«معاشيق» وساكنوه... قصر ثري فرنسي توارثه السياسيون في عدن

لم يسلم من الحوثيين وشهد مرور أبرز السياسيين

سفراء من دول الاتحاد الأوروبي لدى زيارتهم عدن ولقائهم أعضاء الحكومة اليمنية في قصر «معاشيق»... وتبدو المنارة الشهيرة من خلفهم (تويتر)
سفراء من دول الاتحاد الأوروبي لدى زيارتهم عدن ولقائهم أعضاء الحكومة اليمنية في قصر «معاشيق»... وتبدو المنارة الشهيرة من خلفهم (تويتر)
TT

«معاشيق» وساكنوه... قصر ثري فرنسي توارثه السياسيون في عدن

سفراء من دول الاتحاد الأوروبي لدى زيارتهم عدن ولقائهم أعضاء الحكومة اليمنية في قصر «معاشيق»... وتبدو المنارة الشهيرة من خلفهم (تويتر)
سفراء من دول الاتحاد الأوروبي لدى زيارتهم عدن ولقائهم أعضاء الحكومة اليمنية في قصر «معاشيق»... وتبدو المنارة الشهيرة من خلفهم (تويتر)

قبل أن تصل قدما رجل الأعمال الفرنسي «أنتوني بس» إلى أعلى قمة جبل معاشيق، كانت هنالك منارة شامخة تستخدم لإرشاد السفن، وكانت الرمز الوحيد الذي يذكر بأهمية الجبل الذي يمتد من أطراف مدينة عدن القديمة «كريتر وحتى وسط البحر في الميناء القديم».
تحول المرتفع إلى سكن للثري الفرنسي الذي كسب أموالاً طائلة من عمله في تجارة البن اليمني، وتعاقب عدد من المسؤولين على الإقامة فيه، حتى تحول إلى مقر رئاسي دائم أثناء حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحتى اليوم، وبات القصر يحمل نفس اسم الجبل.
وتشير المراجع إلى إقامة رجل الأعمال الفرنسي في عدن معظم حياته، وأسس فيها إمبراطورية تجارية، حيث بدأ حياته كعامل لدى باردي وشركاه (Bardey et Cie)، وهي دار تجارية فرنسية مقرها عدن، تصدر القهوة من اليمن. ولأنه كان مفلساً، فقد اقترض المال من صهره لشراء الملابس التي تناسب المناطق الحارة وتكاليف رحلة سفره إلى عدن. حيث غادر مارسيليا على متن سفينة بخارية في أبريل (نيسان) 1899.
وفي عام 1902 انتهى عقد الفرنسي مع الشركة، سافر إلى مدينة الحديدة وأَسّسَ فيها شركة خاصة. في وقت لاحق من تلك السنة عاد إلى فرنسا، إذ تمكن من الحصول على قرض من أحد المصارف الفرنسية مَكّنَه من تأسيس عمله الخاص في عدن، وأحضر معه أخاه واسمه إميل لمساعدته على إدارة العمل الذي أسسه في الحديدة.
بنى أنتوني بس مقراً لشركته في شارع العيدروس في كريتر، ويتكون الطابق الأرضي من المبنى من المستودعات والمتاجر، والطابق الثاني يتكون من المكاتب وغرف الموظفين وغرف الراحة، وعلى سطح الطابق الثالث شيدت «شقة فخمة»، وفي وقت لاحق، بنى فيلا مميزة وفريدة من نوعها على رأس جبل معاشيق، وتعاقب استخدامها الكثير من المسؤلين اليمنين حتى أصبحت قصراً رئاسياً بعد إضافة عدد من المباني إلى المكان وتتخذه الحكومة المعترف بها دولياً مقراً لها.
في الطريق إلى مرتفعات معاشيق، لا بد من المرور عبر مساحة منبسطة تسمى «حقات» وكانت تضم ملعباً ومسرحاً وسينما، ومجمعاً سكنياً للضباط البريطانيين، وكانت قبل ذلك الميناء الرئيسي لعدن قبل تحويله إلى المعلا، وكانت تقام مهرجانات سنوية ومسابقات، وفق ما يتذكر عبد الحكيم حسين، الذي حضر إحدى الفعاليات هناك قبل الاستقلال بفترة بسيطة. ويضيف: منطقة حقات كانت أشبه بمجمع ترفيهي، والمباني في المنطقة والجزء السفلي من جبل معاشيق كانت تسكن من قبل أسر مسؤولين عاديين، وأنه وفي منتصف الثمانيات اتُخذ جزء من المجمع كمقر لحزب الوحدة الشعبية الذي كان يقود الكفاح المسلح تحت اسم الجبهة الوطنية، في وسط اليمن ضد نظام الحكم في الشمال.
