بايدن يرشح ست نساء لمناصب عليا في وزارة الخارجية

عمل بعضهن بالسلك الدبلوماسي في دول عربية

كارين إيريكا دونفريد  -  مارسيا ستيفنس بلوم بيرنيكات  -  آن أ. ويتكوسكي  -  ماري كاثرين فيي  -  ميشيل جين سيسون  -  باربرا ليف
كارين إيريكا دونفريد - مارسيا ستيفنس بلوم بيرنيكات - آن أ. ويتكوسكي - ماري كاثرين فيي - ميشيل جين سيسون - باربرا ليف
TT

بايدن يرشح ست نساء لمناصب عليا في وزارة الخارجية

كارين إيريكا دونفريد  -  مارسيا ستيفنس بلوم بيرنيكات  -  آن أ. ويتكوسكي  -  ماري كاثرين فيي  -  ميشيل جين سيسون  -  باربرا ليف
كارين إيريكا دونفريد - مارسيا ستيفنس بلوم بيرنيكات - آن أ. ويتكوسكي - ماري كاثرين فيي - ميشيل جين سيسون - باربرا ليف

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ترشيح ست نساء لشغل مناصب رئيسية في وزارة الخارجية، معظمهن عملن سابقاً بالسلك الدبلوماسي في دول عربية.
- مارسيا ستيفنس بلوم بيرنيكات، مُرشحة لمنصب المدير العام للسلك الدبلوماسي.
أشرفت سابقاً على القنصلية الأميركية في الدار البيضاء بالمغرب. وحالياً تعمل مسؤولاً أول لشؤون التنمية الاقتصادية والطاقة والبيئة، ومساعدة وزير بالنيابة لإدارة مكتب المحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية. كما عملت سابقاً سفيرة للولايات المتحدة لدى بنغلاديش والسنغال وغينيا بيساو، ونائبة مساعد وزير الخارجية في مكتب الموارد البشرية في وزارة الخارجية. تخرجت من كلية لافاييت، وحصلت على درجة الماجستير في العلوم في الخدمة الخارجية من جامعة جورج تاون. وتتحدث إلى جانب لغتها الإنجليزية الفرنسية والهندية والروسية.
- كارين إيريكا دونفريد، مُرشحة لمنصب مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والآسيوية.
تشغل الدكتورة دونفريد حالياً منصب رئيس صندوق المارشال الألماني للولايات المتحدة. وقبل تولي هذا المنصب، عملت مساعداً خاصاً لرئيس الشؤون الأوروبية في مجلس الأمن القومي. وقبل ذلك، شغلت منصب ضابطة المخابرات الوطنية لأوروبا في مجلس الاستخبارات الوطني. وهي زميلة أولى في مركز الدراسات الأوروبية بجامعة هارفارد. منحها ملك بلجيكا وسام التاج القيادي عام 2020، ومنحت أيضاً وسام الاستحقاق من الجمهورية الإيطالية، ووسام الاستحقاق من الحكومة الألمانية، وميدالية الخدمة المتفوقة من مجتمع الاستخبارات الوطنية في عام 2014. وهي عضو في مجلس العلاقات الخارجية والمجلس الأميركي لألمانيا. دونفريد حاصلة على دكتوراه من كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية من جامعة تافتس، والماجستير من جامعة ميونيخ بألمانيا، وبكالوريوس من جامعة ويسليان. وتتقن اللغة الألمانية.
- باربرا ليف، المرشحة لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.
باربرا ليف هي المساعد الخاص للرئيس المدير الأول لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي. وقبل ذلك، عملت سفيرة للولايات المتحدة لدى الإمارات العربية المتحدة، ونائبة مساعد وزير الخارجية لشبه الجزيرة العربية في مكتب شؤون الشرق الأدنى، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون العراق في وزارة الخارجية. وأدارت فريق إعادة إعمار المحافظات في البصرة بالعراق، وكانت أول مديرة لمكتب الشؤون الإيرانية في الوزارة. كما عملت ليف في روما وسراييفو وباريس والقاهرة وتونس والقدس وبورت أو برنس. تتحدث العربية والفرنسية والإيطالية والصربية الكرواتية. وكانت زميلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ومديرة برنامج حول السياسة العربية. تحمل درجة البكالوريوس من كلية ويليام آند ماري، والماجستير من جامعة فيرجينيا.
- ماري كاثرين فيي، مُرشحة لمنصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية عضو مجلس إدارة مؤسسة التنمية الأفريقية.
