إسرائيل تبني في اليونان قاعدة تدريب للطيران الحربي

إثر التوقيع على صفقة ضخمة بقيمة 1.6 مليار دولار

إسرائيل تبني في اليونان قاعدة تدريب للطيران الحربي
TT

إسرائيل تبني في اليونان قاعدة تدريب للطيران الحربي

إسرائيل تبني في اليونان قاعدة تدريب للطيران الحربي

كشفت وزارة الأمن الإسرائيلية، أمس الأحد، عن التوقيع على صفقة ضخمة مع اليونان، تعتبر من أضخم الصفقات العسكرية في العالم، تقوم بموجبها شركات أمن إسرائيلية ببناء وتشغيل قاعدة تدريب عالمية لأسلحة الجو، في اليونان. وتبلغ قيمة الاتفاقية نحو 1.65 مليار دولار.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستقوم شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية «إلبيت سيستم»، ببناء مركز تدريب عالمي للقوات الجوية وستتولى تشغيل هذه القاعدة لمدة 20 سنة. وتشتمل الصفقة على قيام إسرائيل بتزويد اليونان بطائرات تدريب جديدة من طراز «إم - 346» (تسمى في إسرائيل «لافي»، وهي من صنع شركة «ليوناردو» الإيطالية، ويتم استخدمها في مدرسة الطيران الإسرائيلية). وستتولى صيانة أسطول التدريب الكامل للقوات الجوية اليونانية والذي يضم عشرات الطائرات من طراز «إم - 346»، و«تي - 6» كما ستتولى مهمة صيانة جميع طائرات التدريب طوال مدة العقد. كما تشمل الاتفاقية تقديم مساعدة إسرائيلية لليونان في تحديث طائرات T - 6 Lark، وتوريد أجهزة محاكاة، وتدريب الطيارين اليونانيين على إيجاد حلول للمشاكل المستعصية التي تواجه كل طيار حربي، وتقديم الخدمات اللوجيستية.
وبحسب وزير الأمن في تل أبيب، بيني غانتس، فإن هذه الصفقة تعكس التميز الكبير لسلاح الجو الإسرائيلي وصناعاته الجوية، وستؤدي إلى تحديث القدرات العسكرية وتقوية اقتصاد البلدين وتعمق الشراكة بين البلدين على المستويات الدفاعية والاقتصادية والسياسية، هدفها تعزيز الاستقرار في منطقة البحر المتوسط، وخلق مئات الوظائف في كلا البلدين. وحسب نظيره اليوناني، نيكوس بانايوتوبولوس، فإن هذه الصفقة تتوج جهوداً متواصلة لتشييد «جغرافيا جديدة للتفاهم في المنطقة».
وكان مسؤولو وزارتي الدفاع في تل أبيب وأثينا، قد بدأوا التداول في هذه الصفقة منذ السنة الماضية، وشارك وزيرا الدفاع من الطرفين في هذه المفاوضات ونسجا خيوطها الأساسية في لقاء بينهما جرى في قبرص. وتوصل المسؤولون إلى اتفاق مبدئي حولها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعملوا على إنجاز تفاصيله خلال الشهور الثلاثة الأخيرة. وحسب مسؤول إسرائيلي كبير في الجيش، فإن «هذه الاتفاقية تعكس العلاقات الممتازة والمتطورة بين إسرائيل واليونان، وتحويلها إلى شراكة طويلة الأمد تخدم مصالحهما». وحسب العميد يائير كولاس، رئيس دائرة دعم الصادرات الأمنية في الوزارة الإسرائيلية، والذي وقع الاتفاقية عن الجانب الإسرائيلي، فإن «موافقة الحكومة اليونانية على الاتفاقية يعتبر خطوة تاريخية أخرى في تعزيز العلاقات الأمنية بين البلدين، لأننا لسنا أمام اتفاقية تصدير عسكري فحسب، بل شراكة لمدة عشرين عاماً على الأقل، والاتفاق يمنحنا تفوقاً نوعياً لتقديم هذه القدرة الهامة للقوات الجوية اليونانية، ونعتقد أنها ستسهم في زيادة تعزيز العلاقات الثنائية بين إسرائيل واليونان».
المعروف أنه ومنذ النشر عن مفاوضات لتوقيع هذه الاتفاقية، تعبر تركيا عن قلقها من تبعاتها. وحسب موقع «ناتسيف نيت» الإسرائيلي لشؤون «المخابرات من مصادر علنية»، فإن «هذه الاتفاقية تعد صغيرة نسبياً، مقارنة بالإمكانيات التركية، لكن تركيا تخشى من حقيقة أن إسرائيل ستدرب القوة الجوية اليونانية على مهام قتالية، جنباً إلى جنب مع طائرات (إف 35) التي اشترتها من الولايات المتحدة، مما سيؤدي إلى كسر التفوق العسكري التركي الضخم على اليونان، وإجبارها على تقديم تنازلات لأثينا، مثل وقف التنقيب عن النفط في شرق البحر المتوسط، وملكية الأراضي التي تدعي اليونان ملكيتها، في حين أن تركيا لا تعترف بها».
وكان وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، قد أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه القبرصي والإسرائيلي نيكوس كريستودوليدس وغابي أشكنازي، يوم الثلاثاء الماضي في أثينا، أن «العلاقات اليونانية القبرصية الإسرائيلية هي ضمان للأمن في المنطقة». وأضاف: «لسوء الحظ، نجتمع ثلاثتنا تحت ضغط الإجراءات الجديدة غير القانونية من جانب تركيا، التي تحاول فيها مرة أخرى نسف أي احتمال للحوار البناء، من خلال الانخراط بشكل غير قانوني في مناطق داخل الجرف القاري اليوناني لإجراء عمليات مسح زلزالية غير قانونية أو من خلال استفزاز زيارة نائب الرئيس التركي غير القانونية إلى فاروشا المحتلة».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).