أما راشد سيف، وهو الآن في العقد الثامن من العمر فيتذكر أن والده كان عامل بناء في هذا الموقع، أيام الحكم البريطاني وأن في أسفل الجبل من ناحية البحر كانت توجد كهوف جبلية، ويقول لـ«الشرق الأوسط» أنه عندما كان يذهب إلى المكان قبل الوصول إلى أعلى قمة الجبل حيث يوجد المجمع الرئاسي، فإن هناك طريق آخر باتجاه اليمين يؤدي إلى شاطئ أبو الوادي وهو مكان سياحي فائق الجمال يقع في أسفل الجبل من ناحية الغرب وكان مقصد العائلات في العطل الأسبوعية.
وحسب هذه الروايات فإن الرئيس السابق صالح كان يخطط لفتح نفق داخل الجبل من منطقة شاطئ أبو الوادي إلى منطقة ساحل العشاق في مديرية التواهي القريب من القصر الجمهوري هناك والمعروف باسم القصر المدور، كما أن هذا الشاطئ (أبو الوادي) المحاط بالمرتفعات من ثلاثة اتجاهات ويوجد به مهبط للمروحيات ومرسى للزوارق السريعة استخدم لعدة سنوات كمقر لوحدة عسكرية أميركية متخصصة بمكافحة الإرهاب وكانت تعمل بالشراكة مع الجانب اليمني على ملاحقة عناصر تنظيم «القاعدة» وتأمين حركة الملاحة في خليج عدن وأن هذه الوحدة ظلت في مواقعها هذا إلى ما قبل اجتياح ميليشيا الحوثي لمدينة عدن في عام 2015.
وبعد خروج بريطانيا أممت حكومة الاستقلال في جنوب اليمن هذا المجمع بما فيه مقر سكن مالك الشركة، وسكن في المنازل الموزعة في الجبل لمسؤولين وموظفين.
في بداية الثمانيات من القرن الماضي، سكن في المبنى الرئيس عبد الفتاح إسماعيل، ثم تحول جزء من المكان إلى مقر لجناح الحزب الاشتراكي في الشمال (حزب الوحدة الشعبية) الذي كان يقود الجبهة الوطنية والعمل المسلخ ضد نظام الحكم في صنعاء، في حين تبقت المباني في أعلى قمة الجبل مقراً للضيافة الحكومية، واستمر هذا الحال إلى ما بعد حرب 1994. حيث اتخذه بعد ذلك الرئيس الراحل علي عبد الله صالح مقراً لسكنه، وكان في أوقات ما بعد الظهيرة يستقبل السياسيين والواجهات في مقيله المشرف على البحر.
وعقب أحداث عام 1986 بين أجنحة الحزب الاشتراكي في الجنوب انتقل علي سالم البيض الأمين العام للحزب وكان يعتبر الرجل الأول في الدولة حينها، للإقامة في منزل على مرتفع في الجهة اليمني من منطقة «حقات» المدخل الرئيسي إلى مرتفع معاشيق، واستخدمت بقية المباني التي كان الجنود البريطانيون يقيمون فيها مقراً لإقامة حراسة البيض. وتتداول مراجع أن المنزل قام الرئيس صالح بتمليكه لرئيس مجلس النواب اليمني الراحل عبد الله بن حسين الأحمر.
خلال فترة حكمه استحدث صالح بعض الأبنية منها مبنى مكون من أربعة أدوار في مكان قريب من المنارة، لكن هذه البناية تم تدميرها خلال الحرب الأخيرة بعدما تمركزت فيها عناصر الميليشيات الحوثية.
ويتميز الموقع بوجود طريق آخر للأفراد منحوت في الصخر يمكن للشخص أن يمر منه إلى البحر، فيما خصص الطريق الآخر بالسيارات عبر شاطئ أبو الوادي، وهناك من يستقل أي قارب ويغادر باتجاه محافظة أبين شرقاً أو باتجاه منطقة التواهي غربا.ً
ولأن الميليشيات الحوثية لم تترك مكاناً إلا واستخدمته في عمليتها العسكرية فقد أدى تمركزها في القصر الآخر المقام على ربوة أقل ارتفعاً من معاشيق في منطقة التواهي إلى إلحاق أضرار كبيرة في القصر، ولهذا تقيم الحكومة وكبار المسؤولين في معاشيق، لأن الأضرار التي لحقت به اقتصرت على المبنى الحديث الذي سوي بالأرض.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».