مقتل رئيس تشاد... ومجلس عسكري يتولى السلطة برئاسة أحد أبنائه

باريس تخسر حليفاً رئيسياً في حربها على الإرهاب بمنطقة الساحل

الرئيس الراحل إدريس ديبي خلال مشاركته بالحملة الانتخابية الرئاسية يوم 9 أبريل في نجامينا (أ.ب)... وفي الإطار نجله محمد (رويترز)
الرئيس الراحل إدريس ديبي خلال مشاركته بالحملة الانتخابية الرئاسية يوم 9 أبريل في نجامينا (أ.ب)... وفي الإطار نجله محمد (رويترز)
TT

مقتل رئيس تشاد... ومجلس عسكري يتولى السلطة برئاسة أحد أبنائه

الرئيس الراحل إدريس ديبي خلال مشاركته بالحملة الانتخابية الرئاسية يوم 9 أبريل في نجامينا (أ.ب)... وفي الإطار نجله محمد (رويترز)
الرئيس الراحل إدريس ديبي خلال مشاركته بالحملة الانتخابية الرئاسية يوم 9 أبريل في نجامينا (أ.ب)... وفي الإطار نجله محمد (رويترز)

تسارعت الأحداث، أمس، بعد الإعلان عن مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو في معارك ضد متمردين قادمين من شمال البلاد، عقب يوم واحد من إعلان فوزه بالانتخابات لولاية سادسة بعد ثلاثين عاماً من الحكم المتواصل. وسريعاً جداً، بعد الإعلان عن الوفاة، أعلن أيضاً عن قيام مجلس عسكري انتقالي لـ18 شهراً، عهدت قيادته إلى ابن الرئيس المتوفى الجنرال محمد إدريس ديبي، البالغ من العمر 37 عاماً، الذي كان يقود الحرس الرئاسي. وعمد المجلس إلى حل مجلس النواب والحكومة، وإغلاق الحدود البرية والجوية، ومنع التجول. كذلك أغلقت المدارس والدوائر العامة، وانتشرت وحدات من الحرس الرئاسي والقوات الأمنية في شوارع العاصمة التي بقيت هادئة.
وعلم لاحقاً أن الرئيس ديبي، البالغ من العمر 68 عاماً، جرح في معارك ضد قوات قادمة من شمال البلاد نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن خبر إصابته بقي مكتوماً. وجاء في بيان عسكري أن ديبي «لفظ أنفاسه في ساحة القتال مدافعاً عن سلامة الأراضي التشادية». وجاء أيضاً في البيان أن ديبي كان يقود «العمليات العسكرية البطولية ضد جحافل المرتزقة القادمين من ليبيا»، وذلك في إشارة إلى «جبهة التعاقب والوئام في تشاد» التي أعلنت، أول من أمس، عن لائحة طويلة من قتلى القوات الحكومية، جاء بينها اسم «العقيد إدريس ديبي إتنو». ووفق البيان العسكري، فإن المجلس الانتقالي سيكون ضامناً للاستقلال الوطني، وسلامة أراضي تشاد، وللوحدة الوطنية، وسيحترم المعاهدات والاتفاقات الدولية.
ومن المبكر التعرف على تداعيات رحيل ديبي، محلياً وإقليمياً، إلا أن الثابت -وفق محللين غربيين- أن رحيله يعد خسارة كبيرة للغرب، خصوصاً لفرنسا. فالرئيس -القائد الذي رقي إلى مرتبة مارشال العام الماضي- كان شريكاً رئيسياً في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل، وساهم في القوة الدولية في مالي، وفي القوة الأفريقية المشتركة في هذا البلد التي تضم وحدات من دولها الخمس «باستثناء مالي».
ويمثل رحيل الرئيس ديبي إتنو خسارة كبيرة لفرنسا، الدولة المستعمرة السابقة التي راهنت على الرجل الذي وصل إلى السلطة في عام 1990 بفضل الدعم العسكري الذي وفرته له للإجهاز على نظام الرئيس السابق حسين حبري. وخلال 31 عاماً، بقي ديبي «الطفل المدلل» لدى العاصمة الفرنسية، بغض النظر عن هوية الرئيس الذي يحتل قصر الإليزيه. فقد وصل إلى السلطة في عهد الرئيس الاشتراكي الأسبق فرنسوا ميتران، وبقيت باريس «صديقة» وفية له، على الرغم من تعاقب الرؤساء: جاك شيراك ونيكولا ساركوزي اليمينيين، وفرنسوا هولاند الاشتراكي الآخر، وأخيراً إيمانويل ماكرون الذي يصعب تصنيفه بين اليمين واليسار.
