بلال شحادات: طبقت في «2020» تكتيكاً يستولد العقد الدرامية

الكاتب السوري يرى أن الدراما العربية بحاجة إلى توليفات جديدة

بلال شحادات مع ندين جابر وقصي الخولي
بلال شحادات مع ندين جابر وقصي الخولي
TT

بلال شحادات: طبقت في «2020» تكتيكاً يستولد العقد الدرامية

بلال شحادات مع ندين جابر وقصي الخولي
بلال شحادات مع ندين جابر وقصي الخولي

قال الكاتب السوري بلال شحادات، إن الحبكة التي كتبها في نص مسلسل «2020» طبّق عليها كل ما تعلمّه في مشواره الصحافي والمسرحي. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «لكتابة هذا العمل استفدت من معلومات مهمة خزّنتها في مشواري وتتعلق بالوتر الحساس، واللحظة الحاسمة لسياق القصة. وهذا التكتيك الدرامي يرتكز على استحداث ورطة وراء الأخرى، وهو ما لمسه المشاهد ابتداءً من الحلقة الثامنة للمسلسل. فيشعر في لحظات عدة، بأن نادين نجيم سينكشف أمرها وطبيعة مهمتها، ولكن كل شيء يتبدل في اللحظة الأخيرة. فأن يكون الكاتب ملماً بخطوط الدراما من جراء مشاهداته المكثفة لأعمال غربية وأفلام سينمائية ومسلسلات هي ضرورية. لأنها تأخذ الكاتب إلى مناحٍ أخرى. إذ إن الكتابة هي غير المشاهدة ويستلزمها توليفة جذابة».
وبلال شحادات الذي سبق وعمل في الصحافة الفنية والثقافية وفي النص المسرحي، بدا مشواره الكتابي منذ سنته الأولى في المعهد الفني السوري في عام 2005، فكان قارئاً نهماً، وناقداً موضوعياً وكاتباً مسرحياً لافتاً. وبعد صولات وجولات له بين عامي 2005 و2010 في مجالي الصحافة والمسرح، انتقل في عام 2010 إلى التلفزيون وبدأ في كتابة المسلسلات. فقلمه الذي يأسر المشاهد لمسه هذا الأخير في مسلسلات «لو» و«لا حكم عليه» و«رفة عين» و«بعد السقوط». وأنجز كتابة 21 حلقة من مسلسل «2020» بعد أن تولت الكاتبة ندين جابر المهمة عنه في الحلقات الباقية.
ويحكي مسلسل «2020»، وهو دراما بوليسية، يتابعها المشاهد اللبناني في الموسم الرمضاني عبر شاشة «إم تي في» المحلية، عن نقيب في الشرطة، تُدعى سما، تبحث عن أدلة قوية، من أجل الإيقاع برجل عصابات يدعُى صافي، يقوم بالعديد من الجرائم في الخفاء. فتدخل عالمه متنكرة بشخصية فتاة طيبة، تعاني من ممارسة العنف الجسدي عليها من قبل شقيقها.
وعن سبب اعتماد المشاركة في كتابة نص «2020» بينه وبين ندين جابر يوضح بلال شحادات لـ«الشرق الأوسط»، «عالمياً لم تعد الكتابة حكراً على شخص واحد. واستبدلت بورشات كتابة بحيث يكون هناك صاحب الفكرة و4 آخرون يشاركونه كتابة النص. الأمر نفسه يطبق في عملية الإخراج؛ إذ صارت الشركات المنتجة تسمي أكثر من واحد منهم لتولي هذه المهمة. كما أن معظم الروايات المتناولة تكون مأخوذة من كتاب أو فيلم أو قصة حقيقية. وهذا الأمر تفردت به شركة (الصباح إخوان)، فكانت السبّاقة في اعتماده واستحدثت ورش عمل كتابة. ويشارك فيها إضافة إلي وإلى ندين جابر، لمى الصباح التي تقرأ كل حلقات المسلسل، وتضع ملاحظاتها عليها. وكذلك الأمر بالنسبة للمخرج فيليب أسمر، فهو أيضاً يطلع على النص، بحيث تكون هناك أعين أخرى تلتقط أي نقاط ضعف، يمكن أن تشوب النص فتمنع حصول أي خلل فيه».
ويرى الكاتب شحادات، أن أسلوب الكتابة الذي اتبع في مسلسلات قديمة ولّى إلى غير رجعة. وإن ما كان يجذب المشاهد أيام أسامة أنور عكاشة مثلاً، لم يعد صالحاً اليوم. فكثافة الإنتاجات تتطلب ورش العمل الكتابية هذه، وهو أمر غير مستجد؛ إذ كان العالمي ماركيز دي ساد، يمرر نصه لخمسة أشخاص غيره ليطلعوا عليه ويضعون ملاحظاتهم حوله. ويشير الكاتب إلى أن أعمال الدراما القديمة، لم تعد تهم المشاهد إلا من باب الشعور بالحنين إليها، ولكنها لا تتماشى مع العصر الذي يعيشه اليوم.
ويتابع في سياق حديثه «ما نحتاج إليه اليوم في الدراما العربية هو الطبخات الدرامية غير المألوفة وليس لأفكار جديدة. والمطلوب في هذه التوليفات شد انتباه المشاهد بحيث يتسمر أمام الشاشة من دون أن يرف له جفن، فلا يتحرّك من مكانه لتحضير فنجان قهوة أو دخول المطبخ. ورهاني في (2020) ارتكز على إبقاء المشاهد متابعاً بشغف للعمل، فأجذبه بكل جملة أكتبها. وهذا الأمر من الصعب تحقيقه من دون ورشة كتابة. وأظن في السنوات الثلاث المقبلة ستتبع جميع الشركات هذه الطريقة، ويصبح العمل ينسب إلى مجموعة كتاب».
