«ورقة خيارات» أوروبية حول لبنان تقترح «نظام عقوبات» لـ«ردع المسؤولين»

تضمنت حوافز اقتصادية لتشكيل حكومة وحل الأزمة في بيروت

مفوض الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبي جوزيف بوريل في مؤتمر صحافي في بروكسل في 19 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
مفوض الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبي جوزيف بوريل في مؤتمر صحافي في بروكسل في 19 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
TT

«ورقة خيارات» أوروبية حول لبنان تقترح «نظام عقوبات» لـ«ردع المسؤولين»

مفوض الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبي جوزيف بوريل في مؤتمر صحافي في بروكسل في 19 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
مفوض الشؤون الخارجية والأمنية الأوروبي جوزيف بوريل في مؤتمر صحافي في بروكسل في 19 الشهر الجاري (أ.ف.ب)

وضع الاتحاد الأوروبي ورقة «خيارات سياسية» تتضمن «حوافز وعقوبات» للتعاطي مع الأزمة اللبنانية، شملت اقتراح إقامة «نظام عقوبات أوروبية» يسمح بفرض عقوبات على «مقربين من المسؤولين» عن الأزمة، ثم الانتقال لاحقاً إلى لاستهداف «المسؤولين مباشرة» عن إطالة أمد الأزمة «بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الدينية».
وتتطلب المقترحات موافقة المجلس الوزاري الأوروبي وتوفير الأرضية القانونية لإقامة «نظام عقوبات خاص بلبنان» أسوة بدول أخرى بدأت بروكسل بمعاقبتها.
ولم تنجح مبادرة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون العام الماضي في تشكيل حكومة وإجراء إصلاحات قد تسمح بتدفق مساعدات أجنبية بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس (آب) الماضي. وقادت فرنسا جهودا في الاتحاد الأوروبي لتقديم مقترحات للمساهمة في تسهيل تشكيل الحكومة، إذ طلب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد جوزيب بوريل في 22 الشهر الماضي، العمل على «ورقة خيارات» لإشراك الأوروبيين في القضية اللبنانية.
وقالت مصادر أوروبية لـ«الشرق الأوسط»، إن مسودة «ورقة الخيارات» شملت «حوافز وعقوبات» لدفع الطبقة السياسية لإخراج البلاد من المأزق. وفي خانة «الحوافز»، اقترحت تأييد «استئناف محادثات فاعلة وعاجلة مع صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية الأساسية في لبنان»، على أن يدشن برنامجاً للمساعدة المالية الكلية بـ«مجرد إقرار برنامج صرف يتبع صندوق النقد».
كما يعرض الأوروبيون الإقدام على خطوات أخرى مثل «بدء مفاوضات لأولويات الشراكة بين 2021 و2027»، معطوفاً على اشتراط تشكيل حكومة جديدة في لبنان. يضاف إلى ذلك، تنفيذ القسم المتعلق بلبنان في «أجندة جديدة لحوض البحر المتوسط» التي أقرت في 9 فبراير (شباط) المضي. وهذا يسمح للبنان «الوصول إلى كامل إمكانات الخطة الاستثمارية بمجرد أن تعاد هيكلة النظام المالي» ما يعني «الحصول على قروض ميسرة من الاتحاد الأوروبي».
كما يمكن أن تدعم بروكسل إرسال بعثة من صندوق النقد الدولي إلى لبنان لـ«التعاون مع الحكومة فور تشكيلها»، ودعم حوار رسمي وغير رسمي مع بيروت تسمح للأوروبيين بـ«اتخاذ إجراءات تتعلق بالعجز التجاري بلبنان»، إضافة إلى «رفع مستوى دعم المجتمع المدني اللبناني» و«تجديد العقد الاجتماعي» ووقوف بروكسل على «أهبة الاستعداد لإرسال بعثة لمتابعة الانتخابات العام 2021 وتحفيز المساعدة الفنية وكذلك بعثة مراقبة الانتخابات العام 2022».
في المقابل، يبحث الأوروبيون خيارات لممارسة ضغوط على الطبقة السياسية في لبنان، بينها ذلك «إنشاء نظام عقوبات تستهدف المسؤولين عن إطالة أمد الأزمة، ذلك على أساس المادة 29 من معاهدة الاتحاد الأوروبي والمادة 215 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي»، بحيث يمكن بداية «تحديد الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية مباشرة عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في لبنان»، إضافة إلى تحديد «أشخاص مقرين من الدوائر السياسية والاقتصادية حول هؤلاء الأفراد».
عليه، فإن نظام العقوبات، سيشمل «فرض حظر على دخول دول الاتحاد الأوروبي وتجميد أموال وحظر إتاحة أموال أو موارد اقتصادية لأشخاص تشملهم العقوبات». وقال دبلوماسي غربي: «نظراً للصلات الاقتصادية والشخصية الوثيقة بين الشخصيات الرئيسية الفاعلة في المشهد اللبناني وأوروبيا، فإن إقرار العقوبات سيكون له تأثير رادع يتضمن إرسال إشارة واضحة للطبقة السياسية اللبنانية مفادها أن الاتحاد الأوروبي عاقد العزم على اتخاذ خطوات ملموسة لتيسير الخروج من الأزمة». وفي حال واصل مسؤولون «إعاقة حل الأزمة، سيتم «تعيين أسماء المسؤولين مباشرة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الدينية».



