مباحثات تركية ـ يونانية تتناول الخلافات والملفات الساخنة

الرئيس التركي (يمين) مع وزير الخارجية اليوناني في أنقرة أمس (رويترز)
الرئيس التركي (يمين) مع وزير الخارجية اليوناني في أنقرة أمس (رويترز)
TT

مباحثات تركية ـ يونانية تتناول الخلافات والملفات الساخنة

الرئيس التركي (يمين) مع وزير الخارجية اليوناني في أنقرة أمس (رويترز)
الرئيس التركي (يمين) مع وزير الخارجية اليوناني في أنقرة أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس مباحثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة أمس (الخميس) تناولت مجمل القضايا الخلافية بين البلدين وفي مقدمتها الخلاف على موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط والخلافات المزمنة في بحر إيجة والقضية القبرصية إلى جانب العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات في ليبيا. واستهل دندياس أجندته الرسمية بلقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة رفقة جاويش أوغلو. وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن قضية قبرص والتطورات في ليبيا وشرق المتوسط تصدرت المحادثات مع إردوغان التي استمرت لمدة 45 دقيقة. وقبل ساعات قليلة من انطلاق المباحثات، قال جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، إن مباحثاته مع دندياس «ستناقش جميع الخلافات بين تركيا واليونان»، لافتا إلى أنه من المهم أن يتواصل الحوار بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وهناك خلافات بين البلدين الجارين بشأن الكثير من القضايا، منها نزاع على امتداد الجرف القاري لكليهما في البحر المتوسط والمجال الجوي وموارد الطاقة وقبرص ووضع بعض الجزر في بحر إيجة. وتصاعد التوتر بشدة العام الماضي عندما أرسلت تركيا سفينة تنقيب إلى مياه متنازع عليها في شرق البحر المتوسط، لكن خفت حدته قليلا بعدما سحبت أنقرة السفينة بضغوط من الاتحاد الأوروبي وتدخل من الناتو. واستأنف البلدان المحادثات الاستكشافية المعلقة منذ العام 2016 في يناير (كانون الثاني) الماضي على أمل أن تفضي إلى الانتقال للمفاوضات.
وزيارة دندياس كانت الأولى لتركيا منذ توتر العلاقات في أغسطس (آب) من العام الماضي بعد بدء تركيا أنشطة التنقيب في مناطق قالت اليونان وقبرص إنها تقع ضمن المنطقتين الاقتصاديتين الخالصتين لهما وأيدهما الاتحاد الأوروبي الذي فرض عقوبات مخففة على تركيا ووضعها تحت المراقبة حتى الصيف المقبل. وأكد جاويش أوغلو استعداد تركيا لإجراء محادثات مع اليونان بشأن جميع القضايا، واتهمها بالمسؤولية عن المشكلات في آليات الحوار الثنائي في الأعوام الماضية. واعتبر أن الحوار والزيارات رفيعة المستوى بين البلدين «شديدة الأهمية ومرضية». وقال جاويش أوغلو: «هناك قضايا نختلف مع اليونان بشأنها ونحتاج لمناقشتها بصراحة». وفجرت تركيا غضب اليونان أيضا عندما وقعت مذكرة تفاهم مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة فائز السراج في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 لترسيم الحدود البحرية، وأعلنت أن الاتفاق غير قانوني ودعت إلى إلغائه. لكن أنقرة وحكومة الوحدة الوطنية الليبية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة تعهدتا بالالتزام به. وأعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء، أنه تم الاتفاق مع ليبيا على عقد محادثات بشأن ترسيم مناطقهما البحرية في البحر المتوسط بعد اجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي. وردا على سؤال في هذا الشأن، قال جاويش أوغلو إن ليبيا يمكنها عقد محادثات لترسيم الحدود البحرية مع أي بلد، مضيفا أن هذا لا يهدد الاتفاق بين أنقرة وطرابلس.
في السياق ذاته، اعتبر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أنه لولا «الأسلوب اللين» لبلاده، خلال النزاعات والتوترات التي شهدتها منطقة شرق البحر المتوسط، لاتجهت الأمور فيها إلى منحى أسوأ. وقال إردوغان، خلال لقاء مساء الأربعاء، مع مجموعة من الشباب في القصر الرئاسي بأنقرة، إن بلاده حققت قفزات كبيرة في شرق المتوسط، أبرزها إبرام اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، وإجراء سفنها لأعمال تنقيب ومسح سيزمي في المنطقة. وأشار إلى انزعاج اليونان من الأنشطة التركية في شرق المتوسط، مرجعا السبب في ذلك لعدم امتلاك أثينا الإمكانيات والفرص التي تمتلكها أنقرة في مجال التنقيب والمسح السيزمي، قائلا إن الأسلوب الذي اتبعته تركيا منع الأمور من التدهور والاتجاه إلى منحى أسوأ. وأكد إردوغان أن تركيا، إلى جانب أسلوبها اللين، قادرة أيضاً على اتخاذ جميع الخطوات التي تتطلبها مستجدات الأوضاع، وأنها لا تتهرب من المباحثات، لكنها تتمسك أيضا بضرورة احترام حقوقها.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.