وعما إذا اطلع شخصياً على طبيعة عمليات بوليسية ليأتي النص واقعياً، يرد «طبعاً تمت الاستعانة وعن طريق صاحب شركة الإنتاج صادق الصباح بفريق المعلومات الأمني في لبنان. وتعاونوا معنا بشكل كبير بحيث قدموا لنا تفاصيل كثيرة عما يكتنف هذا النوع من المهمات الأمنية. كما أفادونا بشكل وافٍ عن التقنيات المستخدمة، من أجهزة تنصت وكاميرات كاشفة والمسافات المطلوبة للتواصل بين صاحب المهمة وفريقه من المخبرين وغيرها. فجاء النص والتنفيذ للعمل حقيقياً يعتمد على معلومات صحيحة غير مختلقة. فكنا نطرح الأسئلة كتابياً على هذه الجهات وتأتينا الإجابات اللازمة عنها».
ويشير كاتب «2020» إلى أن نادين نسيب نجيم اضطرت لأن تخضع لتدريبات خاصة، وأمضت أياماً في كتيبة عسكرية، وتم تلقينها كيفية استخدام الأسلحة والدفاع عن النفس. فاستفادت من هذه الفترة كثيراً، وجاء أداؤها في المسلسل متكاملاً.
وعما إذا الكاتب يقوم بمهمته طبقاً لمقاييس معينة تناسب نجوم العمل، فيفصّل النص ليأتي على مقاسهم يرد «أولاً نادين نسيب نجيم وقصي الخولي ليسا بحاجة إلى تفصيل نص يناسب مقاسيهما الأدائية. فهما ممثلان محترفان لا يهتمان لهذا الأمر الشائع أكثر في مصر وليس عندنا. كما أن شركة الصباح تنطلق من الحكاية بحيث تكون جذابة وجميلة. والنجوم الذين تتعامل معهم ليسوا من النوع الذي تفصل أدوارها على مقاسهم. فصادق الصباح يتمسك بالحدوتة الحلوة أولاً، وإلا فلا النجوم ولا المسلسل سيشهدان النجاح».
ويثني بلال شحادات على أداء كل من نادين نسيب نجيم وقصي الخولي اللذين يتقمصان كل منهما شخصيتين. ويقول «إنهما يتنقلان بين هذه الشخصية وتلك بمرونة وأداء لافتين. ويشمل هذا الأمر مشاعرهما، التي تشهد تقلبات تطبع شخصية نادين في دوري سما وحياة، النقيب الأم والمحقق البوليسي معاً. وكذلك الأمر بالنسبة لقصي تاجر المخدرات، والإنسان الخيّر، الذي يمد يده لإعانة سكان الحي».
وتتكرر في سياق النص جملة «يا عفو الله» التي يرددها صافي (قصي الخولي) بشكل دائم لتلتصق بشخصيته. ويعلق شحادات «هذه العبارة اقترحتها زميلتي ندين جابر، وتمت الموافقة عليها في اجتماعات تعقد مع فريق العمل بأكمله. فندين هي معالجة درامية مجتهدة ولها تاريخها الغني في كتابة القصص الدرامية. تعرف نقاط الضعف والقوة في كل شخصية ترسم على الورق. فنحن معاً نشكل فريقاً ممتازاً سيما وأننا شخصان مطواعان، ومنفتحان على أي جديد يمكن أن يسهم في نجاح العمل. فيما هناك كتاب كثر يؤلهون أنفسهم ولا يسمحون لآخر أن يضع أي ملاحظة على كتابتهم. مع أنه في الواقع جميع الكتاب لديهم مستشاريهم في هذا الموضوع يلجأون إليهم من أقارب وأصدقاء لتطوير، أو تصحيح حبكة نص. ولكنهم يوقعون العمل بأسمائهم. هذا الأمر ليس بالسهل؛ إذ هناك كثيرون منهم، يعملون على ملء الصفحات فقط من دون محتوى جيد. من هنا أحاول شخصياً تقديم تقنية جديدة تتعلق بجوانب كثيرة للنص، وقد لا يتنبه لها المشاهد، ولكنها تشكل عنصرا هاما لاكتمال التوليفة. وهنا أيضاً يلعب المخرج دوراً أساسياً في كيفية ترجمة النص أمام الكاميرا. وفيليب أسمر يشهد له، لأنه ملم ومطلع على كل شاردة وواردة في النص. لا يخرج عنه ويطبقه بحذافيره؛ لأن أي جملة ناقصة أو إضافية يمكنها أن تؤثر على سياق العمل ككل».
اجتهد بلال شحادات في عمله، بحيث تابع نحو 400 مسلسل غربي في مدة سنتين. وحضر مواسم كاملة لأعمال تلفزيونية أجنبية ليكتب مادة أسبوعية في جريدة السفير. كما أنه تخصص في كتابة النصوص، فجاء مسلسل «2020» حصاداً لكل ما مر به وتعلمه. ويعلق «المهمة تتطلب من صاحبها اتباع عنصر التشويق وهنا تكمن صعوبتها. ولذلك؛ على الكاتب أن تكون أفكاره حاضرة دائماً وأن يكون قارئاً نهماً ومتابعاً جيداً لأعمال كثيرة».



أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».