واشنطن تدين استخدام دمشق لـ«الكيماوي» في إدلب

المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس (أ.ب)
المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس (أ.ب)
TT

واشنطن تدين استخدام دمشق لـ«الكيماوي» في إدلب

المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس (أ.ب)
المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس (أ.ب)

أدانت الولايات المتحدة استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري، وذلك في توافق لإدارة جو بايدن الديمقراطية مع تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذي خلص إلى أن النظام استخدم «الكيماوي» في الرابع من فبراير (شباط) 2018 في محافظة سراقب (شمال غربي سوريا).
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة تتفق مع استنتاجات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية المذكورة في هذا التقرير الثاني، وتواصل تقييم أن نظام الأسد يحتفظ بمواد كيماوية كافية لاستخدام غاز السارين، وذلك لإنتاج ونشر ذخائر الكلور، وتطوير أسلحة كيماوية جديدة، في مخالفة صريحة لجهود منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وحث سوريا على التقيد بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2118).
وأكد برايس، في بيان صحافي أمس، أن النظام يواصل تجاهل دعوات المجتمع الدولي للإفصاح الكامل عن برنامج الأسلحة الكيماوية الخاص به، وعدم تدميرها بشكل يمكن التحقق منه، مشيراً إلى أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ما هو إلا أحدث تذكير بـ«رفض الأسد الصارخ لسيادة القانون».
وأضاف: «قبل يومين، في 12 أبريل (نيسان) من هذا العام، أصدر فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تقريره الثاني الذي نسب هجوماً كيماوياً آخر في سوريا إلى نظام الأسد. وكشف التقرير المستند أيضاً إلى المعهد الدولي للتكنولوجيا عن وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأنه في 4 فبراير (شباط) 2018، في مدينة سراقب بسوريا، أسقط سلاح الجو العربي السوري أسطوانة تحتوي على الكلور تناثرت على مساحة كبيرة، وفرض هذا الفعل معاناة متعمدة غير معقولة على الضحايا السوريين».
وشدد متحدث الخارجية الأميركية على أن هذا التقرير لا ينبغي أن يكون بمثابة مفاجأة لأحد، إذ إن نظام الأسد مسؤول عن فظائع «لا حصر لها»، بعضها يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن نظام الأسد استجاب باستمرار بالموت والدمار لدعوات الشعب السوري للإصلاح والتغيير، وتشمل هذه «الفظائع الموثقة جيداً» استخدام الأسلحة الكيماوية. ويأتي هذا التقرير الأخير بعد التقرير الأول من المعهد الدولي للتكنولوجيا في العام الماضي الذي نسب 3 هجمات أخرى بالأسلحة الكيماوية إلى نظام الأسد.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدعم العمل غير المتحيز المستقل الذي تقوم به منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، لا سيما بعثة تقصي الحقائق وفريق تقييم الإعلان، كما تشيد بقيادة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، والأمانة الفنية للطريقة المهنية التي يؤدون بها مهمتهم، على حد قوله. وأضاف: «لكي نكون واضحين، لا يمكن لأي قدر من المعلومات المضللة أو نظريات المؤامرة أو تشويه الحقائق من قبل النظام، أو الداعمين له، نفي جرائم الأسد. وتدين الولايات المتحدة استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل أي شخص، وفي أي مكان، وفي أي وقت، إذ يمثل استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل أي دولة أو جهة فاعلة غير حكومية تهديداً أمنياً غير مقبول لجميع الدول، ولا يمكن أن يحدث مع الإفلات من العقاب».
ودعت الخارجية الأميركية الدول المسؤولة كافة إلى أن تتضامن ضد نشر الأسلحة الكيماوية، وذلك من خلال الحفاظ على المعيار العالمي ضد مثل هذا الاستخدام، كما يجب الاستعداد لمحاسبة نظام الأسد، وأي شخص يختار «استخدام هذه الأسلحة المروعة».
وفي بداية شهر مارس (آذار) الماضي، اتهمت ليندا توماس غرينفيلد، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، موسكو بعرقلة «محاسبة» نظام الرئيس الأسد على استخدامه الأسلحة المحظورة دولياً، مؤكدة أن القرار (2118) الذي تم إقراره في 2013 يكفل فرض «عواقب وخيمة» ضد السلطات المعنية في دمشق.
وجاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن عبر الاتصال المرئي، ناقشت حينها ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا، واستمع الحضور فيها إلى إحاطة من الممثلة السامية للأمم المتحدة لنزع الأسلحة، إيزومي ناكاميتسو، في شأن التقرير الأخير لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، حول التقدم في تطبيق القرار (2118) لتدمير الترسانة السورية من المواد المحظورة دولياً.
وفي المقابل، رفضت سوريا هذا التقرير، وذلك عن طريق المندوب السوري الجديد لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، الذي قال: «إن النهج العدائي المسيس ضد النظام السوري يظهر واضحاً»، مطالباً بـ«إجراء مناقشة بناءة تسمح لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية بالعمل وفقاً للطابع الفني الذي أنشئت على أساسه». ودعا الدول الأعضاء في المنظمة إلى «عدم الانجرار وراء ترويج الولايات المتحدة وفرنسا لمشروع قرار مقدم إلى مؤتمر الدول الأطراف في المنظمة، والتصدي له لتجنيب المنظمة تداعيات خطيرة على مستقبل عملها».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.