المحرّمي يدعو غروندبرغ لحضور مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب

المحرّمي مستقبلاً في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (إعلام رسمي)
المحرّمي مستقبلاً في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (إعلام رسمي)
TT

المحرّمي يدعو غروندبرغ لحضور مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب

المحرّمي مستقبلاً في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (إعلام رسمي)
المحرّمي مستقبلاً في الرياض المبعوث الأممي غروندبرغ (إعلام رسمي)

في وقت تتسارع فيه التطورات السياسية والأمنية في اليمن، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، في العاصمة السعودية الرياض، الخميس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، في لقاء حمل أبعاداً سياسية وأمنية متداخلة، عكست محاولة إعادة ترتيب المشهد اليمني من بوابة «القضية الجنوبية»، وتعزيز الاستقرار في المحافظات المُحرَّرة، وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن.

وبحسب الإعلام الرسمي، ناقش اللقاء آخر التطورات على الساحة الوطنية، والجهود الأممية والدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية وتحقيق سلام شامل ومستدام.

واستعرض المحرّمي، خلال اللقاء، الاستعدادات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي، المزمع إقامته في الرياض خلال الفترة المقبلة، بوصفه محطةً سياسيةً مفصليةً تهدف إلى معالجة «القضية الجنوبية» عبر مشاورات جامعة تضم مختلف المكونات والتيارات الجنوبية.

وأعرب عضو مجلس القيادة الرئاسي عن شكره وتقديره للسعودية على رعايتها الكريمة لهذا الحوار، عادّاً أن المبادرة تعكس حرص الرياض على وحدة الصف الجنوبي، ومساندة اليمنيين في تجاوز تعقيدات المرحلة الراهنة، وتهيئة الأرضية لحل سياسي متوازن يراعي تطلعات الجنوبيين في إطار الدولة اليمنية.

وأكد المحرّمي أن التوصُّل إلى حل عادل ومنصف للقضية الجنوبية يمثل ركيزةً أساسيةً لتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى إسقاط الانقلاب الحوثي في صنعاء، مشدداً على أن خروج الجنوب بمشروع سياسي موحد يعكس إرادة مكوناته المختلفة، سيشكّل قوةً دافعةً لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحصين الجبهة الداخلية، والانطلاق نحو سلام مستدام.

وفي هذا السياق، وجَّه المحرّمي دعوةً رسميةً للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ للمشاركة والمساهمة الفاعلة في مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي، بما يضمن مواءمة مخرجاته مع المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، ويعزز فرص نجاح الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع.

من جانبه، أكد غروندبرغ - وفق الإعلام الرسمي - دعم الأمم المتحدة لجهود مجلس القيادة الرئاسي الرامية إلى توحيد الصفوف، مشدداً على أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي بوصفه خطوةً محوريةً في المسار السياسي، ومعبّراً عن تقديره للدعوة الموجهة له للمشاركة في المؤتمر، بما يعكس انفتاح القيادة اليمنية على الشراكة مع المجتمع الدولي.

