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «معدل التضخم المنخفض سمة من سمات الاقتصاد البريطاني لسنوات كثيرة قبل منتصف القرن العشرين والذي بلغ في المتوسط 0.3 في المائة خلال 226 سنة في الفترة ما بين 1688 - 1914م».
وتوقع أن يواصل معدل التضخم تراجعه خلال الأشهر القليلة المقبلة، ليظل منخفضا لمدة أطول بكثير مما يتوقع الاقتصاديين، قد تمتد لسنوات.
وأرجع تيمبرتون الذي عمل في لجنة السياسات النقدية ببنك إنجلترا ثم نائبا للمدير العام في بنك «ميرل لينش» استمرار التضخم في هذا الانخفاض إلى النمو الضعيف جدا للائتمان، وارتفاع طفيف للأجور، مع انخفاض أسعار النفط التي من المتوقع ألا تشهد انتعاشا كبيرا خلال الفترة المقبلة، بالإضافة لتأثير تباطؤ النمو الاقتصاد الصيني على الاقتصاد العالمي بشكل كبير.
وأضاف: «المشكلة الحقيقية هي أن معدلات الفائدة منخفضة بالفعل، وزيادة خفضها لن توفر المزيد من التحفيز للاقتصاد».
ويرى تيمبرتون، أن خفض أسعار الفائدة إلى الصفر أو إلى مستويات سالبة قد يكون أحد الحلول التي من الممكن أن تحرك بعض السكون في الأسعار.
وقد كشف مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني الثلاثاء الماضي عن تباطؤ نمو أسعار المستهلكين على أساس سنوي إلى 0.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي من 0.5 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول)، محققا بذلك أدنى مستوى منذ بدء تجميع بيانات التضخم في عام 1989، وبأقل من توقعات الاقتصاديين التي أشارت لنمو الأسعار بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجعت على الأساس الشهري بنسبة 0.9 في المائة، وهو أكبر تراجع منذ فبراير (شباط) 2009، عندما بلغ التراجع آن ذاك 0.9 في المائة.
وخفض بنك إنجلترا من توقعاته للتضخم على المدى القصير خلال الأسبوع الماضي ليعكس الانخفاض في أسعار النفط، حيث قال محافظ بنك إنجلترا مارك كارني في تصريحات صحافية، إن معدل التضخم قد ينخفض إلى ما دون الصفر في الأشهر المقبلة، وإن هذا الانخفاض سيكون «مؤقتا» فلن تواجه بريطانيا الانكماش.
وجاء هذا الانخفاض متأثرا بتراجع أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.5 في المائة، في حين تراجعت أسعار الوقود ومواد التشحيم 16.2 في المائة، وهو أكبر تراجع لها منذ بدء تسجيلها لدى مكتب الإحصاءات في عام 1997.
وتشير توقعات البنك البريطاني إلى أن يصل التضخم إلى 0.12 في المائة خلال الربع الأول ثم يرتفع قليلا إلى 0.3 في المائة في الربع الثاني، بالتزامن مع نمو الأجور الأمر الذي سينعكس على تعزيز الدخل الحقيقي للعمالة.
وجدير بالذكر، أن المرة الأخيرة التي شهدت تراجع متوسط الأسعار خلال سنة كاملة كانت خلال فترة الكساد الكبير وذلك وفق السلسلة التاريخية على موقع البنك البريطاني.
وفي رد فعل سياسي على تلك البيانات، قال المستشار جورج أوزبورن، وزير الخزانة البريطاني، في تغريدة له على «تويتر»، إن انخفاض معدل التضخم علامة فارقة بالنسبة للاقتصاد.
وفي نفس السياق قال تيموثي كيركهوب، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للقانون والعدالة ورئيس كتلة المحافظين البريطانيين في البرلمان الأوروبي، إن هذا الانخفاض يثبت نجاح خطة المملكة طويلة الأمد، مؤكدا أن الأسر البريطانية ستجني فوائده.
وقال داني ألكسندر، كبير أمناء وزارة الخزانة، في بيان صحافي، إن انخفاض التضخم سيدر الأموال إلى جيوب المواطنين ويزيد من الانتعاش مع ارتفاع الأجور مما يمثل فرصة ذهبية للاقتصاد البريطاني ليحقق انتعاشا طويلا ومتواصلا ويجعل المجتمع أكثر عدالة.



غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.