القيادة الفلسطينية تتجه لإلغاء الانتخابات بسبب القدس

رفضت مقترحات بتحويل قنصليات إلى مراكز اقتراع

شرطة الحدود الإسرائيلية في إطلالة على حي العيساوية في القدس (أ.ب)
شرطة الحدود الإسرائيلية في إطلالة على حي العيساوية في القدس (أ.ب)
TT

القيادة الفلسطينية تتجه لإلغاء الانتخابات بسبب القدس

شرطة الحدود الإسرائيلية في إطلالة على حي العيساوية في القدس (أ.ب)
شرطة الحدود الإسرائيلية في إطلالة على حي العيساوية في القدس (أ.ب)

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إن اللجنة التنفيذية أكدت خلال اجتماعها الذي عقد في وقت متأخر الأحد أنه لا يمكن إجراء الانتخابات من دون القدس.
وأضاف أن الموقف المبدئي الثابت أن إجراء الانتخابات هو قرار وخيار فلسطيني ليست له أي ارتباطات إقليمية أو دولية، بصفتها المدخل لإنهاء الانقسام وتجديد بنية النظام السياسي الفلسطيني، وهذه الانتخابات يجب أن تجري في المدينة المقدسة، وفقاً للبروتوكول الموقع عام 1995، بصفتها جزءاً من الأراضي المحتلة، ومن دون إجراء الانتخابات في القدس لا يمكن إجراؤها في العموم.
وأوضح القيادي في المنظمة أن «إسرائيل لم ترد على رسالتنا حول ذلك، بزعم أنه لا توجد حكومة إسرائيلية تجيز إجراء الانتخابات، وهو رد صريح بأنه لا يمكن إجراء الانتخابات».
ويؤكد تصريح مجدلاني الموقف النهائي للقيادة الفلسطينية المتعلق بتجميد الانتخابات إذا لم تجر في القدس، وهو موقف يعني أن الانتخابات المرتقبة في 22 مايو (أيار) لن تجرى على الأغلب، باعتبار أن إسرائيل لا تسمح بإجراء أي نشاط «سيادي» فلسطيني في القدس. ويفترض أن تقرر القيادة الفلسطينية بشأن هذا الأمر قبل بداية الشهر المقبل، وهو موعد انطلاق الدعاية الانتخابية. وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إنه تم الطلب من الاتحاد الأوروبي والوسطاء حسم هذا الأمر خلال الأسبوع المقبل.
وبحسب المصادر، فإن موقف السلطة كان واضحاً بأنه يجب إجراء الانتخابات في القدس، بما يشمل الترشح والتصويت وإجراء الدعاية الانتخابية، وأن يتم ذلك وفق الاتفاقات السابقة عبر مراكز البريد.
وأضافت المصادر أنه «تم رفض اقتراح من الأوروبيين بفتح قنصلياتهم لتكون مراكز اقتراع لأنه لم تكن هناك ضمانات حول سير العملية الانتخابية، وإعطاء المقدسيين الحق في ممارستها. كما أنها تمس بالحق السيادي القانوني للفلسطينيين».
وأكد القيادي في حركة فتح، حاتم عبد القادر، الاقتراحات الأوروبية، وقال إنها فكرة قديمة تم عرضها مجدداً، غير أنه تم رفضها لأن قبولها يمس بفكرة السيادة والحق الفلسطيني في القدس.
وكانت تنفيذية المنظمة قد ناقشت هذا الأمر في اجتماع الأحد. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الاجتماع: «إننا مصممون على إجراء الانتخابات في موعدها في كل الأماكن الفلسطينية التي تعودنا أن نجريها فيها، وهي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة».
وأضاف أنه «لا تغيير ولا تبديل في هذا الموضوع. وبالنسبة للقدس، فإننا نرفض إلا أن تكون الانتخابات والترشيحات في مدينة القدس؛ حتى الآن هذا هو موقفنا. لم تصلنا بعد أي إشارات أخرى لنبحثها، وإنما هذا هو الموقف الذي نحن مصممون عليه».
وتأمل القيادة الفلسطينية في أن تستطيع الأطراف الضغط على إسرائيل لتغيير موقفها خلال الأيام المقبلة. ودعت اللجنة التنفيذية أطراف المجتمع الدولي، بما فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، وكل الأطراف الصديقة الحريصة على ممارسة الشعب الفلسطيني حقه الديمقراطي في الاختيار والانتخاب، إلى استمرار الجهود لدى السلطة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، وحثها على عدم وضع العقبات والعراقيل أمام عملية الانتخابات في المناطق الفلسطينية المحتلة كافة، وفي القدس الشرقية خاصة.
وعبرت اللجنة التنفيذية عن إدانتها واستنكارها لمداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي أماكن اجتماع المرشحين، واعتقالهم ومنعهم من القيام بأي نشاط في القدس. وكانت إسرائيل قد اعتلقت السبت 3 مرشحين للانتخابات الفلسطينية في القدس، بعدما منعت عقد مؤتمر صحافي خاص بالانتخابات، في خطوة قال الفلسطينيون إنها تستهدف القدس والانتخابات، ومؤشر واضح على نية إسرائيل منعها في القدس.
وتمنع إسرائيل أي نشاط فلسطيني رسمي في القدس، بصفتها «عاصمة إسرائيل»، وتحظر ممارسة أي نوع من السيادة الفلسطينية هناك منذ سنوات طويلة، وهو الموقف الذي عزز قناعات الفلسطينيين بأنها ستمنع الانتخابات في المدينة، ما سيعني إلغاءها برمتها.
وفي الوقت الذي تدعم فيه فصائل منظمة التحرير إلغاء الانتخابات إذا لم تجر في القدس، ترفض «حماس» ذلك، وترى أن القدس تشكل ذريعة لحركة فتح من أجل إلغاء الانتخابات. وقال القيادي في حركة حماس، رأفت ناصيف، أمس، إن مواصلة مسيرة الانتخابات، والوصول بها إلى النتائج المطلوبة، بتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، يعد أولوية وطنية يجب عدم التنازل عنها، أو السماح للاحتلال بتعطيلها عبر عرقلته الانتخابات في القدس. وأضاف أن «عجلة الانتخابات لن تعود للوراء، ولن نقبل أن تعود الحياة السياسية والوطنية الفلسطينية للجمود مرة أخرى، بانتظار موافقة الاحتلال على إجراء الانتخابات».
لكن عضو المجلس الثوري المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، استنكر موقف «حماس». وقال في بيان: «إن حديث بعضهم عن التذرع بالقدس لتأجيل الانتخابات أمر معيب، فالقدس مكان الاتفاق والوحدة، وليس الخلاف». وتابع القواسمي أن حركة فتح تبحث وتناضل من أجل فرصة لإنجاح الانتخابات، وتكريس الوحدة الوطنية وسلطة القانون الواحد في الوطن الواحد، ولكن دون أن يكون ذلك على حساب المكانة القانونية والسياسية للقدس، ويجب أن تكون معركة القدس موحدة تجاه الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على العملية الديمقراطية، كما جرى تماماً في الانتخابات السابقة. وتابع: «لا يجوز مطلقاً أن تكون القدس سبباً للخلاف الداخلي بأي شكل من الأشكال».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.