الهدوء يعم عدن

بالتوازي مع الحراك السياسي، شهدت العاصمة المؤقتة عدن تحركات ميدانية واسعة، تمثلت بوصول قوات «درع الوطن» صباح الخميس، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وضبط الأوضاع، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وباشرت قوات «درع الوطن»، فور وصولها، الانتشار في عدد من النقاط العسكرية والشوارع الرئيسية بمديريات عدن، إلى جانب قوات ألوية «العمالقة» التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، ضمن خطة أمنية مشتركة تستهدف حماية العاصمة المؤقتة، وتأمين المنشآت السيادية والحيوية.

أفراد من القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي يديرون نقطة تفتيش في مديرية البريقة بعدن (رويترز)

وكانت قوة عسكرية كبيرة، مكوّنة من 6 ألوية تابعة لـ«درع الوطن» - الفرقة الأولى، تحركت صباح الأربعاء من منطقة العبر بمحافظة حضرموت، في إطار تعزيزات وُصفت بـ«الواسعة»، قبل أن تصل إلى عدن ضمن خطة انتشار مرحلية.

وفي وقت سابق كانت قوات «العمالقة»، تسلمت مطار عدن الدولي، وانتشرت بشكل مكثف في محيطه لتأمينه، بعد أن كانت قد تسلمت قصر معاشيق الرئاسي، والبنك المركزي، والمجمع القضائي، وعدداً من المرافق السيادية الأخرى.

وجاء هذا الانتشار عقب قرارات رئاسية أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، شملت إقالة محافظ عدن أحمد لملس، وتعيين عبد الرحمن شيخ خلفاً له، إلى جانب إطاحة قيادات عسكرية في حضرموت والمهرة، على خلفية اتهامات بالتواطؤ مع قوات المجلس الانتقالي.

كما أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي فرض حظر تجوال ليلي في عدن، يبدأ من التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً، اعتباراً من مساء الأربعاء.

ويسود الهدوء في عدن، بعد هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، الذي غادر بحراً إلى إقليم أرض الصومال قبل أن يصل جواً إلى أبوظبي، في وقت لا يزال فيه وفد المجلس الانتقالي موجوداً في الرياض استعداداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي.

حضرموت والمهرة

وفي محافظة حضرموت، ناقش المحافظ رئيس اللجنة الأمنية قائد قوات «درع الوطن» بالمحافظة، سالم الخنبشي، في اجتماع عُقد بمدينة المكلا، مع رئيس أركان حرب المنطقة العسكرية الثانية العميد الركن سالم باسلوم، الأوضاع العامة للمنطقة العسكرية الثانية، ومستوى الجاهزية، والمهام الملقاة على عاتقها، في أعقاب الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

محافظ حضرموت مجتمعاً مع رئيس أركان المنطقة العسكرية الثانية غداة تعيينه (سبأ)

واستعرض الاجتماع - بحسب الإعلام الرسمي - الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار والحفاظ على الأمن والسكينة العامة، والدور المحوري الذي تضطلع به المنطقة العسكرية الثانية في حماية المحافظة وتأمين مؤسسات الدولة والمواطنين. وشدد المحافظ الخنبشي على أهمية اضطلاع القوات العسكرية بواجباتها الوطنية، وتعزيز الانضباط والجاهزية، ورفع مستوى التنسيق مع الأجهزة الأمنية، لمواجهة أي تهديدات تمس أمن حضرموت وسلامة سكانها.

من جانبه، ثمّن العميد باسلوم دعم قيادة السلطة المحلية، مؤكداً أن هذا الاهتمام يمثل حافزاً معنوياً لمنتسبي المنطقة العسكرية الثانية لأداء مهامهم بكفاءة ومسؤولية.

وفي المهرة، أعلنت مصادر أمنية ضبط قوات «درع الوطن»، بالتعاون مع إدارة البحث الجنائي، كمية من الذخيرة المضادة للطيران كانت بحوزة أحد العناصر، خلال توقيفه في نقطة أمنية بمديرية الغيضة.

أسلحة استعادتها القوات الحكومية في محافظة المهرة (سبأ)

وأوضحت المصادر أن المتهم أبدى مقاومة في أثناء التفتيش، قبل أن تتم السيطرة عليه وضبط 14 صفيحة ذخيرة عيار 23 ملم، إلى جانب سلاح شخصي غير مرخص ومنظار قنص.

