منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجرّد سوريا من حق التصويت

الدخان يظهر فوق الغوطة الشرقية بعد هجوم محتمل بغاز سام شنّته قوات الحكومة السورية في 2013 (أ.ف.ب)
الدخان يظهر فوق الغوطة الشرقية بعد هجوم محتمل بغاز سام شنّته قوات الحكومة السورية في 2013 (أ.ف.ب)
TT

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجرّد سوريا من حق التصويت

الدخان يظهر فوق الغوطة الشرقية بعد هجوم محتمل بغاز سام شنّته قوات الحكومة السورية في 2013 (أ.ف.ب)
الدخان يظهر فوق الغوطة الشرقية بعد هجوم محتمل بغاز سام شنّته قوات الحكومة السورية في 2013 (أ.ف.ب)

وافقت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم (الأربعاء)، على تجريد سوريا من حقها في التصويت داخل الهيئة في إجراء لم يسبق له مثيل بعدما أكد تقرير مسؤولية دمشق في هجمات كيميائية.
وصوتت الدول الأعضاء في المنظمة بغالبية الثلثين المطلوبة لصالح مذكرة دعمتها دول عدة، منها فرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تنص على تعليق «حقوق وامتيازات» دمشق داخل المنظمة، ومن ضمنها حقها في التصويت.
فقد أيدتها 87 دولة وعارضتها 15 دولة في طليعتها سوريا، وروسيا، والصين، وإيران، وامتنعت 34 دولة عن التصويت. وشاركت 136 دولة في التصويت من أصل الدول الأعضاء الـ193.
وحرمان بلد من حق التصويت إجراء غير مسبوق في تاريخ المنظمة التي تأسست قبل ربع قرن لتجريد العالم من الأسلحة الكيميائية، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن الوفد الفرنسي إلى المنظمة «بالتبني الفوري للقرار الذي اقترحته فرنسا باسم 46 وفداً، بعثت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إشارة قوية: الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيميائية من قبل سوريا غير مقبول بالنسبة إلى المجتمع الدولي».
من جهتها، رأت بريطانيا أنها «خطوة حاسمة للحفاظ على مصداقية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية».
والنظام السوري متهم باستخدام غاز السارين والكلور في ثلاث هجمات على بلدة اللطامنة في محافظة حماة في مارس (آذار) 2017.
ونفت الحكومة السورية على الدوام ضلوعها في هجمات كيميائية، مؤكدة أن مثل هذه الهجمات مفبركة. وتتهم دمشق وحليفتها موسكو القوى الغربية بشن حملة «مسيسة» من خلال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
والمنظمة الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2013، تعد ساحة مواجهة بين روسيا والغربيين.
وتنص المذكرة على أن المنظمة «قررت بعد التدقيق ومن دون الإضرار بواجبات الجمهورية العربية السورية بموجب الاتفاقية (حول الأسلحة الكيميائية) تعليق حقوق وامتيازات» سوريا.
وستحرم سوريا من حق التصويت ومن حق الترشح لانتخابات المجلس التنفيذي ولن يعود بإمكانها تولي أي منصب داخل المنظمة.
وبحسب المذكرة، ستبقى حقوق سوريا معلقة حتى تقرر الدول الأعضاء بأن سوريا صرّحت عن أسلحتها الكيميائية ومنشآتها كافة لإنتاج الأسلحة.
وسوريا متهمة بعدم الرد على أسئلة المنظمة التي نشرت تقريراً العام الماضي يفيد بأن نظام دمشق استخدم غاز السارين والكلور عام 2017 ضد بلدة اللطامنة في وقت كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، وذلك في انتهاك لاتفاق حظر الأسلحة الكيميائية.
وبعد ذلك لم تلتزم دمشق بمهلة 90 يوماً حددتها المنظمة للإفصاح عن الأسلحة المستخدمة في الهجمات والكشف عن المخزون المتبقي لديها.
وازداد الضغط على سوريا الأسبوع الماضي بعد نشر تقرير ثان للمنظمة يتهم النظام السوري باستخدام غاز الكلور عام 2018 في هجوم على بلدة سراقب على بعد 50 كيلومتراً جنوب حلب، والتي كانت في ذلك الحين تحت سيطرة فصائل معارضة.
وقال المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس، أمس (الثلاثاء)، إن إجابات سوريا على الأسئلة المتعلقة بأسلحتها الكيميائية «لا يمكن اعتبارها دقيقة أو كاملة»، على رغم أعمال التفتيش التي امتدت لأعوام.
وفتحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقيقاً جديداً بعد شروحات «غير كافية» قدمتها سوريا إثر اكتشاف مواد كيميائية في سبتمبر (أيلول) 2020 في موقع كانت نفت سابقاً إنتاج أي أسلحة من هذا النوع فيه.
وتؤكد الأمم المتحدة، أن دمشق لم ترد على 19 سؤالاً طُرحت عليها منذ سنوات حول المنشآت التي تم استخدامها لإنتاج وتخزين أسلحة كيميائية.
من جهة أخرى، تؤكد دمشق أنها سلمت مخزونها من الأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي بموجب اتفاق أميركي - روسي عام 2013، حين انضمت سوريا إلى المنظمة، بعد هجوم يشتبه باستخدام غاز السارين فيه، أسفر عن مقتل 1400 شخص في الغوطة الشرقية بريف دمشق.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».