كوسوفو تحيي «بتواضع» ذكرى استقلالها بسبب الأزمة الاقتصادية

التوتر السياسي وهجرة الآلاف إلى أوروبا خلقا جوًّا من الكآبة في البلاد

أعلام معروضة للبيع بساحة «الأم تيريزا» في بريشتينا أمس بمناسبة الذكرى السابعة لاستقلال كوسوفو (أ.ب)
أعلام معروضة للبيع بساحة «الأم تيريزا» في بريشتينا أمس بمناسبة الذكرى السابعة لاستقلال كوسوفو (أ.ب)
TT

كوسوفو تحيي «بتواضع» ذكرى استقلالها بسبب الأزمة الاقتصادية

أعلام معروضة للبيع بساحة «الأم تيريزا» في بريشتينا أمس بمناسبة الذكرى السابعة لاستقلال كوسوفو (أ.ب)
أعلام معروضة للبيع بساحة «الأم تيريزا» في بريشتينا أمس بمناسبة الذكرى السابعة لاستقلال كوسوفو (أ.ب)

أحيت كوسوفو أمس الذكرى السابعة لاستقلالها عن صربيا، لكن بطريقة متواضعة جدا، بسبب تداعيات التوترات السياسية الأخيرة والأزمة الاقتصادية التي دفعت آلاف الشبان إلى الهجرة نحو أوروبا الغربية بحثا عن حياة أفضل.
وخلافا للحماسة التي سادت الاحتفالات السابقة أو العروض العسكرية، فإن الأجواء كانت قاتمة هذه السنة في وسط العاصمة بريشتينا التي خلت شوارعها الرئيسية من الأعلام الوطنية. وقالت بلدية بريشتينا في بيان: «جو الخيبة هذا ونزوح المواطنين لا يترك مجالا كبيرا للاحتفال»، مبررة بذلك قرارها عدم تزيين العاصمة. وفي السابق كانت تنظم عروض عسكرية في مناسبة إحياء ذكرى الاستقلال ويحضرها آلاف الأشخاص.
والحدث الوحيد الرسمي في هذه المناسبة هو عقد جلسة برلمانية خاصة. وقال المتحدث باسم حكومة كوسوفو اربان ابرشي للصحافيين إن الاحتفالات هذه السنة «متواضعة» بسبب التحديات التي تواجه البلاد.
والحكومة الجديدة التي شكلت في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 6 أشهر من المداولات وأزمة سياسية، واجهت في نهاية يناير (كانون الثاني) مظاهرات عنيفة نظمتها المعارضة أوقعت عشرات الجرحى في بريشتينا. وبعد هذه التوترات غادر كثير من مواطني كوسوفو نحو دول الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس غرفة التجارة المحلية صفوت غورجاليو: «ليس هناك من سبب لتمجيد هذه الذكرى أو للتعالي. يجب أن نحني رؤوسنا ونبدأ العمل». وأضاف: «البرنامج السياسي كان مهيمنا لفترة طويلة بينما تم تجاهل النمو الاقتصادي».
وتسارعت هجرة مواطني كوسوفو هذا الشتاء في بلد به 1.8 مليون نسمة ويعيش نحو نصف سكانه (40 في المائة) تحت عتبة الفقر. وغادر أكثر من 20 ألف شخص من سكان كوسوفو بلادهم منذ مطلع السنة بحسب أرقام السلطات المجرية والألمانية والنمساوية.
وكوسوفو الإقليم الصربي السابق الذي تقيم فيه غالبية ألبانية، أعلن استقلاله من جانب واحد في 17 فبراير (شباط) 2008 واعترفت به حتى الآن مائة دولة، بينها الولايات المتحدة وغالبية دول الاتحاد الأوروبي. ورغم تحسن علاقاتها مع كوسوفو في الآونة الأخيرة برعاية الاتحاد الأوروبي، ترفض صربيا الاعتراف باستقلال كوسوفو مثلها مثل روسيا، حليفتها التقليدية. وتضاعف التبادل بين بلغراد وبريشتينا منذ إبرام اتفاق في 2013 لتطبيع العلاقات الثنائية التي يرعاها الاتحاد الأوروبي.
وفي كوسوفو وضع قصف جوي لحلف شمال الأطلسي في ربيع 1999 حدا للنزاع بين الانفصاليين الكوسوفيين وقوات بلغراد (1988 - 1989)، وأدى إلى انسحابها من هذا الإقليم. ومن أصل 120 ألف صربي ظلوا في كوسوفو يعيش 40 ألفا في المنطقة الشمالية القريبة من صربيا و80 ألفا في جيوب موزعة في الأراضي التي يقيم فيها ألبان. وفي منتصف يناير الماضي زار رئيس الحكومة الصربية ألكسندر فوسيتش أبناء المجموعة الصربية في كوسوفو ووجّه رسالة سلام إلى الغالبية الألبانية، كما قام رئيس الوزراء الألباني إيدي راما بزيارة تاريخية إلى بريشيفو معقل الأقلية الألبانية في صربيا بعد زيارة قام بها إلى بلغراد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.



الرئيس القبرصي: مسؤولون أميركيون يزورون الجزيرة لدرس تطوير القدرات الدفاعية

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس (إ.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس القبرصي: مسؤولون أميركيون يزورون الجزيرة لدرس تطوير القدرات الدفاعية

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس (إ.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس (إ.ب.أ)

قال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس، اليوم السبت، إن مسؤولين أميركيين سيزورون قبرص قريبا لمناقشة تطوير البنية التحتية العسكرية، وذلك بعد أيام من قرار تاريخي اتخذته واشنطن بتعزيز التعاون العسكري مع الجزيرة.

تتمتع قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، بموقع استراتيجي في الشرق الأوسط الذي يشهد تقلبات. وكان لها دور رئيسي في إجلاء المدنيين من المنطقة خلال كثير من فترات تصاعد التوتر. كما أنشأت ممرا للمساعدات الإنسانية إلى غزة خلال الحرب قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.

وقال خريستودوليديس على هامش مؤتمر في برلين إن المسؤولين الأميركيين سيزورون قاعدة جوية على الساحل الغربي للجزيرة في إطار محادثات لتطويرها. وأضاف: «أهدافنا تتوافق في إطار تعزيز العلاقات عبر الأطلسي»، علماً أن الجزيرة ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وكشف أن السلطات تعمل أيضا على تطوير قاعدة بحرية في جنوب الجزيرة يمكن أن يستخدمها حلفاء قبرص الأوروبيون.

وانقسمت الجزيرة منذ غزو تركيا في عام 1947 بعد انقلاب لفترة وجيزة بإيعاز من اليونان. وتواجه مساعي قبرص لتطوير قدراتها الدفاعية المتواضعة مراقبة لصيقة من تركيا التي تنتقد الاتفاق الدفاعي بين قبرص والولايات المتحدة.