السعودية: 12 مليون مركبة تستهلك 811 ألف برميل وقود يوميًا

دعوات لضرورة تعزيز حملات ترشيد الاستهلاك

بحسب آخر الإحصاءات الرسمية فإن قطاع النقل البري يستهلك وحده 23 % من إجمالي الطلب على الطاقة في السعودية («الشرق الأوسط»)
بحسب آخر الإحصاءات الرسمية فإن قطاع النقل البري يستهلك وحده 23 % من إجمالي الطلب على الطاقة في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: 12 مليون مركبة تستهلك 811 ألف برميل وقود يوميًا

بحسب آخر الإحصاءات الرسمية فإن قطاع النقل البري يستهلك وحده 23 % من إجمالي الطلب على الطاقة في السعودية («الشرق الأوسط»)
بحسب آخر الإحصاءات الرسمية فإن قطاع النقل البري يستهلك وحده 23 % من إجمالي الطلب على الطاقة في السعودية («الشرق الأوسط»)

توقعت اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات في السعودية انخفاضا في استهلاك وقود السيارات خلال السنوات المقبلة بشكل تدريجي وطفيف، مؤكدة أهمية ثقافة المستهلك في ظل انخفاض أسعار وقود السيارات التي تعتبر الأقل على مستوى العالم.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» فيصل أبوشوشة، رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات في مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية، أهمية استمرارية الحملات الترويجية للمركبات «بكيفك» التي يشرف عليها المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «كفاءة»، معتبرا إياها حملة ناجحة نظير ما لقيته من صدى واسع في البلاد.
وقال أبوشوشة: «إن ثقافة استهلاك الطاقة في السعودية تعد هي الأقل في المنطقة، نظرا لتوافر الوقود بشكل كبير وبأسعار تعتبر الأقل مقارنة بدول المنطقة والعالم، الأمر الذي انعكس على المستهلك ليصل إلى حد الإسراف غير المقنن، إضافة إلى سوء استخدام بعض قائدي المركبات».
وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية التي قدمتها «كفاءة» فإن قطاع النقل البري في السعودية يستهلك وحده 23 في المائة من إجمالي الطلب على الطاقة في السعودية، وهي نسبة يصفها المختصون بالمرتفعة جدًا، خصوصًا أن نسبة نمو أعداد المركبات تصل إلى 7 في المائة سنويًا، وتستهلك 12 مليون مركبة في قطاع النقل البري في السعودية 811 ألف برميل يوميًا من البنزين والديزل، وتستأثر مركبات النقل الخفيف بمعظم هذا الاستهلاك.
وأشار أبوشوشة إلى أن وسيلة التنقل الأساسية لدى جميع أفراد المجتمع السعودي هي السيارات، معللا ذلك بأن وسائل النقل البديلة سيكون لها دور كبير في خفض استهلاك الوقود بأنواعه؛ حال الانتهاء من مشروعات النقل العام في المدن الكبرى، إضافة إلى التنقل فيما بينها، مشيرا إلى أن الوقت الحالي مهم في اتخاذ قرارات من شأنها خفض استهلاك الوقود، وإشعار المستهلك بأهمية الأمر وتبعاته على المدى البعيد.
وطالب أبوشوشة بتعاون الجهات الحكومية والخاصة بمختلف مناطقها للبدء في تثقيف الشعب، واعتبار ما يقومون به من استخدام صحيح للوقود مطلبا وطنيا يعود بالفائدة الاقتصادية على المجتمع بأسره وعلى الأجيال القادمة، إضافة إلى الحد من التلوث البيئي الذي تعاني منه كبريات مدنها.
وتُشير التوقعات إلى أن النمو السكاني وعوامل أخرى مثل الطبيعة الجغرافية، وتباعد التجمعات السكانية في السعودية، يسهم في زيادة الطلب على وسائل النقل بشكل عام، والنقل البري بشكل خاص، حيث يتوقّع استمرار نمو أعداد المركبات في الأعوام المقبلة، ليصل بحلول عام 2030 إلى نحو 26 مليون مركبة، وارتفاع معدل استهلاكها اليومي من البنزين والديزل إلى نحو 1.8 مليون برميل، في حال عدم اتخاذ إجراءات عملية لرفع كفاءة استهلاك الطاقة والحد من الهدر غير المبرر.
وأبان لـ«الشرق الأوسط» مجدي الحربي، مدير معارض سيارات، أن العملاء ينقسمون إلى ثلاث فئات؛ منهم من يبحث عن قوة المحرك، خاصة للسيارات المتوسطة والرياضية، وهم فئة الشباب، ويحتلون 50 في المائة، والنوع الآخر يبحث حجم السيارة التي يتجاوز عدد مقاعدها ستة مقاعد، وغالبا لا يقل قوة محركها عن ألفي سي سي، ويقبل عليها العائلات، وأما الفئة الثالثة فهي الشركات التي لديها مندوبو مبيعات أو مسوقون وتبحث عن سيارات أقل في القيمة وصرف الوقود. وبحسب الحربي، فإن العام الحالي لن يشهد تغيرا من حيث اختيار العملاء لسيارات بمحركات صغيرة الحجم لتفادي صرف الوقود أو أن يكون هناك تأثر ملحوظ في وكالات السيارات من حيث اختيار فئة دون أخرى.
وأشار إلى أن «بطاقة اقتصاد الوقود» جرى تفعيلها بالفعل في جميع وكالات المركبات في السعودية، لتصبح ظاهرة أمام العميل في حرية الاختيار للمركبة التي يجدها مناسبة له من حيث توفير الطاقة، مبينا أن المركبات الأكثر مبيعا في الوكالات لا تقل قوة محركها عن ألفي سي سي، مضيفا أن الطرق الواسعة واستخدام السيارة في السفر من بلد إلى آخر هو من أهم أسباب اختيار سيارات بقوة محرك تساعد على سرعة القيادة في الطرقات.
وأكد الحربي أن العام المقبل سيختلف عن سابقه بعد هذه الحملة، لتوجه مصانع السيارات إلى تصنيع سيارات تتميز بصرف وقود أقل، إضافة إلى تصنيع سيارات ذات محركات أقل قوة، مع الحفاظ على الشكل الخارجي والإبداع فيه، الأمر الذي سيُرغّب الكثير من العملاء بشرائها، مع شعور العميل بضرورة المشاركة في خفض استهلاك الوقود.
وتبين الإحصاءات، أن أكثر من 75 في المائة من إجمالي مركبات النقل الخفيف المستوردة هي من نوع «خمسة مقاعد» أو أقل، فيما يميل المستهلك السعودي إلى المركبات ذات المحرك الأكبر حجما، حيث إن المركبات التي حجم محركها أكبر من 1.8 لتر تمثل 72 في المائة من المركبات المسجلة، ويبلغ متوسط حجم المحرك للمركبات المسجلة 3.0 لتر، وهو ما يعد معدلا مرتفعا جدا إذا ما قورن بالمعدلات العالمية.
ويعمل البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، المنبثق عن المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بالتعاون مع الجهات المعنية في السعودية، على تحسين معدل اقتصاد وقود المركبات في السعودية بمعدل 4 في المائة سنويًا، لنقله من مستواه الحالي عند نحو 12 كيلومترًا لكل لتر وقود، إلى مستوى يتخطى 19 كيلومترًا لكل لتر وقود، بحلول عام 2025.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.