اقتحامات للأقصى ومنع خطيب المسجد من السفر

اقتحامات للأقصى ومنع خطيب المسجد من السفر

الأربعاء - 9 شهر رمضان 1442 هـ - 21 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15485]
فلسطينيون يبرزون أوراقهم الثبوتية عند حاجز قلنديا قبل توجههم إلى صلاة الجمعة في المسجد الأقصى (رويترز)

اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين باحات المسجد الأقصى، أمس (الثلاثاء)، في مشهد متكرر يومياً منذ بداية شهر رمضان، يتحول إلى اشتباكات ليلية مستمرة في منطقة باب العامود في القدس.

وقالت دائرة الأوقاف، إن 261 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، الثلاثاء، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية في باحات الأقصى. وكان عشرات من المستوطنين اقتحموا المسجد أيضاً يوم الاثنين.

وأدت الاقتحامات المتكررة في رمضان إلى استفزاز مشاعر المسلمين ما فجّر مواجهات ليلية في القدس. وفي وقت متأخر الاثنين، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السابع على التوالي، المواطنين الخارجين من صلاة التراويح بالمسجد الأقصى قرب باب العامود.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والمياه العادمة صوب المواطنين ومعظمهم من المصلين، وذلك في باب العامود ومحيطه، وفرّقتهم بالقوة، واعتدت على بعضهم بالضرب ونفذت عمليات ملاحقة لهم.

وفي إطار التصعيد في القدس، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، من السفر خارج فلسطين 4 أشهر. وقال بيان لمكتب خطيب الأقصى، إن مخابرات الاحتلال سلّمت الشيخ عكرمة صبري قراراً يقضي بمنعه من السفر مدة 4 أشهر، بأمر من وزير الداخلية الإسرائيلي، الحاخام آريه درعي.

ولم يوضح البيان سبب قرار المنع، كما لم يصدر بيان رسمي إسرائيلي بهذا الشأن.

من جانبه، وصف الشيخ صبري، في مقطع متلفز قرار منعه من السفر بـ«التعسفي». وأضاف «نحن مرابطون في فلسطين، ولن نغادرها أصلاً، ونقول للاحتلال هذه القرارات لن تفت في عضدنا ولن تضعف من عزائمنا، ومواقفنا إيمانية ثابتة لأننا أصحاب حق شرعي في هذه الديار».

وفي 26 مارس (آذار) الماضي، أصدرت السلطات الإسرائيلية، قراراً بمنع الشيخ صبري، من السفر لمدة شهر قابلة للتمديد. وسبق للسلطات الإسرائيلية أن اعتقلته، مرات عدة، ومنعته لأشهر من الدخول إلى المسجد الأقصى.

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية التصعيد الاستيطاني بكل أشكاله، وقالت إن التصعيد الاستيطاني ومخاطره في صلب جولة الوزير رياض المالكي الأوروبية.

كما أكدت فصائل «المقاومة الفلسطينية» التي تضم أيضاً «حماس» و«الجهاد والإسلامي»، أمس، أنها تتابع «ببالغ الأهمية ما يجري في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، من اقتحامات متكررة من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين والاعتداء على المصلين ومنع الأذان في المسجد الأقصى». وهددت الفصائل في مؤتمر صحافي في غزة، بأنها «لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذه الإجراءات»، محذرة الاحتلال من اختبار صبرها اتجاه المسجد الأقصى والقدس.

وقال مؤمن عزيز متحدثاً باسم الفصائل في المؤتمر، إن هذه الإجراءات محاولة يائسة للتهويد وتغيير الواقع الفلسطيني في المدينة المقدسة؛ ما يستوجب إجراء الانتخابات بمراحلها الثلاث. وأضاف، أنه مع «تأكيدنا الشديد على ضرورة إجرائها في القدس وفرضها على الاحتلال، لتكن الدعاية الانتخابية والتصويت في القدس ساحة من ساحات المواجهة».

وتوجه المتحدث بالتحية إلى الشعب الفلسطيني المنتفض في القدس وعلى بوابات الأقصى، داعياً «لتصعيد الهبة الجماهيرية حتى تصل إلى انتفاضة عارمة تجتاح الضفة والقدس والداخل المحتل».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة