سلسلة غارات إسرائيلية على غزة... ومواجهات القدس تنتقل إلى الضفة

36 صاروخاً من القطاع تلغي رحلة كوخافي إلى واشنطن... والوسطاء لاحتواء التصعيد في كل مكان

الشرطة الاسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مواجهات في القدس أول من  أمس (د.ب.أ)
الشرطة الاسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مواجهات في القدس أول من أمس (د.ب.أ)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية على غزة... ومواجهات القدس تنتقل إلى الضفة

الشرطة الاسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مواجهات في القدس أول من  أمس (د.ب.أ)
الشرطة الاسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مواجهات في القدس أول من أمس (د.ب.أ)

أشعلت شرارة المواجهات الواسعة في القدس، مواجهات في الضفة الغربية كذلك، وأخرى بالصواريخ في قطاع غزة، في جولة هي الأسوأ منذ شهور طويلة.
وفيما اشتبك فلسطينيون مع الجيش الإسرائيلي عند نقاط التماس في الضفة في مشهد لم يعد متكرراً كثيراً في الفترات الماضية، أطلقت الفصائل الفلسطينية من القطاع 36 صاروخاً تجاه مستوطنات الغلاف في ليلة واحدة، قبل أن ترد إسرائيل بسلسلة غارات جوية ومدفعية، فيما بدا مواجهة متزامنة في القدس والضفة والقطاع، أجبرت رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي على إلغاء رحلة كانت مقررة للولايات المتحدة ليلة السبت.
وأجرى كوخافي جلسة خاصة لتقييم الوضع الميداني أمس، أوعز خلالها «باتخاذ سلسلة خطوات وردود فعل محتملة بالإضافة إلى الاستعداد لحالة تصعيد»، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي. وجاء في البيان: «نظراً للأحداث والتطورات المحتملة قرر رئيس الأركان تأجيل زيارته إلى الولايات المتحدة في هذه المرحلة».
وبعد ذلك ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة تقييم أخرى في مقر وزارة الجيش لدرس الموقف ووجه جيشه كذلك للاستعداد لأي تطور.
وجاء الاستعداد لتصعيد محتمل على جبهة غزة تحديداً، والتدهور الأمني في الضفة والقدس، رغم الجهود الواسعة التي يبذلها وسطاء لمنع التصعيد.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن اتصالات أجرتها مصر والأمم المتحدة وأطراف أخرى مع السلطة وإسرائيل والفصائل الفلسطينية لتجنب تصعيد محتمل في القطاع والحيلولة دون أن تتدحرج هذه الجولة من المواجهة إلى حرب أوسع، ومن أجل تهدئة الموقف في القدس أيضاً.
وأكدت المصادر أن الاتصالات بدأت وتقوم على أساس تقييم مؤكد أن الطرفين، إسرائيل أو «حماس»، لا يرغبان بتصعيد أكبر في غزة.
وأكد الموفد الأممي لـ«الشرق الأوسط» تور فينسيلاند أنه يعمل مع جميع الأطراف على احتواء التصعيد في المنطقة، مطالباً بوقف جميع «الأعمال الاستفزازية» في القدس والكف عن إطلاق القذائف الصاروخية من غزة. ودعا المسؤول الأممي جميع الأطراف إلى الحفاظ على ضبط النفس ومنع التصعيد خاصة في شهر رمضان وفي ظل الفترة السياسية الحساسة التي يمر بها الجانبان.
وشهد قطاع غزة تصعيداً هو الأسوأ منذ عدة شهور استمر حتى الفجر بعدما دخلت الفصائل الفلسطينية على خط المواجهة في القدس، وأطلقت 36 قذيفة صاروخية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في رسالة دعم للمقدسيين.
وقال الناطق باسم حركة «حماس»، فوزي برهوم، إن «ما تقوم به المقاومة من رد على هذا العدوان، يأتي في إطار القيام بواجبها الوطني والقيمي في حماية مصالح شعبنا، وكسر معادلات الاحتلال». وحذّر برهوم الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في التصعيد، ومن «ارتكاب أي حماقات» من شأنها المساس بأهالي القدس، وبالمسجد الأقصى.
وحمّل برهوم في بيان الاحتلال مسؤولية وتداعيات «الأعمال الاستفزازية العنصرية» التي يقوم بها جنوده والمستوطنون بحق المقدسيين والمصلين في باحات الأقصى المبارك.
كما أكدت حركة «الجهاد الإسلامي»، بدورها، أن «المقاومة» ردت على الاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرض لها المقدسيون والمسجد الأقصى وسترد على أي اعتداء بالمثل و»لن تسمح للعدو بتجاوز قواعد الاشتباك مطلقاً».
