ارتفاع 22% في عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان العام الماضي

الأمم المتحدة: النزاع الأفغاني أوقع ما يقرب من 11 ألف ضحية

ارتفاع 22% في عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان العام الماضي
TT

ارتفاع 22% في عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان العام الماضي

ارتفاع 22% في عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان العام الماضي

أعلنت الأمم المتحدة أمس أن النزاع الأفغاني لا يزال يوقع عددا متزايدا من الضحايا المدنيين، حيث سجلت هذه الحصيلة ارتفاعا كبيرا في عام 2014 بلغت نسبته 22 في المائة، وخصوصا بسبب تكثف المعارك على الأرض. وتزايدت وتيرة المعارك في البلاد فيما كان حلف شمال الأطلسي يستعد لسحب قوته القتالية من أفغانستان.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إن النزاع الأفغاني أوقع 10548 ضحية بين قتيل وجريح في 2014، وهي سنة جديدة قياسية بعد 2013 (8637).
وبين الضحايا في عام 2014 هناك 3699 قتيلا (+25 في المائة مقارنة مع 2013) و6849 جريحا (+21 في المائة) بحسب الأرقام النهائية التي نشرتها بعثة الأمم المتحدة الأربعاء. وهي أعلى حصيلة للضحايا تسجلها الأمم المتحدة منذ أن بدأت إحصاءاتها في أفغانستان عام 2009، وقد أحصت إجمالي 17774 قتيلا مدنيا و29971 جريحا في السنوات الست الماضية، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تقرير نصف سنوي نشر في يوليو (تموز) 2014 أكدت بعثة الأمم المتحدة على ارتفاع كبير لعدد الضحايا المدنيين مرتبط بتكثف المعارك على الأرض بين القوات الحكومية الأفغانية والمتمردين.
وبحسب الأمم المتحدة فإن المعارك الميدانية أصبحت في عام 2014 السبب الرئيسي لسقوط قتلى وجرحى مدنيين (34 في المائة) بعد انفجار القنابل اليدوية الصنع (28 في المائة). وهذا الارتفاع في عدد الضحايا المرتبط بالمعارك ناجم، بحسب قولها، عن الاستخدام المتزايد لقذائف الهاون والصواريخ والقنابل في مناطق مأهولة.
وسنة 2014 شهدت نقل المسؤوليات الأمنية من حلف شمال الأطلسي إلى القوات الأفغانية التي أصبحت الآن تتولى عملية مكافحة التمرد على الأرض. وكما في عام 2013، اعتبرت الأمم المتحدة أن نحو ثلاثة أرباع المدنيين الذين قتلوا أو جرحوا في 2014 كانوا ضحية «قوات مناهضة للحكومة» (72 في المائة) أي متمردي طالبان و14 في المائة فقط ضحية عمليات القوات الموالية للحكومة و10 في المائة لم تحدد أسباب إصابتهم أو مقتلهم.
وعلقت البعثة الدولية «الدعم الحازم» المكلفة تحت رعاية حلف شمال الأطلسي تدريب القوات الأمنية الأفغانية منذ يناير (كانون الثاني) 2015 في بيان أصدرته أمس، منددة «بازدراء (حركة طالبان) الكامل للحياة البشرية».
وأكد البيان أن حلف شمال الأطلسي تمكن من خفض الخسائر في صفوف المدنيين بنسبة 70 في المائة السنة الماضية. وبحسب بعثة الأمم المتحدة فإن قوات حلف شمال الأطلسي مسؤولة عن 2 في المائة من الخسائر المدنية عام 2014.
من جانب آخر، ارتفع عدد الضحايا من النساء والأطفال بشكل خاص في 2014 مقارنة مع السنوات السابقة، حيث سجل عدد الضحايا الأطفال ارتفاعا بنسبة 40 في المائة (714 قتلوا و1760 أصيبوا بجروح) و20 في المائة للنساء (298 قتيلا و611 جريحا).
ويؤكد التقرير أيضا على العواقب الاجتماعية والاقتصادية الوخيمة للخسائر المدنية على المجتمع الأفغاني، حيث تتولى الأرامل وحدهن إعالة الأولاد وفي معظم الأحيان من دون مداخيل.
وقالت جورجيت غانون مسؤولة حقوق الإنسان ضمن البعثة في بيان: «بالنسبة للنساء والأطفال، فإن خسارة زوج أو أب في النزاع ليست سوى بداية معاناة وصعوبات».
من جهته، قال نيكولا هايسوم رئيس بعثة الأمم المتحدة في البيان نفسه إن الأرقام القياسية في 2014 «تثبت عجز» الأطراف المتحاربة على «الوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين من العنف».
وحركة طالبان التي ترفض إحصاءات الأمم المتحدة التي تحملها مسؤولية سقوط القسم الأكبر من ضحايا النزاع، أعلنت عدة مرات رغبتها في الحد من الخسائر المدنية. ورد هايسوم على هذا الأمر بأن «أطراف النزاع، وخصوصا العناصر المناهضة للحكومة، يجب أن تقوم بكل ما بوسعها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين بما يتوافق مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي».
وأخيرا أصدرت بعثة الأمم المتحدة توضيحات تطالب خصوصا حركة طالبان بوقف استخدام القنابل اليدوية الصنع. وتطالب الأمم المتحدة أيضا طالبان وكذلك الحكومة الأفغانية بعدم استخدام قذائف الهاون والصواريخ في المناطق المأهولة.
وتطلب الأمم المتحدة من الحكومة أيضا بذل جهود وحل الميليشيات المسلحة الموالية لها التي ترتكب في بعض الأحيان تجاوزات بحق السكان.
وفصل المعارك في صيف 2014 كان كثيفا في أفغانستان مع اقتراب انسحاب قوة حلف شمال الأطلسي القتالية الذي أنجز في نهاية ديسمبر (كانون الأول) وبسبب عدم الاستقرار السياسي المرتبط بالانتخابات الرئاسية التي شهدت عمليات تزوير واحتجاجات.
والفصل المقبل المرتقب في الربيع وصيف 2015 سيكون الأول من دون وجود قوات حلف شمال الأطلسي القتالية، وسيشكل أول اختبار فعلي للقوات الأفغانية.
وظهر أول مؤشرات هذه المعارك التي قد تكون دامية اعتبارا من هذا الأسبوع مع إطلاق الجيش الأفغاني عملية استباقية ضد حركة طالبان في معاقل المتمردين في الجنوب. وردا على ذلك شنت حركة طالبان عدة هجمات وقتلت 26 شرطيا على الأقل خلال اليومين الماضيين.



باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.