ودعت قوات «درع الوطن» وإدارة أمن المهرة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية وتسليم أي أسلحة غير مشروعة، مؤكدة أن الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود لمنع الانزلاق نحو الفوضى.


إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
TT

إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)

مع استمرار انتشار وحدات من قوات «درع الوطن» في المحافظات اليمنية المحررة، أكدت وزارة الداخلية التصدي لهجوم استهدف السجن المركزي في محافظة لحج (شمال عدن) بغرض تهريب سجناء، كما ضبطت سجناء فارين في محافظة أبين (شرق عدن).

رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح اللواء صالح علي عبد الحبيب أكد أنه لم تحدث أي إخلالات أمنية خطيرة في السجون المركزية بالمحافظات المحررة، مشيراً إلى أن ما جرى في سجن محافظة لحج وسجن أبين كانت أحداثاً محدودة وتم التعامل معها والسيطرة عليها في حينها.

وقال إن قيادة المصلحة تتابع على مدار الساعة الأوضاع الأمنية في جميع السجون المركزية، وذلك بتنسيق مباشر ومستمر مع قيادة وزارة الداخلية ممثلة بوزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

لم تحدث أي إخلالات خطرة في السجون المركزية بالمحافظات اليمنية المحررة (إعلام حكومي)

وحسب المسؤول اليمني، فإن عمليات رئاسة المصلحة تقوم بالتواصل الدائم مع إدارات السجون المركزية وعمليات أمن المحافظات، ورفع التقارير والبلاغات الأمنية أولاً بأول إلى غرفة القيادة والسيطرة بوزارة الداخلية ومكتب وزير الداخلية.

وأوضح أن ما حدث في سجن لحج المركزي تمثل في محاولة اقتحام نفذتها مجموعات خارجة عن النظام والقانون، مؤكداً أنه جرى إحباط المحاولة والسيطرة عليها فوراً، وتعزيز السجن بقوة أمنية من قيادة أمن المحافظة.

السيطرة على الوضع

وبشأن ما حدث بسجن أبين المركزي، فأوضح اللواء عبد الحبيب أن الحادثة نتجت من أعمال شغب وفوضى قام بها بعض السجناء عقب سماعهم إطلاق نار في منطقة مجاورة للسجن؛ ما أدى إلى تمرد محدود تمكن خلاله عدد من السجناء من الهروب، قبل أن تنجح قوات حماية السجن في السيطرة على الوضع وإلقاء القبض على السجناء الفارين.

ضبط السجناء الذين فروا من السجن المركزي في أبين (إعلام حكومي)

وكشف رئيس مصلحة السجون عن أن قيادة أمن محافظة أبين عززت السجن بقوة أمنية إضافية، ولا تزال تتابع ملاحقة من تبقى من الفارين، مشيراً إلى أن قضاياهم غير جسيمة. وجزم بأن الوضع الأمني في السجون مستقر، وأن الجهات المختصة تتعامل بحزم ومسؤولية مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الإخلال بالأمن.

من جهته، وجَّه المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء فائز غلاب وكلاء الوزارة ورؤساء المصالح وقيادات قوات الأمن الخاصة ومديري العموم ومديري الشرط بالمحافظات ومديري الإدارات بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز السكينة العامة بالتنسيق التام مع قوات «درع الوطن» وجميع الجهات ذات العلاقة لضمان استتباب الأمن.

المصالح الأمنية في المحافظات المحررة تقدم خدماتها للجمهور بشكل اعتيادي (إعلام حكومي)

وشدد المفتش العام على الالتزام بالهندام العسكري والتقيد بوضع الرتب والشارات وفقاً للرتب القانونية المستحقة خلال أداء المهام الميدانية والدوام الرسمي، وتعزيز الرقابة الميدانية وإشراف قادة الوحدات ومديري الشرط على تنفيذ التوجيهات، وتكليف مدير عام الرقابة والتفتيش متابعة مستوى التنفيذ.

وكان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان أكد عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن هروب عدد من عناصر «القاعدة» أو العناصر الإيرانية المحتجزة في سجون المكلا. وقال إن الأمن مسيطر على السجن المركزي في المكلا سيطرة تامة.


وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.