وقالت الحركة في تغريدات عبر «تويتر»: «المسجد الأقصى خط أحمر والمقدسيون ومن خلفهم كل شعبنا لن يسمحوا» للمستوطنين بأن «يدنسوا الأقصى».
وانطلقت الصواريخ من غزة بعد مظاهرات كبيرة جابت القطاع تضامناً مع المقدسيين. وأعلنت عدة فصائل منها كتائب «الشهيد أبو علي مصطفى» الجناح العسكري لـ«الجبهة الشعبية» و»كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري لـ«الجبهة الديمقراطية»، ومجموعات تابعة لـ«كتائب الأقصى» منها أيمن جودة، ولواء العامودي، مسؤوليتهم المنفصلة عن الهجمات الصاروخية التي «تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال، ونصرة للقدس والأقصى، ولأهل المدينة المنتفضين في وجه اعتداءات الاحتلال».
ورغم أن «حماس» لم تطلق صواريخ لكن في إسرائيل يدركون أن الحركة سمحت للآخرين بإطلاق هذه الصواريخ وهي مسؤولة عن كل كبيرة وصغيرة تجري في القطاع، ولذلك استهدفت الغارات الإسرائيلية مواقع تابعة لـ«حماس» بما في ذلك «موقع عسكري وبنى تحتية تحت أرضية ومنصات إطلاق قذائف صاروخية»، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.
وكانت «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، هددت إسرائيل بأن «لا تختبر صبرها»، مضيفة: «قدسنا دونها الدماء والأرواح وفي سبيلها نقلب الطاولة على رؤوس الجميع ونبعثر كل الأوراق».
لكن في إسرائيل يعتقدون أن «حماس» لا تريد أن تذهب للنهاية، وهو ما ترجمه قرار الجبهة الداخلية الإسرائيلية أمس بإلغاء التقييدات في غلاف غزة التي شملت إلغاء طرق ومنع الزراعة أو التجمهر وإغلاق شاطئ زيكيم المحاذي لحدود شمال غربي القطاع والبقاء بالقرب من المناطق المحمية المحصنة، وتجنب الذهاب إلى المعابد والكنس اليهودية.
وقالت القناة العامة الإسرائيلية «كان 11» إن اتصالات جرت لاحتواء الموقف والعودة إلى الوضع السابق. وقالت «القناة 13» الإسرائيلية إن «حماس» أبلغت مصر بأنها لا ترغب بالتصعيد، ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين في الجيش تقييمهم بأن حصر مدى القذائف الصاروخية في مناطق «غلاف غزة»، جاء لـ«تقييد التصعيد». أما صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية فذكرت أن التقديرات هي أن القذائف ستتوقف بعد أن أوضحت «حماس» رسالتها وأظهرت الدعم لأهل القدس.
وتشهد مدينة القدس منذ مساء الخميس مواجهات ليلية عنيفة بين الفلسطينيين من جهة، والشرطة الإسرائيلية ومستوطنين من جهة أخرى، خلفت أكثر من 100 إصابة وعشرات الاعتقالات في المدينة المتوترة، وإصابات لدى الجنود الإسرائيليين والمستوطنين.
وتحولت المدينة إلى ساحة مواجهات ليلية في الميادين والشوارع والأزقة وأمام بوابات المسجد الأقصى بعدما تدافع الفلسطينيون يوم الخميس لصد مجموعات كبيرة من أنصار اليمين المتطرف شنوا هجمات استهدفت مصلين ومدنيين في بيوتهم وهم يهتفون «الموت للعرب» ثم تدحرجت الأحداث.
وخلال اليومين الماضيين توسعت الاشتباكات وأظهرت مقاطع فيديو متطرفون يهود يهتفون الموت العرب والانتقام ويلقون الحجارة ويشعلون النار عند تقاطع طرق في القدس، ويهاجمون منزلاً لعائلة عربية داخل البلدة القديمة كما هاجموا عمالاً عرباً في سوق للخضار.
ومعظم هؤلاء اليهود ينتمون لمنظمة «لهافا» اليهودية المتطرفة التي دعت إلى مسيرات في القدس تحت عنوان «الموت للعرب» و«العرب إلى الخارج».
ومقابل ذلك، هاجم الفلسطينيون متطرفين يهود وأشبعوهم ضرباً في غمرة المواجهات التي اتسعت مع الشرطة الإسرائيلية أيضاً التي قررت منع الفلسطينيين من الجلوس على درجات باب العامود وواجهتهم بالرصاص والغاز والهروات واعتقلت الكثير منهم.
وسرعان ما انتقلت المواجهات إلى الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات في بين متظاهرين والجنود الإسرائيليين في رام الله وطولكرم وبيت لحم خلفت العديد إصابات ثم إلى مسيرات في غزة وصواريخ على مستوطنات قريبة.
ودعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس المقدسيين وكذلك المتظاهرين في الضفة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».