وفي آخر زيارة له لباريس في بداية عام 2019، فرش له قصر الإليزيه السجاد الأحمر، ولم تتوانَ القوة الجوية الفرنسية المرابطة في مطار نجامينا، في العام نفسه، عن استهداف أرتال السيارات رباعية الدفع المجهزة بالرشاشات الثقيلة الزاحفة من شمال شرقي تشاد باتجاه العاصمة للإطاحة بالرئيس ديبي، فقضت عليها في المهد. وبذلك تكون قد استعادت السيناريو المماثل الذي جرت فصوله في عام 2008، عندما كانت قوات المتمردين على مقربة من القصر الرئاسي المسمى «القصر الوردي»، وقد سيطرت على كثير من أحياء العاصمة، قبل أن تقرر باريس مد يد المساعدة لنظام ديبي، حيث قامت بإغلاق المطار الدولي، وقطعت طريق الوصول إلى القصر، ووفرت له الدعم متعدد الأشكال حتى تمكن من إنقاذ نظامه. كذلك فعلت قبل عامين، أي في عام 2006، لدى محاولة تمرد. وباختصار، يمكن عد باريس بمثابة «بوليصة تأمين مدى الحياة» لنظام إدريس ديبي الذي حكم بلاده بيد من حديد تحت قناع من الديمقراطية الزائفة التي غضت عنها فرنسا الطرف.
وبين باريس وديبي قصة حب طويلة أساسها المصالح المشتركة. فالرجل المنتمي إلى قبيلة زغاوة الموجودة على طرفي الحدود في تشاد والسودان أصبح طياراً عسكرياً في المدارس العسكرية الفرنسية في عام 1976، ثم عاد إلى فرنسا في عام 1985، حيث دخل كلية الحرب ليتخرج فيها ضابطاً وضع نفسه في خدمة حسين حبري في حربه ضد الزعيم الليبي العقيد القذافي، لكنه انقلب عليه لاحقاً، واتجه إلى ليبيا طلباً لدعم من القذافي، حصل عليه ومكنه من تشكيل قوات كثيرة زحفت على العاصمة انطلاقاً من منطقة دارفور في السودان، ودخلت نجامينا بدعم فرنسي.
وتجدر الإشارة إلى أن حبري طلب دعم باريس، إلا أن الأخيرة بقيت مكتوفة اليدين، ولم تستجب لاستغاثة حبري الذي كانت ترى فيه «رجل أميركا». وخلال ثلاثة عقود، أمسك ديبي تشاد بيد من حديد مكنته من الاستدامة في السلطة، معتمداً على أربع ركائز: القمع الذي لا يرحم، وولاء الجيش المطلق، وعائدات النفط التي يشتري بها الدعم والحماية التي توفرهما له باريس.
وأمس، أصدر قصر الإليزيه بياناً عبر فيه الرئيس ماكرون عن «تأثر» فرنسا لخسارة «صديق شجاع» كان قد «عمل من غير كلل طيلة ثلاثة عقود من أجل أمن تشاد واستقرار المنطقة». وأكدت باريس وقوفها إلى جانب الشعب التشادي، وتمسكها باستقرار البلاد وسلامة أراضيها. وبالنسبة لإنشاء المجلس العسكري الانتقالي، فقد أخذت باريس «علماً بذلك»، داعية إلى أن تكون عملية الانتقال السياسي لـ«فترة محدودة»، وتتم في ظروف «سلمية»، وفي إطار الحوار، وأن تسمح بـ«العودة السريعة لحكومة جامعة تستند إلى المؤسسات المدنية».
وحقيقة الأمر أن ديبي كان عوناً مفيداً لفرنسا في حربها على الإرهاب ولاستقرار منطقة الساحل. وعلى الرغم من تعرض بلاده لهزات متلاحقة، فقد نجح النظام في السيطرة عليها. وديبي قدم للقوات الفرنسية الضالعة في الحرب على الإرهاب مقراً لقيادة قوة «برخان» وقاعدة جوية. ووفق الباحثة التشادية كيملا ماناتوما، من جامعة باريس - نانتير، فإن ديبي «كان ورقة رابحة بأيدي الفرنسيين»، وقد فهم باكراً أن تشاد «تحتل موقع استراتيجياً مركزياً بالنسبة للمصالح الفرنسية». فوضع ديبي قواته في خدمة باريس، وساعد القوات الفرنسية عندما تدخلت بداية 2013 لإنقاذ مالي، وعاصمتها باماكو، من براثن المجموعات المتطرفة. ولاحقاً، شارك بوحدات في القوة الأفريقية المشتركة المسماة «جي 5»، وقبل العام الماضي بإرسال 1250 عسكرياً إلى المنطقة المسماة «الحدود الثلاثية» (بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو)، حيث ينشط المتشددون بشكل مكثف. وكانت باريس تراهن عليه لتخفيف عبء وجودها في الساحل،
بيد أن تشاد ليست فقط جيشاً، بل هي أيضاً بلد يتمتع بثروات نفطية، وهي سوق للبضائع الفرنسية، وهي بلد فرانكوفوني، كما أنها تقليدياً تحتمي بالعباءة الفرنسية. ولذا، يبدو واضحاً أن هذا البلد سيبقى أساسياً بالنسبة لفرنسا على أكثر من صعيد، وبالتالي فإن «علاقة الحب» التي تربط باريس بنجامينا ستدوم طويلاً.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».