عملت فيي في السلك الدبلوماسي، وتشغل حالياً منصب نائب الممثل الخاص للمصالحة الأفغانية في وزارة الخارجية. كما عملت سفيرة للولايات المتحدة في جنوب السودان من عام 2015 إلى 2017. وشغلت سابقاً منصب نائبة رئيس البعثة في سفارة بلادها في أديس أبابا. وشغلت كذلك منصب القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ونائب منسق مجلس الأمن في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، حيث تولت مسؤولية مشاركة الأمم المتحدة في أفريقيا في كلتا الحقبتين. وقبل ذلك، شغلت فيي منصب مدير شؤون العراق في مجلس الأمن القومي وكبار الممثلين المدنيين لسلطة التحالف المؤقتة في محافظة ميسان بالعراق. بدأت حياتها المهنية في العاصمة الأردنية، وعملت أيضاً في السفارات الأميركية في القاهرة ومصر والكويت. وحصلت على جائزة روبرت سي فراسور التذكارية لتسوية النزاعات وصنع السلام ووسام الإمبراطورية البريطانية. تتكلم العربية، وهي من مواليد شيكاغو، وتخرجت من جامعة إنديانا، وحصلت على درجة الماجستير من كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية بجامعة تافتس.
- ميشيل جين سيسون، مرشحة لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية.
شغلت سيسون منصب سفيرة بلادها لدى لبنان والإمارات. وعملت قبلها في منصب نائبة ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة (بدرجة سفيرة) من 2014 إلى 2018، حيث ساعدت في بناء تحالفات عالمية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود. لديها أيضاً خبرة طويلة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وكيانات الأمم المتحدة المسؤولة عن التنمية والإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان في هذا المجال. وفي السابق، شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى سريلانكا وجزر المالديف ولبنان والإمارات العربية المتحدة، ومساعدة رئيس البعثة في العراق، والنائب الأول لمساعد وزير الخارجية لشؤون جنوب آسيا، ونائبة رئيسة البعثة في باكستان. حصلت على البكالوريوس من كلية ويليسلي، ومنحت جائزة الرتبة الرئاسية للخدمة، وحصلت على رتبة سفيرة المهنة، وهي أعلى رتبة في السلك الدبلوماسي الأميركي.
- آن أ. ويتكوسكي، مُرشحة لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون النزاعات وتحقيق الاستقرار ومنسقة إعادة الإعمار.
عملت آن ويتكوسكي مديرة مشاركة لفريق العمل المعني باستراتيجية الولايات المتحدة لدعم الديمقراطية، وهي شراكة بين فريدوم هاوس ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومعهد ماكين. كما عملت نائب مساعد وزير للشؤون الإنسانية في مكتب وكيل وزارة الدفاع، وفي مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية. وكانت زميلاً أول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن العاصمة، وعملت سابقاً مديراً لسياسة الدفاع وتحديد الأسلحة في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض. وحصلت على الماجستير في الإدارة العامة من كلية جون ف. كينيدي للإدارة الحكومية، وجامعة هارفارد، والبكالوريوس من جامعة ييل.
- جينتري سميث، الرجل الوحيد على قائمة المرشحين.
مرشح لمنصب مساعد وزير الخارجية للأمن الدبلوماسي الذي سبق له أن عمل نائب مسؤول الأمن الإقليمي في سفارة القاهرة. جينتري يدير شركة استشارات أمنية، وقبل ذلك كان في السلك الدبلوماسي، وشغل منصب مدير مكتب البعثات الأجنبية، ونائب مساعد الوزير للإجراءات المضادة في مكتب الأمن الدبلوماسي. وعمل مسؤول أمن إقليمي في سفارة الولايات المتحدة في طوكيو، وقبلها في بورما. وهو حاصل على درجة بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة ولاية نورث كارولينا.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.